سريلانكا ترفض إرسال بعثة إنسانية والقتال يتواصل   
الخميس 28/4/1430 هـ - الموافق 23/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:35 (مكة المكرمة)، 19:35 (غرينتش)
المخاوف بشأن أوضاع المدنيين تتزايد وسط تواصل القتال شمال شرق سريلانكا (الفرنسية)

رفضت الحكومة السريلانكية دعوة الأمم المتحدة لإرسال بعثة إنسانية أممية إلى مناطق القتال المتواصل مع متمردي جبهة تحرير نمور تاميل "إيلام"، في وقت تقول بعض التقارير إن مئات المدنيين قتلوا أو جروحوا خلال الأيام الماضية.
 
ونقل عن وزير الدفاع السريلانكي غوتابايا راجاباكسي قوله إن بلاده غير متحمسة للدعوة الصادرة عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لإرسال فوري لفريق إنساني إلى سريلانكا لتقديم المساعدات للمدنيين ضحايا القتال الدائر بين الحكومة والمتمردين.

وبرر الوزير راجاباكسي رفض دخول وكالات إغاثة إلى منطقة القتال بالقول إن هناك عملية عسكرية جارية من أجل إنقاذ المدنيين.
 
وقال بان إن مهمة البعثة الإنسانية التي طالب بإرسالها إلى المناطق التي لا تشهد إطلاق للنار هي مراقبة الوضع وتقديم المساعدة الإنسانية والقيام بما في استطاعتها لحماية المدنيين.
 
الجيش السريلانكي يقول مجددا إنه بات على وشك دحر المتمردين (رويترز)
قتال متواصل

في غضون ذلك يتواصل القتال رغم دعوة مجلس الأمن الدولي المتمردين للاستسلام من أجل السماح بإخلاء المدنيين المحاصرين في مناطق القتال.
 
وقال مصدر عسكري سريلانكي إن المتمردين باتوا يسيطرون فقط على 12 كيلومترا مربعا وإن المواجهات معهم تواصلت اليوم بشكل متفرق واستعملوا الأسلحة الثقيلة والدبابات.
 
وأكد المتحدث العسكري العميد أودايا ناناياكارا إنه أصبح بالإمكان دحر المتمردين بعد إخلاء المدنيين المحاصرين في منطقة القتال، في حين جدد وزير الدفاع السريلانكي التأكيد أن المتمردين انهزموا.

وكانت حكومة سريلانكا رفضت في وقت سابق مطالب من المتمردين والمجتمع الدولي بإعلان هدنة، قائلة إنه لا يمكن السماح لجماعة تعتبرها أكثر من 30 دولة منظمة إرهابية باستغلال الوقت في إعادة التسلح كما كانت تفعل في الماضي.

وقالت وزارة الدفاع السريلانكية أمس إن القوات الحكومية استولت على ثلث المنطقة التي يسيطر عليها النمور، وكان الجيش أعلن أنها منزوعة السلاح حتى تمكن الجنود من الزحف إليها وحولوها إلى ساحة معارك تقليدية نهائية في هذا الصراع بعد فرار المدنيين.

في غضون ذلك سلم مسؤولان بارزان من التاميل نفسيهما إلى القوات الحكومية، أحدهما كبير المتحدثين باسم التاميل والآخر أحد مساعدي الرئيس السابق للجناح السياسي للمتمردين.

وتزامن ذلك مع رفض الرئيس السريلانكي إصدار عفو عن زعيم المتمردين التاميل فيلوبيلاي برابهاكاران الذي انتهت المهلة الحكومية له للاستسلام الثلاثاء.

وضع إنساني
جانب من مظاهر النزوح الجماعي جراء القتال بين الجيش السريلانكي والمتمردين (الفرنسية)
ومع تواصل القتال تتزايد المخاوف بشأن أوضاع المدنيين حيث اتهمت القوات الحكومية بقتل نحو ألف مدني في الأيام الماضية، لكن الجيش يقول إنه يعمل على هروب المدنيين بمن فيهم النساء والأطفال متهما المتمردين باستخدامهم دروعا بشرية.

وقال متحدث عسكري في سريلانكا إن المزيد من النازحين تمكنوا من الفرار من المنطقة التي يسيطر عليها المتمردون التاميل، مما رفع أعداد النازحين لأكثر من مائة ألف.
 
وأوضح المتحدث أنه حتى مساء الأربعاء بلغ عدد المدنيين الذين عبروا إلى المناطق الحكومية من بوثوماثالان (390 كلم شمال شرق العاصمة) أكثر من مائة ألف مدني، ولا يزال الرحيل الجماعي مستمرا.

وكانت مصادر أخرى قد قدرت عدد من لا يزالون تحت قبضة نمور تحرير تاميل بما لا يقل عن 40 ألف مدني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة