المقاتلون الألبان يتهمون سكوبيا بالسعي لإشعال حرب أهلية   
الجمعة 1422/4/1 هـ - الموافق 22/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سحب الدخان تتصاعد من أحد منازل بلدة أراتشينوفو بعد قصف الجيش المقدوني

اعتبر مسؤول كبير في جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا أن الهجوم الذي شنه الجيش المقدوني صباح الجمعة على بلدة أراتشينوفو على مشارف سكوبيا التي يحتلها المقاتلون الألبان مؤشر خطير على نية السلطات المقدونية إشعال حرب أهلية.

وقال القائد سوكولي في اتصال هاتفي من منطقة ليبكوفو شمال مقدونيا إن الحكومة المقدونية لم تحترم وقف إطلاق النار وأظهرت عبر الهجوم الجديد أنها ترغب في إشعال حرب أهلية. وهدد بالرد على الهجوم عبر استهداف مواقع مهمة دون أن يقدم المزيد من التوضيحات.

وأكد القائد سوكولي أن الهجوم أوقع ضحايا بين المدنيين دون تحديد عددهم.

مروحية تقصف مواقع المقاتلين الألبان في أراتشينوفو

وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات قليلة من قيام الجيش المقدوني بشن هجوم على بلدة أراتشينوفو مستخدما المروحيات القتالية والمدفعية الثقيلة والهاون. كما أفاد التلفزيون الرسمي أن معارك اندلعت في محيط بلدتي سلوبتشاني وأوريزاري شمال مقدونيا القريبتين من مدينة كومانوفو وذلك بعد ساعات من الهجوم على أراتشينوفو.
وتبعد بلدتا سلوبتشاني وأوريزاري حوالي 15 كلم شمال شرق أراتشينوفو وهما من بلدات منطقة كومانوفو التي يحتلها جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا منذ مطلع مايو/ أيار الماضي.

ويخشى المراقبون من أن يقوض الهجوم الجديد الجهود التي يبذلها مبعوث الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا لإبرام اتفاق بين مقدونيا والمقاتلين الألبان قبل انتهاء مهلة وقف إطلاق النار في 27 يونيو/ حزيران.

وعرض عدد من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي منها بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا واليونان وإسبانيا وجمهورية التشيك إرسال قوات إلى مقدونيا للمساعدة في جمع أسلحة المقاتلين الألبان فور التوصل إلى اتفاق سياسي ينهي القتال في البلاد.

جورج روبرتسون:

الموجات الجديدة من أعمال العنف من أي جهة هي ضرب من الجنون المطبق في هذا الوقت الحرج

جنون مطبق

وفي السياق نفسه دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي جورج روبرتسون اليوم مقدونيا إلى وقف المعارك ضد المقاتلين الألبان واصفا استئنافها بالجنون المطبق, وذلك أثناء ندوة للحلف في نورفولك بولاية فيرجينيا الأميركية.

وأعلن روبرتسون أن موجات جديدة من أعمال العنف من أي جهة هي ضرب من الجنون المطبق في هذا الوقت الحرج.

وقال إن المواجهة العسكرية ليست حلا لهذه الأزمة وردود الفعل المبالغ فيها في هذا الوقت لا تؤدي إلا إلى تفاقم الانقسامات العميقة.

وفي إيطاليا عبر وزراء خارجية دول وسط أوروبا عن مخاوفهم من أن تصعيد العنف في مقدونيا قد ينتقل إلى كوسوفو والمناطق الأخرى في البلقان.

ودعا الوزراء في ختام اجتماع عقد في مدينة ميلان الإيطالية إلى استئناف محادثات السلام واستبعاد الحل العسكري للازمة المقدونية.

وطالب الوزراء في بيانهم الختامي المقاتلين الألبان لوقف عملياتهم المسلحة والإفراج عن الرهائن وتسليم أسلحتهم والانسحاب الفوري من المناطق التي يحتلونها.

وأضاف البيان أنه من الضروري مواصلة الرد على أعمال العنف بالقوة المناسبة والقيام بكل شيء ممكن لتجنب وقوع خسائر في صفوف المدنيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة