مبادرة أممية للقضاء على الجوع   
الجمعة 1433/8/2 هـ - الموافق 22/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:35 (مكة المكرمة)، 7:35 (غرينتش)
معظم قادة دول العالم يشاركون بقمة ريو دي جانيرو (الفرنسية)

بينما يعاني مليار شخص على الأقل من الجوع في العالم, أطلقت الأمم المتحدة في ريو دي جانيرو مبادرة طموحة للقضاء على الجوع وتأمين حق الغذاء للجميع.

وعلى هامش القمة عن التنمية المستدامة "ريو+20"، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "جميع الدول إلى التحلي بالشجاعة وهي تعمل من أجل مستقبل يحصل فيه كل شخص على حق الغذاء". كما حث الحكومات والقطاع الخاص والمزارعين والعلماء والمجتمع المدني والمستهلكين على توحيد جهودهم من أجل القضاء على الجوع.

وقال في بيان "في عالم تسوده البحبوحة لا يجوز أن يجوع أي شخص ولا حتى شخص واحد، أدعوكم جميعا للانضمام إلي من أجل مستقبل لا مكان فيه للجوع"، وأشاد بالجهود التي تبذلها مختلف المؤسسات الدولية في هذا المجال.

ومن بين الأهداف حدد بان كي مون "الوصول إلى غذاء كاف طيلة العام، وألا يعرف أي طفل أو امرأة حامل سوء التغذية، ووضع حد لتبديد المواد الغذائية". وأشار إلى أن هذه المبادرة مستوحاة من التجربة البرازيلية "الجوع صفر" التي أتاحت لملايين الأشخاص سد جوعهم. وقد أقر الأمين العام للأمم المتحدة في بداية القمة بأن الجهود لم ترق إلى مستوى التحديات.

ومن المقرر أن تختتم اليوم الجمعة أعمال القمة التي استمرت ثلاثة أيام ويشارك بها العشرات من زعماء العالم وسط انتقادات وتوقعات بالفشل في الوفاء بوعود لوضع أهداف واضحة للتنمية المستدامة.

وقبل الافتتاح الرسمي للقمة التي يطلق عليها "ريو+20" لأن قمة الأرض التاريخية السابقة كانت قبل عشرين عاما, أقنعت البرازيل الوفود المشاركة بوضع اللمسات الأخيرة على مسودة إعلان لعرضه على القمة، لكن العديد من الوفود ومنظمي القمة وكذلك المهتمين بقضايا البيئة والجماعات المدافعة عن البيئة ينتقدون الإعلان قائلين إنه ضعيف.

وأرست مسودة الإعلان -التي تم الانتهاء منها يوم الثلاثاء- طموحات وليس أهدافا ملزمة بشأن قضايا مثل الأمن الغذائي والمياه والطاقة، وتدعو الدول إلى تبني "أهداف التنمية المستدامة"، وهي مجموعة غامضة من أهداف الأمم المتحدة تتركز بشأن البيئة والنمو الاقتصادي والمشاركة الاجتماعية.

وقال مراسل الجزيرة إن منظمات المجتمع المدني أصيبت بخيبة أمل كبيرة بمسودة الوثيقة الصادرة عن القمة, حيث اعتبرت هذه المنظمات أن القمة أضاعت فرصة تاريخية، مع أنها رأت فيها أيضا محطة مهمة، لحشد شعوب العالم لإحداث التغيير المطلوب.

 وفي هذا الاتجاه, عبر متظاهرون عن غضبهم حيث نظم مدافعون عن البيئة ونشطاء سياسيون وآخرون مسيرات خارج مقر انعقاد القمة ودعوا إلى إجراءات جريئة لمواجهة الجوع.

ومن جهة ثانية, قال كثير ممن وافقوا على مسودة الإعلان إنها تفتقر إلى تفاصيل حيوية. وتعبيرا عن ذلك قال نيك كليج، نائب رئيس الوزراء البريطاني "شعرت بخيبة أمل لأننا لم نذهب إلى أبعد من ذلك".

كما انتقد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أوجه القصور في مسودة الإعلان وخصوصا فشل دول أعضاء في الأمم المتحدة في دعم برنامجها البيئي الحالي وتحويله إلى وكالة قائمة بذاتها. كما انتقد حذف اقتراح فرنسي للمساعدة في تمويل برامج التنمية من خلال ضريبة على الصفقات المالية.

ومقارنة بقمة الأرض الأولى التي تمخضت عن قرارات تاريخية بشأن التنوع البيولوجي والانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري يقول منظمون إن قمة هذا الأسبوع مجرد بداية لعملية لوضع أهداف جديدة للتنمية العالمية وأشاروا إلى أن قمة 1992 كانت تتويجا لسنوات من المفاوضات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة