انتشار كثيف للشرطة بعد أربعة أسابيع من هجمات لندن   
الخميس 1426/6/28 هـ - الموافق 4/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:34 (مكة المكرمة)، 12:34 (غرينتش)

محطات قطارات الأنفاق شهدت حضورا كبيرا لرجال الشرطة (الفرنسية)

نزل أكثر من ستة آلاف من أفراد الشرطة البريطانية إلى شوارع لندن اليوم في أحد أكبر العمليات الأمنية وذلك لطمأنة السكان بعد أربعة أسابيع من التفجيرات التي خلفت 56 قتيلا، وأسبوعين من هجمات 21 يوليو/تموز الفاشلة.

وتستعين الشرطة في هذه العملية بعناصر يعملون في مناطق أخرى بهدف تعزيز دورياتها على شبكة المترو, فيما سيقوم شرطة بثياب مدنية بمراقبة القطارات وحافلات النقل العام.

وفي الساعات الأولى من الصباح كانت محطات قطارات الأنفاق تعج بأفراد الشرطة الذين كان يحمل عدد كبير منهم أسلحة بينما توجه ملايين من سكان الضواحي إلى أعمالهم.

وقال أندي تروتر نائب قائد الشرطة إنه لا توجد معلومات استخباراتية محددة، لكن القوات في حالة تأهب عالية بعد أربعة أسابيع من أول هجمات وقعت في مثل هذا اليوم.

من ناحية أخرى من المقرر أن تجتمع لجنة تحقيق برلمانية في سبتمبر/أيلول القادم لبحث موضوع هجمات لندن وعواقبها كما أعلن رئيس اللجنة جون دنهام.

وأفادت مصادر صحفية بأن هذه اللجنة تعتزم الاستماع إلى إفادات العديد من أعضاء الحكومة وقائد الشرطة البريطانية (سكتلنديارد) إيان بلير ورئيس بلدية لندن كين ليفنغستون وأمين عام مجلس مسلمي بريطانيا إقبال سكراني.

وقال جون دنهام وزير الدولة السابق المنتدب لدى وزارة الداخلية في حكومة توني بلير إنه سيخصص القسم الأكبر من هذه الجلسة لتقييم عواقب الهجمات على المدى الطويل. وأضاف "ذلك سيشمل التهديدات التي نواجهها واستعداداتنا للتصدي لها".

توجيه اتهام
وعلى صعيد ذي صلة وجهت السلطات البريطانية أول اتهام لمشتبه فيه موقوف على ذمة التحقيقات بتفجيرات 21 يوليو/تموز الفاشلة على شبكة النقل العام في لندن، في وقت تنتظر فيه تسليمها متهمين أساسيين في التفجيرات جرى توقيفهما في إيطاليا وزامبيا.
 
واستنادا إلى قانون مكافحة الإرهاب، سيمثل إسماعيل عبد الرحمن (23 عاما) المقيم في كينينغتون جنوب العاصمة اليوم الخميس أمام محكمة لندنية.  
 
ورغم أن عبد الرحمن ليس من الأربعة المشتبه في أنهم كانوا سينفذون التفجيرات الانتحارية في شبكة النقل، فإن الشرطة قالت إنه امتلك معلومات بعد الهجمات الفاشلة "تساعد بشكل جوهري في تأمين اعتقال أو مقاضاة أو إدانة شخص آخر في المملكة المتحدة بجريمة تتعلق بالتكليف أو الإعداد أو التحريض على عمل إرهابي".

بريطانيا طلبت من إيطاليا تسليمها حمدي إسحاق (الفرنسية)

ويعتبر ذلك الرجل الشخص الثاني الملاحق في القضية، بعد حمدي إسحاق الملقب بعثمان حسين وهو أحد المنفذين المحتملين لمحاولات التفجير الأخيرة. 
 
وقال مصدر قضائي اليوم الخميس إن السلطات الإيطالية ستنظر في جلسة تعقد يوم 17 أغسطس/آب الجاري في أمر تسليم عثمان حسين في العاصمة الإيطالية روما الأسبوع الماضي بعد أن فر من لندن.

واعترف أمام المحققين الإيطاليين بأنه شارك في الهجمات الفاشلة يوم 21 يوليو/تموز لكنه كان لا يعتزم القتل وقال إنه سيقاوم محاولة تسليمه لبريطانيا.

وقالت السفارة البريطانية إنه في حالة التقدم بكل الأوراق المطلوبة يمكن أن يحدث التسليم مبكرا في ديسمبر/كانون الأول، لكن العملية قد تتعقد إذا قرر القضاء الإيطالي محاكمة إسحاق.

من ناحية ثانية أعلن الرئيس الزامبي ليفي مواناواسا أن بلاده ستسلم البريطاني من أصل هندي هارون رشيد أسود المشتبه في تورطه بتفجيرات لندن في السابع من الشهر الماضي وبإنشائه معسكرا للتدريب في الولايات المتحدة، إلى السلطات البريطانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة