عقوبات أميركية على سودانيين وتقرير دولي يتهم الخرطوم   
الجمعة 1427/3/29 هـ - الموافق 28/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:06 (مكة المكرمة)، 13:06 (غرينتش)

البيت الأبيض هدد بفرض المزيد من العقوبات على شخصيات سودانية بدعوى تدهور الأوضاع بدارفور (الفرنسية-أرشيف)

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جورج بوش أصدر أمرا بفرض عقوبات على أربع شخصيات سودانية، قال إنها مرتبطة بتدهور الوضع في دارفور غرب السودان.

وأوضح بيان للبيت الأبيض أن "الأمر التنفيذي" لبوش يقتضي تجميدا فوريا لممتلكات هؤلاء الأشخاص الأربعة في الولايات المتحدة، ويمنع الأفراد والشركات الأميركية من إبرام صفقة أو عقد معهم.

والسودانيون الأربعة هم الشيخ موسى هلال زعيم قبيلة الجالول شمال دارفور ويعد أبرز قادة مليشيا الجنجويد في الإقليم، والجنرال غفار محمد الحسان القائد السابق للقوات الجوية السودانية في المنطقة العسكرية الغربية، وكذلك قائد جيش تحرير السودان (تمرد) آدم يعقوب شانت، وقائد الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية (تمرد) جبريل عبد الكريم البدري.

وألمح البيت الأبيض إلى احتمال إضافة الإدارة الأميركية أسماء شخصيات أخرى متهمة بارتكاب فظائع في دارفور، أو يمكن أن تشكل "تهديدا لعملية السلام أو الاستقرار في المنطقة".

وحسب البيان الأميركي فإن قرار بوش يتطابق مع العقوبات التي أقرها مجلس الأمن يوم 25 أبريل/نيسان الجاري.

مبعوث دولي يلتقي أطفالا لاجئين في دارفور (رويترز-ارشيف)
اتهامات دولية
وفي إطار متابعة الأمم المتحدة أزمة دارفور، قال خبراء في المنظمة الدولية إن الأسلحة لا تزال تتدفق على إقليم دارفور في انتهاك للحظر الذي فرضته المنظمة الدولية.

وأشار أحدث تقرير دولي إلى أن الأسلحة تأتي من الدول المجاورة ومن دول خارج القارة الأفريقية، مشيرا إلى تشاد بالاسم، بعد أن أشارت تقارير سابقة إلى إريتريا وليبيا.

واتهم التقرير الخرطوم بالفشل بالوفاء بمسؤولياتها بضمان ألا تقع الأسلحة التي تشتريها بشكل شرعي في أيدي قوات غير حكومية في دارفور، كما اتهم الحكومة بنقل معدات وأسلحة من مناطق أخرى بالبلاد إلى دارفور، لغايات "إمداد مليشيات عربية الأصل" تقوم بمحاربة المتمردين نيابة عنها.

وجاء في التقرير أن الخرطوم منخرطة في شن هجمات على قرى وفي صراعات مسلحة مع جماعات متمردة.

وأوصت اللجنة الدولية بأن يمدد مجلس الأمن حظر الأسلحة ليشمل كل السودان باستثناء الجنوب، حيث يحكم الآن بحكومة ائتلافية مشتركة يشارك فيها متمردون جنوبيون سابقون بموجب اتفاق سلام، وطالبت بآلية أقوى لمراقبة الالتزام بالحظر.

وكان مجلس الأمن قد فرض حظرا للأسلحة في يوليو/تموز 2004 يشمل كل القوات غير الحكومية للمساعدة على إنهاء الحرب الأهلية التي عصفت بالمنطقة منذ فبراير/ شباط 2003، وأدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من مليونين آخرين.

قوات دولية
قوات تابعة للاتحاد الأفريقي في دارفور (الفرنسية-أرشيف)
وتتزامن هذه التطورات مع إعلان مجلس الأمن الدولي عن قلقه من أن الحكومة السودانية لا تزال تمنع فريقا للأمم المتحدة من زيارة دارفور للمساعدة في وضع خطة لبعثة لحفظ السلام تريد المنظمة الدولية إرسالها إلى المنطقة في وقت لاحق من هذا العام.

كما حذر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان من أن عدم إصدار الخرطوم تأشيرات لوفد من سفراء مجلس الأمن تترأسه بريطانيا يزمع زيارة دارفور أوائل يونيو/حزيران المقبل، قد يؤجل نشر بعثة الأمم المتحدة الجديدة المزمع بشكل مبدئي في وقت لاحق من هذا العام.

محادثات مباشرة
من جهة أخرى يسعى مفاوضو الحكومة السودانية إلى إجراء محادثات مباشرة مع زعماء متمردي دارفور بشأن مسودة اتفاق نهائي اقترحها مفاوضو الاتحاد الأفريقي مع اقتراب مهلة تنتهي يوم الأحد للتوصل إلى اتفاق.

وكان الاتحاد الأفريقي قدم للأطراف الثلاثاء مسودة اتفاق في المجالات الثلاثة الخاصة بالأمن وتقاسم السلطة والثروة، وتقدم الوثيقة حلولا وسطا بشأن النقاط الشائكة التي تسببت في تعثر المحادثات عدة أشهر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة