هل ستؤثر أحداث مصر سلبا على حماس؟   
الثلاثاء 1434/10/14 هـ - الموافق 20/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:58 (مكة المكرمة)، 12:58 (غرينتش)
شهدت العلاقة بين حركة حماس ومصر أيام الرئيس المعزول محمد مرسي تحسنا ملحوظا (رويترز)

ضياء الكحلوت- غزة

لا تُخفي حركة المقاومة الإسلامية حماس صعوبة الأوضاع التي تعيشها منذ الانقلاب العسكري في مصر، وعزل الرئيس محمد مرسي الذي ينتمي إلى جماعة "الإخوان المسلمين".

لكن الحركة التي تتبنى الفكر الإسلامي نفسه لجماعة الإخوان المسلمين، تستبعد أن تؤثر مجريات الأوضاع في مصر في مستقبلها.

وقد برزت في الآونة الأخيرة توقعات بأن تضعف مكانة الحركة، بل توقع بعضهم انهيارها في ظل الظروف التي تواجهها جماعة الإخوان المسلمين وآخرها القبض على مرشدها العام محمد بديع اليوم الثلاثاء.

لكن المسؤولين في حماس يرون أن الحركة قد مرّت في السابق بظروف أصعب من تلك التي تعيشها الآن ونجحت في التغلب عليها.

وكانت العلاقات بين حركة حماس ومصر قد شهدت تحسنا ملحوظا أثناء حكم مرسي، وشهدت حركة مرور البضائع والأشخاص تحسنا كبيرا، إلا أنها عادت إلى التعثر والإغلاق بعد الانقلاب الذي أطاح بمرسي.

ويقول محللون تحدثت إليهم الجزيرة نت إن ما يجري في مصر سيؤثر تأثيرا محدودا على حماس، مشيرين إلى أن الحركة تعيش حاليا حالة من عدم الراحة والإرباك لمتابعتها ما يجري في مصر ضد الإخوان.

حماس واجهت حربين من إسرائيل وحصارا سياسيا وماليا واقتصاديا وهي ظروف أصعب من الظروف التي تعيشها حاليا

وأكد وزير الأوقاف في الحكومة المقالة القيادي بحماس إسماعيل رضوان أن التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني وقطاع غزة تزداد والمعاناة يراد لها أن تزداد، لكنه أكد قدرة الحركة على التكيف مع كافة الظروف.

إيجاد مخارج

وأضاف رضوان أن "حماس والشعب الفلسطيني قادرون على إيجاد المخارج التي تحافظ على صمود الشعب الفلسطيني وثوابته وعدم الانكسار أمام العوائق الموضوعة لهم"، مؤكدا أن حركته تسير بخطى ثابتة وواثقة.

وأشار القيادي بحماس في حديث للجزيرة نت إلى أن "حماس واجهت حربين من إسرائيل وحصارا سياسيا وماليا واقتصاديا وهي ظروف أصعب من التي تعيشها حاليا"، لكنها استطاعت التغلب على كل العقبات في طريقها.

وشدد رضوان على أن حماس "التي تحظى بثقة الشعب الفلسطيني وتحافظ على خيار المقاومة ضد الاحتلال وتعول على نصر الله ثم قدراتها لن يستطيع أي كان التغلب عليها"، مؤكدا أن "المراهنين على ضعف حماس إنما يعيشون أوهاما وأحلاما وأماني".

وختم القيادي بحماس تصريحه بالتأكيد على أن "حماس اليوم أكثر قوة واستقرارا وإمكانيات رغم التحديات والإشكاليات التي تتربص بها وبالمقاومة في فلسطين"، داعيا الأمة العربية والإسلامية إلى توحيد جهودها لنصرة فلسطين رغم انشغالها بأوضاعها الداخلية.

من ناحيته قال الكاتب والمحلل السياسي فايز أبو شمالة إن "الترويج لانعكاسات سلبية على حماس وقطاع غزة بناءً على ما يجري في مصر، ليس له رصيد من الصواب"، مشيرا إلى أن حماس التي عجزت إسرائيل عن إنهائها لن يكون لقوة في الأرض فعل ذلك.

وبين أبو شمالة في حديث للجزيرة نت أن حماس تعيش مرحلة من عدم الراحة ناتجة عن حالة الإرباك والتمزق والدماء التي تسيل في مصر خاصة أنها ستواجه "العدو الصهيوني" دون أي ظهير لها.

توثيق التحالفات

وذكر أن حماس بعد أن ابتعدت مصر عن التأثير الإيجابي على قطاع غزة لم يبق لها سوى توثيق علاقات التحالف مع إيران وحزب الله، مشددا على أن حماس "لم تعش يوما في راحة وأمن وسلام لأنها تواجه عدوا صعبا ومعه حلفاء كثر"، في إشارة إلى إسرائيل.

بدوره توقع الكاتب في صحيفة الأيام الفلسطينية هاني حبيب أن يؤثر ما جرى في مصر "تأثيرا محدودا على حركة حماس"، وأن حجم هذا التأثير لن يتضح في وقت قريب وسيكون واضحا حين تستقر الأوضاع في مصر.

وقال حبيب للجزيرة نت إن هناك جهودا مختلفة من أطراف عديدة وجدت فيما يجري بمصر ضد جماعة الإخوان المسلمين فرصة لتزيد من جهودها لإنهاء حماس، وذكر أن حماس تخشى الآن على إمكانيانها وتآكل قدراتها.

وأشار إلى أن الحركة التي تسيطر على قطاع غزة أمامها خياران الآن إما أن تسير إلى مزيد من الاقتراب من الجمهور الفلسطيني، أو مزيد من التشدد والقبضة الحديدية في القطاع خشية تدهور الأوضاع فيه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة