واشنطن توسع وجودها في المطارات الأجنبية   
الخميس 1433/7/25 هـ - الموافق 14/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:28 (مكة المكرمة)، 9:28 (غرينتش)
نيويورك تايمز: البرامج  الأميركية الأمنية في المطارات الأجنبية تتطلب تنازلات سيادية من الدول
(الأوروبية-أرشيف)

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الولايات المتحدة توسع نطاق وجودها الأمني في المطارات الأجنبية في خطوة تهدف إلى كبح أي "عملية إرهابية" يمكن أن تصل إلى الأراضي الأميركية، ولكن هذه المساعي تتطلب من الدول تنازلات سيادية.

فالمسافرون من مطار أيرلندا إلى أميركا يواجهون أحدث الخطوط الدفاعية في ما يسمى الحرب على الإرهاب، وهي الحدود الأميركية.

ويخضع المسافرون، في هذا القسم من المطار الذي أنشأته وزارة الأمن القومي الأميركية، لأجهزة الكشف عن المتفجرات، ويتم منحهم الترخيص من قبل ضباط من الجمارك الأميركية وحماية الحدود قبل توجههم إلى الطائرة.

وعندما يحطون في الأراضي الأميركية يتوجهون مباشرة إلى بوابة الخروج دون المرور عبر نقاط التفتيش والجوازات.

وفي مطارات أجنبية أخرى بما فيها مدريد وبنما سيتي وطوكيو، يقدم الضباط الأميركيون المشورة للسلطات المحلية، وتعمل البرامج الأميركية في مدن آخرى على تعجيل سفر الذين لا يشكلون خطرا.

مواجهة القاعدة
وترى نيويورك تايمز أن البرامج الأميركية في المطارات الأجنبية تعكس ما وصفته بالجهود الطموحة التي تبذلها إدارة الرئيس باراك أوباما لتعزيز الأمن نظرا للمحاولات المتكررة من قبل تنظيم القاعدة و"إرهابيين" آخرين لتفجير طائرات متجهة من المطارات الأجنبية إلى الأراضي الأميركية.

وتوضح الصحيفة الفكرة بأن وضع ضباط في دول أجنبية وإبعاد الحدود الأميركية مسافة آلاف من الأميال عبر شواطئها، يعنيان أن الأميركيين لديهم قدرة أكبر من السيطرة على التفتيش والأمن.

وحتى الآن تشارك 14 بلدا في البرامج الأميركية التي اتسع نطاقها خلال السنوات القليلة الماضية، وتتطلب هذه المشاركة تنازلات جوهرية من قبل قادة تلك الدول، حيث سمح العديد منهم بوجود أميركيين في قلب مطاراتهم ومنحوهم السلطة لحمل الأسلحة واعتقال المسافرين ومنعهم من الصعود إلى الطائرة.

ففي ديسمبر/كانون الأول الماضي، وقعت حكومة أبو ظبي رسالة نوايا لبناء محطة يمنح فيها الأميركيون تصريحا للمسافرين المتجهين إلى أميركا، وهو ما وصفته الصحيفة بأنه أكثر اتفاق طموح تبرمه الولايات المتحدة مع دولة عربية.

وخلال زيارتها الأخيرة للأردن، أجرت وزيرة الأمن القومي جانيت نابوليتانو محادثات مشابهة في هذا الشأن مع العائلة المالكة.

من الصعب قياس مدى نجاح البرامج الأميركية في المطارات الأجنبية أو تأثيرها على تنظيم القاعدة ولا سيما أنه لم يتم إحباط أي محاولة كبيرة حتى الآن

توسيع النطاق
وكانت إدارة أوباما قد عجلت في توسيع نطاق برامجها التي تكلف 115 مليون دولار سنويا، عقب محاولة القاعدة تفجير طائرة كانت متجهة من مطار أمستردام إلى ديترويت في 25 ديسمبر/كانون الأول 2009.

ومما لفت الأنظار إلى الوجود الأمني الأميركي في المطارات الأجنبية إحباط أجهزة المخابرات الأميركية الشهر الماضي محاولة تفجير طائرة من قبل القاعدة.

غير أن منتقدي وزارة الخارجية، منهم الجمهوريان داريل عيسى وجون ميكا، شككوا في جدوى تلك الخطوة، وقال الأخيران إنها ليست كافية.

أما وزيرة الأمن القومي ومسؤولون آخرون في إدارة أوباما فأثنوا على البرامج الأميركية، وقالوا إنها توفر الحماية لثمانين مليون مسافر سنويا قادمين إلى الولايات المتحدة من ثلاثمائة مطار أجنبي.

ولكن الصحيفة تقول إنه من الصعب قياس مدى نجاح البرامج الأميركية في المطارات الأجنبية أو تأثيرها على تنظيم القاعدة، ولا سيما أنه لم يتم إحباط أي محاولة كبيرة حتى الآن.

كما أنه من الصعب تصور جهل من تصفهم بالإرهابيين بالمطارات التي تحظى بوجود أميركي قوي أو التي تعد أكثر هشاشة.

ورغم أن المسؤولين في الأمن القومي يقرون بصعوبة تعزيز الأمن في كل مطارات العالم، فإنهم يشيرون إلى أن التركيز ينصب على توسيع نطاق الوجود الأميركي في المطارات التي يتوجه من خلالها عدد كبير من رحلات الطيران إلى الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة