طهران تدعم دمشق وباريس وواشنطن تواصلان الضغوط   
الاثنين 1426/10/13 هـ - الموافق 14/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:30 (مكة المكرمة)، 20:30 (غرينتش)

طهران أشادت بالتعاون السوري مع لجنة التحقيق الدولية (رويترز)

أعلنت إيران تأييدها لسوريا في مواجهة الضغوط الغربية بقيادة الولايات المتحدة والخلاف مع الأمم المتحدة بشأن التحقيقات في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

ودعا وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي عقب محادثاته في دمشق مع الرئيس السوري بشار الأسد إلى مواجهة ما أسماه التحركات المريبة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط. واتهم واشنطن بالسعي للتوسع وفرض السلطة بأماكن مختلفة في المنطقة. ولم يوضح متقي طبيعة التحركات الأميركية لكنه قال إنها تسعى لخدمة مصالح إسرائيل.

وقال متقي إن بلاده تؤد كشف الحقيقة في اغتيال الحريري من خلال استمرار فريق التحقيقات في عمله على أساس قانوني بحت دون "تسييس التحقيق" وأشاد بتعاون دمشق في هذا الموضوع.

وأجرى الوزير الإيراني أيضا محادثات مع نظيره السوري فاروق الشرع حول الملفين اللبناني والعراقي. وأكد اتفاق البلدين على ضرورة أن تتواصل العملية السياسية في العراق وأن يقرر الشعب العراقي مصيره بنفسه وتمكين العراقيين من إدارة شؤونهم والحفاظ على وحدتهم أرضا وشعبا.

كوندوليزا رايس كررت انتقاداتها لدمشق (رويترز)
ضغوط غربية
جاء ذلك بينما واصلت وزيرة الخارجية الأميركية حملة الهجوم على سوريا محذرة دمشق من العزلة إذا لم تتعاون مع لجنة التحقيق برئاسة القاضي الألماني ديتليف ميليس.

واعتبرت في مؤتمر صحفي مشترك في رام الله مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن تعاون دمشق مع اللجنة "غاية في الأهمية". وركزت رايس خلال جولتها بالمنطقة على ما تصفه بعدم تعاون دمشق مع لجنة التحقيق في اغتيال الحريري وعلى سجل سوريا في مجال حقوق الإنسان.

كما دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك عقب محادثاته بباريس مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح دمشق إلى التعاون الكامل مع التحقيق الدولي. وقال الناطق باسم الرئاسة الفرنسية إن شيراك أكد للرئيس اليمني أن تحرك فرنسا والمجتمع الدولي يهدف "لفرض القانون وليس موجها ضد سوريا أو نظامها".

ديتليف ميليس طالب باستجواب ستة مسؤولين سوريين (الفرنسية-أرشيف)

الموقف السوري
تأتي هذه التصريحات ببنما برز خلاف بين دمشق ولجنة ميليس وذلك بشأن مكان استجواب ستة مسؤولين سوريين.

وترغب لجنة ميليس في مقابلة المسؤولين السوريين في مركزها بالمونتفردي قرب بيروت. واقترحت سوريا أن يختار فريق الأمم المتحدة مكانا في دمشق أو مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة.

من جهة أخرى دعت جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في سوريا اليوم الاثنين السلطات السورية إلى التعاون الكامل مع لجنة ميليس. وأكدت الجماعة التي تتخذ لندن مقرا لها في بيان أن مصلحة الوطن هي في التعاون الإيجابي مع إرادة المجتمع الدولي والقرار الدولي 1636 والتعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية "إسقاطا لكل الذرائع وسعيا للكشف عن الحقيقة في اغتيال الحريري".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة