رايس تلتقي عباس وانتقاد أممي لقرار إسرائيل بشأن غزة   
الخميس 8/9/1428 هـ - الموافق 20/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:26 (مكة المكرمة)، 9:26 (غرينتش)
كوندوليزا رايس تلتقي محمود عباس تحضيرا لمؤتمر السلام في الخريف (الفرنسية-أرشيف)

تلتقي وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في رام الله اليوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس حكومة تصريف الأعمال سلام فياض في إطار جولتها في المنطقة، في محاولة للوصول إلى أرضية مشتركة قبل مؤتمر السلام الذي تستضيفه واشنطن في الخريف المقبل.
 
وقالت رايس في مؤتمر صحفي مقتضب ومشترك مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز عقب لقائهما اليوم إنها ترى "روحا ورغبة" للتحرك للسلام، مشيرة إلى أن ذلك واضح وجلي في إسرائيل وسيكون كذلك على الجانب الفلسطيني.
 
وستلتقي رايس مسؤولين إسرائيليين آخرين قبل أن تلتقي مجددا رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت عقب انتهاء محادثتها في رام الله.
 
ولم تنتقد وزيرة الخارجية الأميركية القرار الإسرائيلي باعتبار قطاع غزة كيانا معاديا، إلا أنها أشارت إلى أن القطاع  سيشكل مع الضفة الغربية "الدولة الفلسطينية المستقبلية".
 
وقالت رايس في مؤتمر صحفي عقدته مع نظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني بعد انتهاء محادثتهما في القدس الغربية "إن حماس هي بالفعل كيان معاد. إنها كيان معاد بالنسبة للولايات المتحدة أيضا".
 
وكان المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية في الحكومة الإسرائيلية قرر أمس فصل قطاع غزة عن إسرائيل كليا باعتباره كيانا معاديا، وأيدت أميركا ذلك القرار.
 
وجاءت هذه الخطوة ردا على هجوم صاروخي شنه مقاومون في قطاع غزة على قاعدة عسكرية إسرائيلية.
 
ومن بين الخطوات المطروحة لفصل غزة "قطع الكهرباء والماء والوقود بالتدريج إضافة إلى إغلاق المعابر ومنع إخراج البضائع والناس ونقل الأموال إلى القطاع بحيث يسمح لوكالات الإغاثة بدخول القطاع عبر مصر فقط".
 
انتقادات لإسرائيل
حكومة إيهود أولمرت اعتبرت قطاع غزة كيانا معاديا (رويترز-أرشيف)
ولاقى القرار الإسرائيلي انتقادا من الأمن العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي أرعب عن قلقه ودعا إسرائيل إلى إعادة النظر في هذا القرار، محذرا من أن أي قطع للخدمات الحيوية سيكون انتهاكا للقانون الدولي وقانون حقوق الإنسان باعتباره عقابا للسكان المدنيين الذين يعانون أصلا في قطاع غزة.
 
وفي هذا السياق أعرب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في رسالة وجهها إلى نظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني عن رفض مصر قرار إسرائيل اعتبار قطاع غزة كيانا معاديا.
 
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن أحمد أبو الغيط أعرب عن قلقه من تداعيات هذا القرار "لما يعنيه بالضرورة من فرض إجراءات عقاب جماعي ضد السكان المدنيين الأبرياء في القطاع"، وطالب بإعادة النظر فيه.
 
 كما أعربت السلطة الفلسطينية عن أسفها لقرار إسرائيل اعتبار قطاع غزة "كيانا معاديا"، ووصفت هذا الإجراء بأنه تعسفي وسيزيد من معاناة السكان.
 
وقال بيان صادر عن الرئاسة الفلسطينية "إن قرار الحكومة الإسرائيلية يلقي على الشعب الفلسطيني عبء دفع  ثمن أعمال لا علاقة له بها، ولا يتحمل بأي حال من الأحوال مسؤولية القيام بها"، في إشارة إلى إطلاق الصواريخ انطلاقا من قطاع غزة على إسرائيل.
 
واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) القرار "إعلان حرب" على الشعب الفلسطيني. وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم إن ذلك الإعلان "استمرار للممارسات الإرهابية والإجرامية الصهيونية ضد شعبنا".
 
كما وصفت الحكومة الفلسطينية المقالة برئاسة إسماعيل هنية القرار الإسرائيلي بأنه "عقاب جماعي مرفوض جملة وتفصيلا".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة