ضوء أخضر شيعي للانتخابات في العراق   
الأربعاء 1425/10/26 هـ - الموافق 8/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 15:34 (مكة المكرمة)، 12:34 (غرينتش)

تباينت اهتمامات الصحف الفرنسية بين الانتخابات العراقية وبين أزمة الائتلاف الإسرائيلي الحاكم. كما طفا ترشح مروان البرغوثي للرئاسيات الفلسطينية على سطح هذه الاهتمامات. وسيطرت الأزمة الأوكرانية على المتابعة أيضاً إضافة إلى موضوعات أخرى مثل الخلاف حول إصلاح المخابرات المركزية الأميركية وتولي الأوروبيين مسؤولية القيادة العسكرية في البوسنة والهرسك.

"
حتى مقتدى الصدر الذي يتسم بسخونة المواقف وبثورته هذا العام ضد الجيش الأميركي، انتهى به الأمر إلى الالتحاق بمعسكر مؤيدي الانتخابات
"
ليبراسيون
البيت الأخضر
قالت صحيفة ليبراسيون إنه رغم الحمى الانتخابية التي لم تترجم بعد في صورة لافتات وشعارات على الجدران، فإن التشكيلات الشيعية تتعجل المشاركة في الانتخابات المقرر لها الثلاثون من الشهر القادم بعد أن أضحت داخل المعترك الانتخابي.

وتضيف الصحيفة أنه حتى مقتدى الصدر الذي يتسم بسخونة المواقف وبثورته هذا العام ضد الجيش الأميركي، انتهى به الأمر إلى الالتحاق بمعسكر مؤيدي الانتخابات.

وترى أنه وقع تفاوت في المواقف بين الشيعة والسنة التي أعلنت دائماً عداوتها للانتخابات مطالبة بالتأجيل. وهكذا تجمعت التشكيلات الشيعية من الآن فصاعداً ضمن قائمة مشتركة تحمل اللون الأخضر. ونجح آية الله العظمى علي السيستاني أبرز المراجع الدينية الشيعية في تحقيق هذا التجمع (البيت الأخضر) الذي حصل على مباركته. وقدرت الصحيفة حجم شيعة العراق بنسبة 60% من إجمالي عدد السكان.

استعداد المعسكرين
وعن الأزمة الأوكرانية قالت ليبراسيون إن طرفيها نجحا في التوصل إلى اتفاق وسط. فالفائز الرسمي بالرئاسيات فيكتور إيانوكوفيتش طلب بدوره إلغاء نتائج الاقتراع، فيما الوسطاء الأجانب تمكنوا من دفع المعارضة والسلطة باتجاه مائدة التفاوض.

وترى الصحيفة أن الخروج من الأزمة يرتهن بقرار المحكمة العليا المجتمعة منذ يوم الاثنين الماضي للبت في صحة الجولة الثانية من الانتخابات التي دارت في الحادي والعشرين من الشهر الماضي.

وأشارت إلى أن المعارضة نجحت الأربعاء في تحقيق أول انتصار لها إذ تمكنت من حشد أغلبية خلفها داخل المجلس النيابي صوتت لصالح سحب الثقة من الحكومة.

ترشح البرغوثي
وفي لوموند استأثر ترشح مروان البرغوثي بالاهتمام، فقد قالت الصحيفة إن البرغوثي أحد قادة فتح والسجين في إسرائيل أعلن خوضه الانتخابات في الدقيقة الأخيرة بطريقة لفتت الأنظار على حد تعبير الصحيفة.

وذكّرت لوموند بالموقف السابق للبرغوثي الذي لم يمض عليه سوى أيام قليلة حين أعلن عدم خوضه الرئاسيات الفلسطينية. وأوضحت أن زوجته فدوى قالت "قدمت رسمياً ملف ترشيح مروان للانتخابات الرئاسية".

ونوهت الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي أوقف البرغوثي في أبريل/ نيسان من العام الماضي وأدين في يونيو/ حزيران من العام الحالي بالسجن مدى الحياة أمام محكمة إسرائيلية أقرت اتهامه بالتورط في "عمليات قتل".

الأزمة الحكومية
وتناولت لوموند واقع الأزمة الحكومية الإسرائيلية وقالت إن الائتلاف الذي يقوده رئيس الوزراء أرييل شارون تعرض للانشطار مساء الأربعاء في أعقاب طرد شارون لخمسة وزراء من حزب الوسط شينوي صوتوا ضد مشروع موازنة العام القادم. وقد رفض الكنيست المشروع بعد تصويت 69 نائباً ضده من بينهم 14 نائباً يتبعون لحزب شينوي. ولم يوافق على المشروع سوى 43 نائباً من بينهم 38 من حزب الليكود التابع لشارون.

وقالت الصحيفة إن الطرد جاء بعد قليل من التصويت لينفذ شارون تهديداته السابقة في هذا الشأن. ووصفت قرار شارون بأنه وضع نهاية لتحالف نشأ في فبراير/ شباط من العام الماضي.

"
جورج بوش وعد بتقنين تشريع مؤقت حول وضع ثمانية ملايين مهاجر غير شرعي
"
لوفيغارو
تعطيل الإصلاحات
توقفت صحيفة لوفيغارو عند ملف إصلاح المخابرات المركزية الأميركية وقالت في هذا السياق إن أول تصلب في المواقف اتخذه الرئيس المنتخب جورج بوش في الكونغرس لم يكن ضد الديمقراطيين وإنما ضد الأغلبية التي يتمتع بها حزبه الجمهوري. ورأت أن هذا الموقف لم يكن متوقعاً من رئيس خاض لتوه مع حزبه حملة انتخابية تمحورت حول مكافحة الإرهاب.

ونبهت الصحيفة إلى أن الملف المختلف عليه يتعلق بإصلاح المخابرات الذي طالبت به لجنة التحقيق في أحداث الحادي عشر من سبتمبر. واعتبرت أن اليمين الجمهوري يقف خلف هذه المعركة التي يريد استعراض عضلاته معها. وحدث ولم يتم التصديق على مشروع لتعيين مدير مركزي للمخابرات مسؤول عن التنسيق.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤول في الكونغرس قوله إن "القضية الحقيقية هي قضية الهجرة". ونوهت إلى أن جورج بوش وعد بتقنين تشريع مؤقت حول وضع ثمانية ملايين مهاجر غير شرعي.

قيادة البوسنة
وكما تفردت لوفيغارو بين الصحف الفرنسية بالتركيز على إصلاح المخابرات الأميركية، اتبعت الشيء نفسه وسلطت الأضواء على القيادة العسكرية الأوروبية في جمهورية البوسنة والهرسك وقالت إن أوروبا ظلت تحلم منذ أمد طويل بالقيادة العسكرية في البوسنة.

وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي خلف اليوم رسمياً حلف شمال الأطلسي في هذه المهمة ليقوم بدور القيادة في أكبر عملية عسكرية في تاريخه. وبعد تسعة أعوام من انقضاء الحرب التي أسقطت 250 ألف قتيل تستعد القوة الأوروبية الجديدة (إيفور) لنشر سبعة آلاف جندي على أرض البوسنة.

لكن الصحيفة لفتت الانتباه إلى أن الأمر في حقيقته لا يتعدى تغيير القبعات لأن 80% من القوة الجديدة موجودون أصلاً ضمن قوة الاستقرار التابعة لحلف شمال الأطلسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة