تفاؤل وخلافات في محادثات التسلح الروسية الأميركية   
الاثنين 1422/5/24 هـ - الموافق 13/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رمسفيلد وإيفانوف
أبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تفاؤلا بإمكانية التوصل إلى تسوية في المحادثات الروسية الأميركية في مجال الأسلحة الهجومية والدفاعية، في حين جدد وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف معارضة بلاده للخطط الأميركية الخاصة ببرنامج الدرع الصاروخي الأميركي المضاد للصواريخ.

وقال بوتين لدى بدء مباحثاته مع وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن موسكو "تعول على أن المستوى الرفيع للمباحثات الروسية الأميركية سيقود إلى حل في مجال الأسلحة الهجومية والأنظمة الدفاعية".

وتشمل محادثات الوزير الأميركي -الذي وصل موسكو أمس الأحد- مع المسؤولين الروس، الحد من انتشار الأسلحة النووية والتعاون في مجال الخطط الصاروخية الأميركية المثيرة للجدل بغية التوصل إلى اتفاق بشأن إلغاء معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ البالستية المبرمة عام 1972.

وفي السياق نفسه قال وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف إن نظيره الأميركي دونالد رمسفيلد فشل في إقناعه بضرورة التخلي عن المعاهدة الخاصة بالحد من انتشار الصواريخ.

وأجاب إيفانوف ردا على سؤال ما إذا كان رمسفيلد أقنعه بضرورة التخلي عن المعاهدة بأنه "لم يقتنع". وأضاف "مازلنا نعتقد أن معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ واحدة من اللبنات الرئيسية المهمة التي يقوم عليها الاستقرار العالمي".

وقال رمسفيلد للصحفيين لقد تجاوزنا المرحلة التي كانت فيها معاهدة ABM "مجدية". وأضاف أنها اتفاقية بين دولتين وضعت عام 1972 خلال الحرب الباردة لم تعد صالحة للاستعمال.

بوتين (يسار) وإيفانوف
أثناء الاجتماع برمسفيلد
وترغب واشنطن في التخلي عن معاهدة الصواريخ البالستية لاختبار درع صاروخي. وقالت إنها ستمضي قدما في خططها بإقامة درع صاروخي بغض النظر عن موافقة موسكو على تعديل المعاهدة التاريخية التي تحظر إقامة الدروع الصاروخية.

وتنظر روسيا بتشكك إلى الخطة المقترحة التي تقول واشنطن إنها بمثابة درع صاروخي يحميها ويحمي حلفاءها من هجمات محتملة من جانب دول معادية لها.

وقال رمسفيلد إن محادثاته ستشمل أيضا زيادة التعاون الاقتصادي والسياسي والروابط العسكرية مع روسيا، وحث موسكو على التركيز على إعادة بناء اقتصادها.

وأشار إلى أن تقليص الأسلحة النووية وزيادة التعاون السياسي والاقتصادي قد يصلحان أساسا للاشتراك في إستراتيجية جديدة بين موسكو وواشنطن.

وتأتي هذه المحادثات بعدما اتفق الزعيمان الأميركي والروسي في قمة لهما عقدت في إيطاليا الشهر الماضي على ربط المحادثات بشأن الدرع الصاروخي بمطالب موسكو بإجراء تخفيضات كبيرة جدا في الترسانات النووية للبلدين.

وتريد روسيا إجراء تخفيضات أكبر مما تسمح به معاهدة ستارت 2 لخفض الأسلحة النووية. وبموجب هذه المعاهدة ستخفض ترسانة كل من البلدين إلى النصف أي إلى نحو 3500 رأس حربي.

ويتوقع إجراء المزيد من المشاورات الروسية الأميركية الأسبوع القادم على مستوى نائبي وزير الخارجية في البلدين.

ومن المقرر أن يلتقي بوتين وبوش مرة ثانية في الصين في أكتوبر/ تشرين الأول وفي الولايات المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة