سوريا تنقل صواريخ سكود لتفادي استهدافها   
الجمعة 1434/10/24 هـ - الموافق 30/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 7:03 (مكة المكرمة)، 4:03 (غرينتش)
قوات النظام تنقل صواريخ وقذائف من مناطق مستهدفة بالضربة العسكرية الغربية لمناطق آمنة (الفرنسية)

قالت مصادر في المعارضة السورية الخميس إن قوات الرئيس بشار الأسد نقلت عدة صواريخ سكود وعشرات القاذفات من قاعدة في شمالي دمشق، وفسرت ذلك بأنه قد يكون لحماية الأسلحة من هجوم غربي محتمل.

وقال دبلوماسيون مقيمون في الشرق الأوسط لوكالة رويترز إن نقل الأسلحة من مواقعها عند سفح جبال القلمون -وهي مناطق شديدة التسليح في سوريا- يبدو جزءا من عملية إعادة انتشار احترازية، ولكن محدودة لعتاد في مناطق بوسط سوريا لا تزال تحت سيطرة قوات الأسد.

وأضافوا أن هجمات المعارضة والمعارك قرب الطرق الرئيسية عرقلت عملية نقل أوسع لمئات القواعد الأمنية والعسكرية في أنحاء البلد البالغ عدد سكانه 22 مليون نسمة.

وفي الوقت الذي تلوح فيه ضربات عسكرية أميركية في الأفق ردا على هجوم مزعوم بالأسلحة الكيمياوية على ضواح في دمشق تسيطر عليها المعارضة، يتهم خصوم الأسد بعض التشكيلات التي يجري نقلها بإطلاق الأسلحة الكيمياوية.

وعند مقر الكتيبة 155، وهي وحدة صاروخية تمتد قاعدتها على طول الطرف الغربي للطريق السريع الرئيسي في سوريا الممتد بين دمشق وحمص، شاهد أفراد استطلاع من المعارضة العشرات من القاذفات المتنقلة لصواريخ سكود تنسحب في ساعة مبكرة الخميس.

مصادر عسكرية في المعارضة قالت إن أفراد الاستطلاع شاهدوا صواريخ ملفوفة بأغطية فوق القاذفات، وشاحنات تنقل صواريخ ومعدات أخرى

قاعدة مستهدفة
وقالت مصادر عسكرية في المعارضة إن أفراد الاستطلاع شاهدوا صواريخ ملفوفة بأغطية فوق القاذفات وشاحنات تنقل صواريخ ومعدات أخرى. وأطلق أكثر من 24 صاروخ سكود من القاعدة في منطقة القلمون هذا العام، وأصاب بعضها حلب في أقصى الشمال.

وقالت مصادر بالمعارضة إن القاعدة كانت ضمن قائمة أهداف مقترحة قدمها الائتلاف الوطني السوري المعارض لمبعوثين غربيين في إسطنبول في وقت سابق هذا الأسبوع.

ووحدات صواريخ سكود المصنوعة في الاتحاد السوفياتي أو كوريا الشمالية مصممة لتكون متنقلة، ومن ثم يمكن نصبها سريعا لإطلاقها من مواقع جديدة.

وقال سكان ومصادر في المعارضة بالعاصمة إن قوات الأسد أجلت على ما يبدو معظم الأفراد من مقرات قيادة الجيش وقوات الأمن في وسط دمشق بحلول الأربعاء.

وفي منطقة القلمون قال ناشط عرف نفسه باسم عامر القلموني لرويترز "معظم الأفراد في القاعدة غادروا على ما يبدو"، وأضاف أن شاحنات محملة بالمعدات العسكرية شوهدت أيضا على طريق دمشق الدائري إلى الجنوب. وقال "إما أن المعدات تنقل لتخزينها في مكان آخر أو أنها ستظل تتنقل بشكل مستمر لتجنب ضربها".

وقال النقيب فراس البيطار من لواء تحرير الشام، وهو من منطقة القلمون لكنه يتمركز في ضاحية بدمشق، إن وحدتين أخريين قرب الكتيبة 155 في منطقتي القطيفة والناصرية تنقلان الصواريخ أيضا. وأضاف إنها قد تنقل باتجاه الشمال الغربي إلى معاقل الموالين للأسد قرب حمص، أو باتجاه المعقل الساحلي الجبلي للأقلية العلوية التي ينتمي إليها الرئيس السوري.

وتشتبه مصادر بالمعارضة أيضا في إخلاء وحدة صواريخ أخرى في بلدة صهيا جنوبي دمشق. وقال أبو أيهم وهو قائد في لواء أنصار الإسلام "كانت ثكنات صهيا تقصف الضواحي الجنوبية بالصواريخ والمدفعية دون توقف.. منذ الأربعاء لم يطلق شيء من المعسكر، وهو ما يشير إلى أنه تم إخلاؤه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة