الاحتلال يتوغل برفح ويشن حملة دهم واعتقالات   
الاثنين 1424/1/21 هـ - الموافق 24/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
فتية فلسطينيون يحتمون من قصف دبابات الاحتلال في مخيم رفح (أرشيف)

توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي برفقة عدد من الآليات العسكرية فجر اليوم في منطقة تل السلطان برفح جنوب قطاع غزة قرب الحدود مع مصر. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن جنود الاحتلال شنوا حملة دهم لعدد من المنازل واعتقلوا ثلاثة فلسطينيين بينهم شقيقان.

وأوضحت المصادر أن المعتقلين الثلاثة مدنيون ولا ينتمون لأي فصيل فلسطيني. لكن شاهدا من سكان المنطقة قال إن قوات الاحتلال اعتقلت الشقيقين بعد أن فشلت في اعتقال شقيقهما عبد الله أبو لبدة وهو من ناشطي حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأكد شهود عيان أن الجنود الإسرائيليين قاموا بتكسير وتخريب أثاث منزلين على الأقل في المنطقة نفسها كما أجبروا سكانهما على الخروج إلى الشارع لأكثر من ساعتين. وقد وصفت مصادر فلسطينية العملية الإسرائيلية في رفح التي انتهت صباحا بأنها استمرار للعدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني.

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات التوغل في قطاع غزة والضفة الغربية إلا أنه منذ بدء الغزو الأميركي للعراق يوم الخميس الماضي لم تقع حوادث كبيرة. وقد استشهد فلسطيني أمس برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء محاولته الهجوم على مستعمرة كتزير اليهودية قرب الخط الفاصل بين الضفة الغربية وإسرائيل، في حين تمكن مهاجم فلسطيني آخر من الفرار من موقع الحادث.

عبد العزيز الرنتيسي
ويبدو أن الفلسطينيين –المتخوفين من انتهاز قوات الاحتلال للغزو الأميركي على العراق لشن عمليات واسعة في الضفة الغربية وقطاع غزة- يحاولون عدم إعطاء الاحتلال ذريعة لشن "عدوان" واسع على الفلسطينيين.

لكن حركات المقاومة الفلسطينية مثل حماس والجهاد الإسلامي الرافضة لوقف عسكرة الانتفاضة التي أطلقتها القيادة الفلسطينية قبل شهر تشير إلى أن الهدوء النسبي التي تشهده الأراضي الفلسطينية لا يعني انتهاء المقاومة للاحتلال.

وقال القيادي البارز في حماس الدكتور عبد العزيز الرنتيسي إن الإسرائيليين اتخذوا منذ بدء الحرب "إجراءات أمنية مشددة جدا وضعت عراقيل أمام مقاتلينا". لكنه حذر قائلا "نحن تحت الاحتلال وطالما هناك احتلال هناك مقاومة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة