الاستعدادات للحرب على العراق   
السبت 1423/12/7 هـ - الموافق 8/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اهتمت الصحف العربية الصادرة اليوم بالتداعيات المحتملة للحرب الأميركية على العراق، خاصة في دول الجوار كالكويت التي أفردت صحفها مساحة كبيرة للإجراءات التي قد تتخذها الحكومة في حالة الحرب، كما اهتمت الصحف بالقمتين العربية والمغربية اللتين ستعقدان في ما بعد، خاصة أن الثانية تعقد للمرة الأولى منذ تسع سنوات.

قانون طوارئ

إذا تطور الموقف بين العراق والولايات المتحدة إلى حالة الحرب فإن الحكومة لن تطلب انعقاد مجلس الأمة لإصدار تشريعات استثنائية لأن تلك القوانين والتشريعات معدة سلفا وجاهزة للإعلان

صباح الأحمد- الوطن الكويتية

ونبدأ بالصحف الكويتية حيث نقلت صحيفة الوطن عن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي صباح الأحمد أنه إذا تطور الموقف بين العراق والولايات المتحدة والدول المتحالفة معها إلى حالة الحرب فإن حكومته لن تطلب انعقاد مجلس الأمة لإصدار تشريعات استثنائية، معتبرا أن تلك القوانين والتشريعات معدة سلفا وجاهزة للإعلان.

أما الرأي العام فنقلت عن مصدر حكومي كويتي واسع الاطلاع أن الحكومة ستطلب من مجلس الأمة أن يصدر قانونا مؤقتا لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتمديد ويسري مع بدء العمليات العسكرية ضد العراق، يتيح للحكومة حجز المتهمين والمشتبه بهم مدة أطول من التي تسمح بها القوانين الحالية، وتحديدا 15 يوما بدلا من أربعة أيام، ويحظر من جهة أخرى على الصحف نشر معلومات عن أي تحركات عسكرية ما لم تكن من مصادر رسمية.

وأكد المصدر للصحيفة أن عمر هذا القانون الخاص سيكون ثلاثة أشهر، وبعد ذلك يحق للحكومة أن تطلب تمديد مدة العمل به عند الحاجة، أو يعتبر لاغيا مع نهاية المدة المحددة له.

بينما أبرزت صحيفة القبس تصريحات لوزير النفط السعودي السابق أحمد زكي يماني، حيث توقع أن يصل سعر برميل النفط إلى مائة دولار أميركي في حال قيام الرئيس العراقي صدام حسين بحرق آبار بتروله، ووجه ضربة لدول الخليج بأسلحة كيماوية وجرثومية تعرقل استخراج النفط من أراضيها.

وقال يماني "إن صدام قد يلجأ إلى حرق آبار البترول العراقية، على غرار ما قام به إبان حرب الخليج الثانية في آبار الكويت بهدف تشكيل سحب سوداء ضخمة تعرقل عمليات الطائرات الأميركية والأقمار الاصطناعية.

وحول موضوع تقديم موعد انعقاد القمة العربية المقبلة اشترط صباح الأحمد لمشاركة بلاده فيها أن تكون هناك مبررات لتقديم الموعد، مشيرا إلى أن بلاده لم تتسلم بعد أي شيء رسمي في هذا الصدد.

ونشرت الصحيفة توضيحا لوكيل وزارة الخارجية الكويتية بأن القمة يجب ألا تقتصر على بحث إعلان بشأن العراق، بل عليها أن تبحث كل القضايا العربية التي تحتاج إلى شمولية الطرح والمعالجة.

وفي موضوع متصل ذكرت صحيفة السفير اللبنانية أن الولايات المتحدة سعت إلى طمأنة مخاوف أكراد العراق من احتلال تركي للشمال، بالتأكيد على أن القوات التركية في حال شاركت في العملية العسكرية ضد بغداد فستكون خاضعة لقيادة ائتلاف دولي.

في حين تحدثت أنباء عن اتفاق تركي أميركي يقضي بعدم مشاركة القوات التركية في القتال، في حال تعهدت واشنطن بعدم السماح للأكراد بالسيطرة على آبار النفط في الموصل وكركوك.

ووفقا للصحيفة فإن زلماي خليل زاده ممثل الرئيس الأميركي لدى المعارضة العراقية قال -في ما بدا أنه تحذير ضمني لتركيا من تدخل عسكري أحادي في العراق- إن أي نزاع مسلح في العراق يجب أن يأتي في إطار القيادة الائتلافية.

وأضاف زاده عقب محادثات أجراها مع مسؤولين في الخارجية التركية في أنقرة أن المشكلة يمكن تجازوها، مشيرا إلى أنه يتفهم قلق تركيا المشروع حسب تعبيره من إمكان تدفق اللاجئين الأكراد من العراق إلى حدودها.

القمة العربية

السياسة المصرية ستتحول في الأيام والأسابيع المقبلة لتصبح منبرا للمواقف العربية من الحرب الأميركية المحتملة على العراق

الحياة اللندنية

وفي موضوع آخر أشارت صحيفة الحياة اللندنية إلى أن السياسة المصرية ستتحول في الأيام والأسابيع المقبلة لتصبح منبرا للمواقف العربية من الحرب الأميركية المحتملة على العراق.

وتوضح الصحيفة أن الموعد النهائي للقمة العربية سيتحدد في ضوء ما سيسفر عنه التقرير النهائي للمفتشين منتصف هذا الشهر، وهل يصدر مجلس الأمن قرارا ثانيا أم تعلن واشنطن قرار الحرب.

وتفيد الحياة نقلا عن مصادر مطلعة أن مشروعا سيعرض على اجتماع وزراء الخارجية العرب ويتضمن رسالة إلى الرئيس العراقي صدام حسين تطالبه بتغيير أسلوبه في التعامل مع الأزمة وإلا فعليه أن يتحمل النتائج.

ونقرأ في صحيفة القدس العربي ما كشف عنه وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بلخادم من أن قمة جزائرية مغربية أرجئت عدة مرات منذ تسع سنوات سوف تعقد بعد شهر على الأكثر، وأوضح بلخادم الذي كان يتحدث في المغرب أن القمة ستعقد في الجزائر أو في المغرب ودون وساطات من أي كان، في نفي واضح لتكهنات بأن انعقاد القمة في باريس الأسبوع ما بعد القادم بوساطة فرنسية.

وأشار الوزير الجزائري إلى أن البلدين اتفقا على تكوين مجموعات عمل يوكل إليها بحث كل القضايا العالقة بينهما بما في ذلك مشكلة الصحراء الغربية التي تعكر الأجواء في المنطقة.

وفي موضوع آخر نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن السياسي البريطاني توني بن الذي أجرى مقابلة مع الرئيس العراقي صدام حسين قال إنه ذهب إلى بغداد كرجل سلام وليس مؤيدا للنظام العراقي، معتبر أن اللقاء مع صدام حسين أسهل من حيث الترتيب من اللقاء مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير.

وكشف السياسي البريطاني أن ما أذيع من مقابلته التي وافق الرئيس العراقي على إجرائها بعد أن رفض إجراء 135 طلبا لإجراء مقابلات، هو ربعها فقط، وأن الآخرين الذين حضروا اللقاء كانوا ثلاثة هم طارق عزيز ومترجمان وأنه جرى تسجيل وتصوير نصف ساعة فقط من اللقاء رغم أنه استغرق ساعتين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة