هدنة ليوم واحد لانتشال جثث بمدينة حلب   
الأربعاء 7/6/1434 هـ - الموافق 17/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:49 (مكة المكرمة)، 3:49 (غرينتش)
الدخان يتصاعد من حي الشيخ سعيد بحلب بعد قصفه من قبل قوات الأسد (رويترز)

سكتت أصوات المدافع أمس الثلاثاء في واحدة من مناطق القتال الرئيسية بمدينة حلب أكبر المدن السورية، لإتاحة الفرصة لعمال الإغاثة لانتشال 31 جثة تتحلل وسط حطام خط المواجهة، في أول تهدئة منذ شهور للحرب الدائرة في المدينة.

وقال ناشطون ومصادر عسكرية بالمعارضة إن موظفي الهلال الأحمر وأعضاء من مجلس محلي للمعارضة توجهوا في سيارات إلى أطراف حي الصاخور الذي تقطنه الطبقة العاملة شمال حلب، وذلك لنقل جثث القتلى -ومعظمهم من المدنيين- الذين سقطوا بنيران قناصة الجيش النظامي.

وقال مركز حلب الإعلامي المعارض إن غالبية الجثث -التي تشمل أطفالا- قد تحللت بالفعل.

وترقد بعض الجثث في الشوارع وبين الأبنية منذ أشهر، وقال المركز إنه تم العثور على ثلاث جثث مقيدة الأيدي، وأربع أخرى محترقة بشكل يصعب التعرف على أصحابها.

وأظهرت لقطات مصورة التقطها المركز أكياسا زرقاء ورمادية وبيضاء تحتوي على الجثث التي سيتم نقلها إلى فناء مدرسة بواسطة رجال يرتدون كمامات وقفازات.

وقال أحد قادة المعارضة العسكريين إن الجثث كانت متناثرة في منطقة خالية ومتعفنة، معبرا عن اعتقاده بأن السبب الذي دفع قوات الرئيس بشار الأسد إلى التهدئة هو خوفها من انتشار الأمراض.

وأضاف أن معظم القتلى من سكان المنطقة كانوا قد رحلوا عنها وعادوا للاطمئنان على منازلهم الواقعة على خط المواجهة وأصيبوا بنيران قناصة الحكومة.

وأصبحت أجزاء كبيرة من حلب التي كانت ذات يوم مركزا تجاريا عالميا، تحت سيطرة قوات المعارضة خلال الانتفاضة المستمرة منذ أكثر من عامين ضد الرئيس الأسد.

وما زالت القوات الحكومية تسيطر على أحياء رئيسية وتتحصن في مقار المخابرات التي تشبه القلاع.

مدنيو حلب يعيشون الموت
بين قنابل الطائرات
ونيران القناصة (الفرنسية)

حي الصاخور
وتزايد عدد سكان حي الصاخور خلال السنوات التي سبقت اندلاع الانتفاضة السورية بشكل كبير، وذلك عائد إلى الهجرة الداخلية بعدما ساءت الأوضاع المعيشية في الريف وأدت أزمة مياه إلى تدمير اقتصاد المحافظات الواقعة إلى الشرق.

وكان الحي الذي واجه سكانه شظف العيش في المحاجر ومحالج القطن القريبة، من بين أوائل الأحياء البسيطة التي شهدت مظاهرات ضد الأسد بعد أشهر من بدء الاحتجاجات في الجنوب الريفي.

وقال مسؤول في مجلس المعارضة المحلي الذي رافق قافلة الهلال الأحمر إلى حي الصاخور، إن نيران القناصة حالت دون إتمام محاولة سابقة لانتشال الجثث، مضيفا "كان الله معنا هذه المرة وانتشلناهم جميعا، وكان من بينهم ثلاثة أطفال مختلفي الأعمار وامرأة".

وقال ناشط بالمعارضة يدعى أبو لؤي الحلبي إن التهدئة ومدتها يوم واحد وافق عليها فيما يبدو أحد القادة العسكريين للحكومة في المكان، ولكن هذا لا يعني احتمال توقف القتال في المنطقة.

وأبلغ ناشطون في أماكن أخرى بالمدينة عن اندلاع قتال عنيف قرب مطار حلب الدولي، وإطلاق نيران قناصة الجيش في أحياء باب جنين بوسط حلب، وقالوا إن الاشتباكات أسفرت عن مقتل شخص واحد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة