المنتخب الوطني السوري الحر يرى النور   
الثلاثاء 1436/8/21 هـ - الموافق 9/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 19:07 (مكة المكرمة)، 16:07 (غرينتش)

عمر أبو خليل-كيليس

بعد ما يزيد على أربع سنوات من عمر الثورة وغياب النشاط الكروي عن الشريحة المعارضة لنظام بشار الأسد, أعلنت الهيئة للرياضة والشباب المعارضة تشكيل المنتخب السوري الوطني الحر لكرة القدم.

وجاء الإعلان عن تشكيل المنتخب في مدينة كيليس التركية، حيث اجتمعت عناصره وكادره التدريبي في أول معسكر تدريبي له استمر أسبوعا، خضع فيه اللاعبون لمرانهم الأول.

وأشار رئيس الهيئة العامة للشباب -الجهة المشرفة على المنتخب- وليد مهيدي إلى أن الهدف من تشكيل منتخب وطني سوري حر يتمثل في ضم اللاعبين المميزين الذين انشقوا عن النظام وامتنعوا عن اللعب في الأندية الرياضية التي يتحكم بها النظام في المناطق التي يسيطر عليها.

شرعية المنتخب
وعن شرعية هذا المنتخب، أكد مهيدي للجزيرة نت أن المنتخب يكتسب شرعية ثورية وشعبية، حيث يحظى بمباركة الشعب السوري المطالب بالحرية والمؤسسات والمنظمات والهيئات المعارضة.

وقال مهيدي "نسعى لاكتساب الشرعية الدولية واعتراف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)"، مشيرا إلى أن الجهد يتركز بداية على سحب اعترافه من اتحاد كرة القدم والمنتخب الكروي الذي يمثل النظام، وذلك من خلال تقديم أدلة وشهادات تثبت قتل واعتقال النظام عشرات لاعبي كرة القدم في سوريا.

ولفت إلى أن إعلاميي المنتخب قد زودوا الفيفا بمشاهد فيديو وصور تبين تحويل النظام ملاعب كرة القدم إلى ثكنات عسكرية تستخدمها دبابات وصواريخ جيش النظام في قتل المدنيين السوريين، وتضم المشاهد أدلة على استخدامها معتقلات يجري فيها تعذيب المعارضين لحكم بشار الأسد.

ولم يبد مهيدي متفائلا بنقل الاعتراف من منتخب النظام إلى المنتخب السوري الحر، وذلك بسبب عدم تفاعل الاتحاد الدولي مع كل الأدلة والإثباتات والمراسلات التي قامت بها الهيئة، رغم مرور شهور عليها.

مروان منى: أسماء معروفة ومهمة في كرة القدم السورية ستلتحق قريبا بالمنتخب (الجزيرة)

لاعبون مميزون
وعن كيفية اختيار اللاعبين الذين سيمثلون المنتخب، أوضح مدرب المنتخب مروان منى أنه تمت دعوة 120 لاعبا من اللاعبين السورين المتميزين في الداخل السوري والمحترفين في أندية خارجية، على أن يتم تجميعهم في ثلاثة معسكرات تدريبية في مدن تركية.

وقال للجزيرة نت "اختتم المعسكر الأول الذي ضم أربعين لاعبا في مدينة كيليس، وسيقام معسكران آخران في مدينتين تركيتين أخريين, ليتم انتقاء اللاعبين الذين سيمثلون المنتخبين الأول والرديف".

وأشار مروان إلى أنه يجري اتصالات مع لاعبين سورين دوليين وكوادر تدريبية خبيرة لجذبها إلى المنتخب الجديد، وأن أسماء معروفة ومهمة في كرة القدم السورية ستلتحق قريبا بالمنتخب السوري الحر.

تمويل المنتخب
وتمكنت إدارة المنتخب الوطني من توفير مصدر تمويل للمنتخب من "مؤسسة السنكري للأعمال الخيرية"، التي ستتكفل بمصاريف المعسكرات التدريبية وستدفع 20 ألف دولار شهريا حتى نهاية هذا العام.

وعلمت الجزيرة نت من مصادر خاصة باتصالات تجري مع شركة رياضية دولية لرعاية المنتخب وتأمين مباريات مع أندية ومنتخبات كبيرة، وقد وصلت إلى مراحل متقدمة.

يذكر أن رئيس الهيئة العامة للرياضة والشباب مشرف المنتخب وليد مهيدي، هو رئيس سابق لنادي الفتوة، وكان عضوا في اتحاد كرة القدم السوري، وكان مدرب المنتخب الجديد مروان منى لاعبا في نادي حطين ومنتخب سوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة