حماس تهدد بحرب شاملة   
الأربعاء 1422/11/10 هـ - الموافق 23/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


الدوحة - الجزيرة نت

تصدرت الأحداث الساخنة في الأرض المحتلة عناوين الصحف العربية الصادرة في لندن اليوم مشيرة إلى عملية كتائب الأقصى في القدس وتهديد حماس لإسرائيل بحرب في كل مكان. كما تناولت أزمة العلاقات بين الرياض وواشنطن بشأن الوجود الأميركي العسكري في السعودية.

كتائب الأقصى تنتقم

مسلسل المجازر البشعة سيفتح الباب على مصراعيه أمام حرب ضروس تطال عصابات القتل الصهيوني في أي مكان وبكل الوسائل

حماس/الشرق الأوسط

ونبدأ من صحيفة الشرق الأوسط التي تصدر صفحتها الأولى عنوانا يقول: كتائب الأقصى تصيب 30 إسرائيليا في القدس وحماس تهدد إسرائيل بحرب في كل مكان.
وأضافت الصحيفة "في عملية انتقامية هي الخامسة، ردا على اغتيال رائد الكرمي قائد كتائب شهداء الأقصى في طولكرم، أعلن الجناح العسكري لفتح أمس مسؤوليته عن عملية إطلاق النار في شارع يافا في القدس المحتلة التي أصيب فيها ما لا يقل عن 30 إسرائيليا نفذها سعيد إبراهيم سعيد رمضان من بلدة تل قرب نابلس.

وقالت الصحيفة إن هذه العملية جاءت أيضا انتقاما لاغتيال إسرائيل في مدينة نابلس 4 من قادة كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس التي بدورها توعدت بالانتقام لمقتل قادتها العسكريين. وقالت القسام في بيان صدر بعنوان «طفح الكيل يا عصابات الإرهاب الصهيوني... وقسما بالله لننتقم». إن "مسلسل المجازر البشعة ليفتح الباب على مصراعيه أمام حرب ضروس تطال عصابات القتل الصهيوني في أي مكان وبكل الوسائل".

استعدادات قصوى

إننا نتوجه إلى قوات الأمن العام وأبطال الانتفاضة والمقاومة والقوى والمؤسسات الوطنية الرسمية والشعبية والأهلية بإعلان أقصى درجات الاستعداد والجاهزية والحيطة والتعبئة الوطنية الشاملة العامة للتصدي للغزو الصهيوني

الفصائل الفلسطينية/القدس العربي

ومن جانبها أوردت صحيفة القدس العربي تفاصيل هذه الأحداث المتصاعدة وقالت إن إسرائيل حملت السلطة الفلسطينية مسؤولية الهجوم نظرا لأنها لا تفعل أي شيء لمنع المنظمات الإرهابية من التحرك. فيما حملت السلطة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة لمسلسل العنف الدائر في المنطقة نتيجة تصعيد العدوان. وأضافت الصحيفة أن لجنة المتابعة العليا للقوي الفلسطينية دعت قوات الأمن العام والقوى والمؤسسات الشعبية والرسمية لإعلان أقصى درجات الاستعداد والجاهزية والتعبئة لمواجهة الغزو الصهيوني، معبرة عن استغرابها للصمت العربي والإسلامي الرسميين.

وقالت الصحيفة إن اللجنة التي تضم 13 من القوى الوطنية والإسلامية وتشرف على الانتفاضة قالت في بيان لها "إننا نتوجه إلى قوات الأمن العام وأبطال الانتفاضة والمقاومة والقوى والمؤسسات الوطنية الرسمية والشعبية والأهلية بإعلان أقصى درجات الاستعداد والجاهزية والحيطة والتعبئة الوطنية الشاملة العامة للتصدي للغزو الصهيوني ومواجهة العدوان والاحتلال والاستيطان".

رسائل شارونية مفخخة
وفي ذات الشأن اختارت الشرق الأوسط أوضاع الأرض المحتلة للتعليق عليها, وتحت عنوان "رسائل شارونية مفخخة" .
قالت "تطورات الأيام القليلة الفائتة في الأراضي المحتلة توجه عدة رسائل إلى متابعي القضية الفلسطينية والمتأثرين بها. وأن الرسالة الأقوى هي أن حكومة أرييل شارون مصرة على إنجاز عملية «إلغاء» السلطة الفلسطينية تمهيداً لترويض الشعب الفلسطيني وتصفية حقوقه المشروعة.

وأضافت الصحيفة لدى النظر إلى الجهات التي وجهت إليها الرسائل يجوز القول ما يلي: بالنسبة للشارع الإسرائيلي صادر اليمين الليكودي «شرعية» القرار الإسرائيلي، وفرض في ظل خطاب التطرف والقمع والإلغاء على البقية الباقية الخجولة من المعارضة السياسية السير في ركابه.


الرسالة الأقوى من أحداث الأرض المحتلة هي أن حكومة أرييل شارون مصرة على إنجاز عملية «إلغاء» السلطة الفلسطينية تمهيداً لترويض الشعب الفلسطيني وتصفية حقوقه المشروعة

الشرق الأوسط

وقالت "بالنسبة للفلسطينيين، قرّر اليمين الإسرائيلي حشر الشعب والسلطة في زاوية لا إفلات منها، ومطلوب منهما فيها إما الاستسلام بلا قيد أو شرط، أو الانزلاق نحو حرب أهلية توفر على الآلة العسكرية الإسرائيلية الكثير من الضحايا واللوم.

أما بالنسبة للعالم العربي فقالت "بالنسبة للعمق العربي ـأو بالأحرى ما كان عمقاً عربياًـ للفلسطينيين يوجه اليمين الشاروني تحدياً صريحاً يهدف فيه ليس فقط إلى فصم آخر رهانات الفلسطينيين على تدخل عربي لمصلحتهم على أبواب قمة عربية جديدة، بل مفاقمة أزمة الشرعية في النظام السياسي العربي، عبر تعرية عجز الحكومات وكشف عبثية مواقفها.

وأخيراً بالنسبة للموقفين الدولي والأميركي، قالت الصحيفة "هناك بوضوح رغبة قديمة ـ حديثة عند إسرائيل بإعادة صياغة الموقف الدولي منها. وتتبلور هذه الرغبة اليوم في تطلع حكام تل أبيب إلى لعب دور محوَري في الحرب ضد «الإرهاب الإسلامي». وتتجه ديناميكيات هذا الدور في اتجاهين هما: بناء التحالفات الإقليمية (مع الهند وتركيا وجمهوريات آسيا الوسطى)، وشل أي تحرك أوروبي قد يشاغب في يوم من الأيام على سياسة واشنطن الإقليمية.

علاقة الرياض وواشنطن
ونظل في صحيفة الشرق الأوسط أيضا حيث تناول الكاتب
عبد الرحمن الراشد "علاقة الرياض بواشنطن وسط العاصفة", وقال تحت هذا العنوان "ضج الحديث عن التعاون العسكري بين السعودية والولايات المتحدة بين ناف ومؤكد وراغب وكاره، وهو جدل قديم, ترتفع وتيرته مع الظروف السياسية.


خير للعلاقات بين السعودية وأميركا أن تبقى في مناخ صريح فيه اتفاق على احترام الاختلاف متى ما وجد

الشرق الأوسط

ويقول الكاتب إن العلاقات بين الطرفين هي بكل صدق ليست علاقة قائمة على المحبة، بل لا بد أن الأميركيين أقرب في حبهم، إن وجد، إلى عرب آخرين لكنهم يدركون جيدا أن السعودية هي أكبر محطة بنزين في العالم، وهذا يضعها على رأس الدول المهمة والمعنية بالاستقرار. والسعوديون بدورهم راهنوا على علاقة حسنة مع الولايات المتحدة مبكرا في مطلع تشكلها كدولة مؤثرة في العالم، سياسيا واقتصاديا.

وخلص الكاتب إلى القول "خير للعلاقات بين البلدين أن تبقى في مناخ صريح فيه اتفاق على احترام الاختلاف متى ما وجد، كما رأينا في الموضوع الفلسطيني، بنفس الصراحة التي ظهرت في مكاتبات ولي العهد السعودي، من دون أن يغير من الشعور بأهمية الآخر. ومهما كتبت صحيفة «الواشنطن بوست» عن أصولية السعودية الدينية، أو رددت محطة «الجزيرة» عن أمركة السعودية، فإن الحقيقة تبقى أن الحاجة والعقل والتاريخ خير مثلث لمثل هذه العلاقة.

تحرك غير مسبوق
وعودة إلى صحيفة القدس العربي التي تناولت تحرك الأمين العام لجامعة الدول العربية فقالت "في تحرك غير مسبوق، يتوجه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسي اليوم إلى الكويت ناقلا أفكارا من الرئيس العراقي صدام حسين لتسوية ملف الحالة العراقية ـ الكويتية .
وأشارت الصحيفة إلى أن موعد زيارة الأمين العام إلى السعودية لم يتحدد بعد بسبب عدم الاتفاق على موعد مذكرة بأنه من المقرر أن يقوم بالزيارة لإبلاغ الرياض بـ الموقف والأفكار العراقية. وكان موسى أعلن قبيل مغادرته بغداد السبت الماضي أن الرئيس العراقي صدام حسين طلب منه نقل حقائق معينة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان والملوك والرؤساء العرب، لكنه امتنع عن كشفها.

بوش: أميركا انتصرت
وفي موضوع أفغانستان وحرب أميركا قالت القدس العربي تحت عنوان "بوش: أميركا انتصرت رغم اختفاء بن لادن".
وذكرت أن الرئيس الأميركي جورج بوش قال أمس إنه ليس قلقا بشأن مسألة العثور على أسامة بن لادن مضيفا أن هناك عددا قليلا من الكهوف التي يمكنه الاختباء فيها. وصرح لدى وصوله إلى مطار ييجار في تشارلستون بولاية وست فرجينيا أن الولايات المتحدة انتصرت في الحرب ضد الإرهاب على الرغم من اختفاء بن لادن.

اتهام هندي
وحول الاتهامات الهندية لباكستان قالت القدس العربي "رفضت باكستان مزاعم الهند بأن جهاز مخابراتها له صلة بالهجوم الذي تعرضت له مكاتب للحكومة الأميركية أمس في مدينة كلكتا بشرق الهند. وأسفر عن وقوع خمسة قتلى من رجال الشرطة الهندية.
وقال عزيز أحمد خان في لقاء صحافي إنها اتهامات ليس لها أساس على الإطلاق. وكما تعلمون فإن باكستان أدانت الإرهاب بكل أشكاله وصوره.

أميركا خسرت
وفي افتتاحيتها بعنوان "أميركا خسرت تعاطف العالم" تناولت القدس العربي الانحياز الأميركي ضد العديد من قضايا العرب والمسلمين وقالت إن تعاطف العالم بأسره مع ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول الماضي في نيويورك وواشنطن، أعطى الإدارة الأميركية تفويضا مفتوحا لمطاردة المسؤولين عن هذه الهجمات وتقديمهم إلى العدالة، ولكن بعد أربعة أشهر، بدأ هذا التعاطف يتآكل تدريجيا، بسبب بعض الممارسات الأميركية التي تجاوزت كل الخطوط الحمراء والقوانين الدولية المتبعة.


لولا بعض الضجة التي أثيرت حول المعاملة اللاإنسانية لأسرى طالبان والقاعدة في بعض الدول الأوروبية لسارت الأمور وفق ما يريد السيد الأميركي

القدس العربي

وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة استغلت التعاطف الدولي الكبير لإقامة تحالف عالمي ضد الإرهاب، تحالف عالمي تحت راية قيم الحرية والعدالة وحقوق الإنسان، والدفاع عسكريا عن هذه القيم النبيلة، ولكن من المؤسف أن جميع هذه القيم تبخرت، وأصبحت الإدارة الأميركية تنطلق في سياساتها ومواقفها من منطلق الانتقام من العرب والمسلمين، والثأر منهم، دون أي اعتبار للعدالة. وإلا بماذا يمكن أن نصف وضع أكثر من مائة وخمسين أسيرا في زنازين حديدية في العراء، في جزيرة تبعد عن أفغانستان آلاف الأميال بعد نقلهم مكبلين بالسلاسل والقيود، وتعطيل حواسهم جميعا، السمع والبصر والشم من خلال كمامات وأربطة سوداء؟

وخلصت إلى القول إنها مأساة بكل المقاييس، ولولا بعض الضجة التي أثيرت حول المعاملة اللاإنسانية للأسري في بعض الدول الأوروبية لسارت الأمور وفق ما يريد السيد الأميركي فيما يتعلق بمسألة الأسري، فأوروبا تخشى من هذا الوحش الأميركي الذي بدأ اليوم بالعرب والمسلمين، ومن غير المستبعد أن تصل مخالبه إليها يوما ما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة