نفي فلسطيني لبحث الكونفدرالية مع الأردن   
الخميس 29/1/1434 هـ - الموافق 13/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:40 (مكة المكرمة)، 17:40 (غرينتش)
ملك الأردن كان أول زعيم عربي يزور الأراضي الفلسطينية بعد رفع تمثيل فلسطين بالأمم المتحدة (الجزيرة)

نفت الرئاسة الفلسطينية تقارير إعلامية تحدثت عن بدء البحث في إقامة "كونفدرالية" بين فلسطين والأردن عقب قرار الأمم المتحدة الأخير برفع التمثيل الفلسطيني إلى دولة مراقب غير عضو.

وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في بيان إن الحديث عن "كونفدرالية مع الأردن نوقش عام 1988, وكان يقوم على أنه عندما تحصل فلسطين على الاستقلال يمكن مناقشة هذا الخيار وعندها يكون خيارا للشعبين الفلسطيني والأردني وذلك بعد قيام الدولة الفلسطينية المستقلة". كما قال أبو ردينة إن أي قرار ستتخذه القيادة الفلسطينية سيعرض في استفتاء ليقول الشعب رأيه.

وكانت صحيفة "القدس العربي" الصادرة في لندن اليوم قد ذكرت أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب من عدد من القياديين في حركة فتح الاستعداد جيدا "لمرحلة وشيكة يمكن أن تنتقل فيها الدولة الفلسطينية الجديدة إلى مناقشة مشروع الكونفدرالية مع الأردن ومع أطراف أخرى في المجتمع الدولي".

يشار في هذا الصدد إلى أن ملك الأردن عبد الله الثاني أجرى مؤخرا مباحثات مع الرئيس الفلسطيني بمقر الرئاسة في مدينة رام الله بالضفة الغربية، في أول زيارة لزعيم عربي للأراضي الفلسطينية بعد رفع مستوى تمثيل فلسطين في الأمم المتحدة إلى دولة مراقب غير عضو.

وتركزت المباحثات -حسب وزيري خارجية البلدين- في الخطوات الواجب اتخاذها بعد رفع تمثيل فلسطين دوليا، وسبل العودة إلى مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي بعد النجاح الفلسطيني في الهيئة الأممية.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في مؤتمر صحفي إن المباحثات تركزت على كيفية التنسيق للخطوات القادمة التي من المفترض أن يتم اتخاذها من أجل الاستفادة من النجاحات التي تحققت، مشيدا باهتمام الملك الأردني الكبير بكيفية مساعدة فلسطين في الوصول لعضوية كاملة في الأمم المتحدة وتنسيق كل مفاهيم الدولة على الأرض.

من جهته أكد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة حرص ملك الأردن على لقاء الرئيس عباس وإصراره على زيارة الأراضي الفلسطينية ليكون أول ملك يبارك للرئيس والشعب الفلسطيني الإنجاز التاريخي برفع مستوى تمثيل فلسطين من مراقب إلى دولة مراقب غير عضو.

وأعرب عن أمله في أن تكون المحطة التي تم إنجازها لبنة أساسية في هذا الاتجاه وخطوة حاسمة، وأن تقود إلى المفاوضات المباشرة التي تعالج قضايا الحل النهائي. وقال إن الملك يؤكد أن القضية الفلسطينية قضية العرب والمسلمين الأولى، لكنها قضية الأردن بامتياز "وقيام الدولة المستقلة مصلحة عليا أردنية كما هي مصلحة فلسطين".

وأكد جودة على حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم على أرضهم وعاصمتها القدس الشرقية وأن تعيش دول المنطقة في أمن وسلام. وأشار إلى لقاءات بين مسؤولين أردنيين وفلسطينيين وخاصة رئيسي وزراء الأردن عبد الله النسور وفلسطين سلام فياض لبحث آفاق التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة