أجهزة قراءة الكتب الإلكترونية تهدد ساعتنا البيولوجية   
الأربعاء 2/3/1436 هـ - الموافق 24/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:29 (مكة المكرمة)، 9:29 (غرينتش)

حذر باحثون من أن القراءة على أجهزة قراءة الكتب الإلكترونية والحاسب اللوحي لعدة ساعات يمكن أن تؤخر عملية إفراز هرمون النوم وتقلل كميته، مهددة بالإضرار بالصحة.

وقال الباحثون في مجلة "بروسيدينغز" التي تصدرها الأكاديمية الوطنية الأميركية للعلوم، إن القراءة على أجهزة الكتاب الإلكتروني التي تشع ضوءًا قبل وقت النوم، يمكن أن تؤثر على دورة النوم واليقظة لدى الإنسان. فعند القراءة لمدة أربع ساعات يتأخر وضع السكون والراحة في الساعة الداخلية للإنسان بمعدل ساعة ونصف الساعة.

ويتوقع الباحثون أن كمية الضوء الأزرق الكبيرة في تلك الأجهزة تؤثر في كمية وموعد إنتاج هرمون الميلاتونين الذي ينظم النوم.

انخفاض إنتاج الميلاتونين ينطوي على زيادة مخاطر الإصابة بسرطان القولون وسرطان الثدي والبروستات

وكتب فريق البحث برئاسة آن ماري تشانغ في كلية الطب بجامعة هارفارد الأميركية، قائلا إن استخدام الأجهزة الإلكترونية للقراءة والاتصالات والترفيه زاد بشكل كبير في السنوات الأخيرة.

ولدراسة أثر ذلك على النوم أجرى الباحثون تجربة على 12 رجلا وامرأة يتمتعون بصحة جيدة. وتضمنت التجربة قيام هؤلاء بالقراءة أربع ساعات يوميا لمدة خمسة أيام على أجهزة كتب إلكترونية، ثم الراحة يوما وبعدها القراءة أربع ساعات يوميا أيضا لمدة خمسة أيام في كتب مطبوعة عادية. وكانت النتيجة أن النوم بعد قراءة الكتب الإلكترونية تأخر عشر دقائق مقارنة بقراءة الكتب المطبوعة. أما "مرحلة الحلم" فقد تقلصت 12 دقيقة بعد قراءة الكتب الإلكترونية.

ونبه فريق الباحثين في هارفارد إلى دراسات أخرى أظهرت أن الضوء الأزرق يؤثر على الإنسان كإشارة تحذير، فيقوم الجسم بكبت التعب من خلال التقليل من إفراز هرمون الميلاتونين.

وكمية الضوء الأزرق كبيرة جدا في كثير من الأجهزة الإلكترونية مثل التلفزيون والكمبيوتر وأجهزة قراءة الكتب الإلكترونية. وينطوي انخفاض إنتاج الميلاتونين على زيادة مخاطر الإصابة بسرطان القولون وسرطان الثدي والبروستات، بحسب ما ذكر العلماء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة