المالكي يدعو لشطب ديون العراق ورايس تطالب بدعمه   
الخميس 1429/5/25 هـ - الموافق 29/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:03 (مكة المكرمة)، 17:03 (غرينتش)

مؤتمر ستوكهولم يهدف لتقييم التقدم المحرز في العراق (الفرنسية) 

جدد العراق دعوته لشطب ديونه الخارجية وإلغاء التعويضات التي فرضت عليه بعد غزو الكويت عام 1990، فيما عبر المجتمع الدولي عن ارتياحه حيال التقدم الذي تحقق في هذا البلد وبتعهد تقديم المزيد من المساعدات له.
 
وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمام المشاركين في مؤتمر المراجعة السنوية للعهد الدولي مع العراق الذي افتتح اليوم في ستوكهولم إن هذه التعويضات والديون تعيق إعادة الإعمار والتنمية، موضحا أن العراق "ليس بلدا فقيرا بل يملك إمكانات بشرية ومادية هائلة".

وأضاف المالكي أن العراق يتطلع إلى الدول الشقيقة لشطب ديونه التي تشكل عبئا عليه، في إشارة واضحة للكويت والسعودية ولهما أكبر ديون مستحقة على العراق في العالم العربي.
 
ولم يحضر وزيرا خارجية الكويت والسعودية مؤتمر اليوم ومثل الدولتين مسؤولون أصغر شأنا، وأعرب عضو في الوفد العراقي عن خيبة أمله من غيابهما.

ورسم المالكي أمام المؤتمر صورة إيجابية جدا لعمل حكومته في جميع المجالات منذ عام حين تبنى المجتمع الدولي خريطة طريق لبلاده، وقال إن العراق قطع شوطا هاما في مجالات الأمن والسياسة وحقوق الإنسان والقضاء.

وعزز الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى دعوة المالكي لشطب ديون العراق، وقال في كلمته أمام المؤتمر "أدعو الكل بمن فيهم الدول العربية إلى تسريع هذه المسألة".

كلمة رايس
كوندوليزا رايس دعت جيران العراق لتعزيز العلاقات معه (الفرنسية)
كما دعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس المجتمع الدولي والدول العربية خاصة إلى تطوير علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية مع العراق.  

وقالت رايس إنها تدعو خاصة جيران العراق وأصدقاءه إلى توطيد هذه الروابط من خلال زيارات رسمية  للعراق وإعادة فتح السفارات والقنصليات وتعيين سفراء، مشيرة إلى أن العراق يمكن أيضا أن يقوم بدور مشجع من خلال تعيين سفراء  في دول عربية.
 
كما أشارت رايس إلى التقدم الاقتصادي  والسياسي المحرز في العراق، وقالت "إن هذه التطورات السياسية والاقتصادية  الإيجابية تم تسهيل التوصل إليها وتدعيمها من خلال تقدم مهم فعلا في مجال الأمن".
 
وأضافت "بالطبع لا تزال هناك تحديات، وهي تتعلق بكل ما يجب القيام به ولم ينفذ  حتى الآن"، داعية العراق إلى بذل المزيد من الجهد لتحقيق أهداف العهد الدولي.

وفي المؤتمر نفسه انتقد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي ما سماها السياسات الخاطئة للمحتلين في العراق، وقال إنها مسؤولة عن تدهور الوضع هناك.

إشادة أممية
بان كي مون أقر بأن الوضع ما زال هشا في العراق (الفرنسية)
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون افتتح المؤتمر ممتدحا الحكومة العراقية لما حققته من تقدم ملحوظ في تحقيق الأهداف الاقتصادية والسياسية والأمنية التي وضعها لها مؤتمر شرم الشيخ العام الماضي رغم التحديات التي تواجهها.

وقال بان إنه إذا كان يتعين استخدام كلمة واحدة لوصف الموقف في العراق اليوم فسأختار كلمة أمل، لأن هناك أملا جديدا بأن شعب وحكومة العراق يتخطيان تحديات رهيبة ويعملان معا لإعادة بناء بلدهما، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الأوضاع لا تزال هشة.

أما رئيس الوزراء السويدي فردريك راينفلت فأكد استعداد بلاده لدعم الحكومة العراقية وكل العراقيين في سعيهم إلى ما وصفها بدولة ديمقراطية موحدة ومزدهرة تتمتع بالسيادة.
 
وأشاد راينفلت بما أنجزته الحكومة العراقية وأسفر عن "تحقيق تقدم في قطاعات عدة مهمة للغاية مثل الأمن والديمقراطية والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان".

ويهدف المؤتمر الذي يشارك فيه حوالي 100 وفد إلى تتبع ما بلغه العراق ضمن إطار خريطة الطريق التي حددتها له  الأسرة الدولية. ومن المقرر أن ينتهي المؤتمر بتبني بيان ختامي "يحدد السبيل الذي ينبغي أتباعه"، حسب دبلوماسي سويدي.

والعهد الدولي لأهداف العراق خطة خمسية تهدف إلى تعزيز الأمن ولاستنهاض الاقتصاد العراقي، كان تم تبنيها في شرم الشيخ بمصر في مايو/ أيار 2007 مع وعود بإلغاء نحو 30 مليار دولار من الديون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة