محاولة أوروبية جديدة لإنقاذ نظام غاليليو   
الاثنين 1428/9/6 هـ - الموافق 17/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:58 (مكة المكرمة)، 21:58 (غرينتش)

مركبة روسية تطلق جزءا من أقمار غاليليو (الفرنسية-أرشيف)
تتقدم المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء بخطة لدول الاتحاد لتمويل نظام تحديد المواقع باستخدام الأقمار الصناعية، في محاولة قد تكون الأخيرة لإعطاء دفعة للمشروع المتعثر قبل أن يفقد التأييد السياسي.

ويهدف النظام الأوروبي المسمى "غاليليو" الذي سيتكلف عدة مليارات يورو إلى منافسة نظام تحديد المواقع العالمي الأميركي، لكن النظام تعرض للتأجيل لفترات طويلة وأزمة تمويل بعد انهيار كونسورتيوم يضم عدة شركات كان مكلفا ببنائه في وقت سابق هذا العام.

وأقر وزراء الاتحاد الأوروبي في يونيو/ حزيران بفشل الخطط الرامية للحصول على تمويل من القطاع الخاص، لكنهم لم يتفقوا على ما إذا كان يتعين على دول الاتحاد الـ27 تغطية العجز في التمويل والذي يبلغ 2.4 مليار يورو (3.3 مليارات دولار) أم تغطيته من الميزانية الجماعية للاتحاد.

وستسعى المفوضية الأوروبية إلى حل المشكلة الأربعاء باقتراح مصدر التمويل ومسؤوليات كل المؤسسات المشاركة في غاليليو.

وقال مصدر في الاتحاد الأوروبي "إذا لم يكن لدينا قرار يشمل التمويل قبل نهاية العام فسنعتبر أن المشروع كله عرضة للخطر حقا".

والمستهدف هو أن يبدأ تشغيل النظام الذي يضم 30 قمرا صناعيا وتكلف 3.4 مليارات يورو بحلول العام 2012.

ويقول منتقدون إن الكلفة ستكون أكبر وشككوا في جدوى تكرار الخدمة التي يقدمها النظام الأميركي بالفعل، لكن المفوضية واصلت تأييدها للمشروع قائلة إن النظام سيخلق فرص عمل ويدر دخلا ويحقق استقلالا عن التكنولوجيا الأميركية.

وامتنع مسؤولون في بروكسل عن التعليق على ما إذا كان سيطلب من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي المساهمة بمزيد من التمويل أم إذا كان المشروع يمكن تمويله من الميزانية التي خصصها الاتحاد سابقا ربما باستقطاع أموال من مشروعات أخرى.

وقال متحدث باسم ادارة الميزانية في المفوضية "سيكون اقتراحا بتمويل جماعي"، مفسرا ذلك بأنه "أموال تسهم بها دول أعضاء في الميزانية الأوروبية وتنفقها من خلال الميزانية الأوروبية".

ونقلت مجلة فوكوس الألمانية عن مصادر حكومية في برلين قولها إن المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اتفقا على أن بلديهما يمكن أن يغطيا الكلفة الكاملة لمشروع غاليليو إذا لزم الأمر.

ويرجح أن تسهم شركات ألمانية وفرنسية بنصيب كبير في بناء الأقمار الصناعية ونشرها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة