كيري يواصل جولته لحشد الدعم ضد تنظيم الدولة   
الخميس 17/11/1435 هـ - الموافق 11/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 6:39 (مكة المكرمة)، 3:39 (غرينتش)

يلتقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم في جدة وزراء دول مجلس التعاون الخليجي إضافة إلى وزراء عدة دول إقليمية لبحث مجابهة تنظيم الدولة الإسلامية، وسط دعم أردني ولبناني لهذه الجهود.

وأكد دبلوماسي أميركي أمس الأربعاء أن كيري سيركز جهوده خلال هذا المؤتمر -الذي ستشارك فيه إلى جانب الدول الخليجية كل من تركيا ومصر والعراق والأردن ولبنان- على جذب المشاركين إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة من خلال تعزيز تعاونهم العسكري على وجه الخصوص.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الدبلوماسي قوله إن كل هذه الدول "هي ضحية تنظيم الدولة الإسلامية"، مؤكدا أن كيري "سوف يحاول توسيع التحالف وتنشيط خط الجهود".

وتزامن ذلك مع اتفاق الرئيس الأميركي باراك أوباما -الذي كشف عن خطة من أربع نقاط لمحاربة تنظيم الدولة- والملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز في اتصال هاتفي على ضرورة زيادة تدريب وتجهيز المعارضة السورية "المعتدلة" لمواجهة التنظيم وكذلك نظام الرئيس السوري بشار الأسد "الذي فقد كل شرعيته"، وفق الدبلوماسي الأميركي.

كيري أكد أن الجيش العراقي ستعاد هيكلته (رويترز)

الجيش العراقي
وكان كيري صرح الأربعاء خلال جولته التي بدأها في بغداد بأنه سيعمل على توسيع التحالف الدولي، مؤكدا على المساعدة الأميركية في إعادة تشكيل الجيش العراقي.

وأوضح كيري في مؤتمر صحفي في بغداد أن الجيش العراقي ستعاد هيكلته وطرق تدريب عناصره "من خلال عدد من الإستراتيجيات المختلفة وبمساعدة دول أخرى".

وعبّر كيري عن ثقته في نجاح التحالف الدولي الذي تبنت واشنطن تشكيله في القضاء على تنظيم الدولة، وأكد أن الولايات المتحدة والعالم لن يقفا مكتوفي الأيدي "يشاهدان شرور الدولة الإسلامية تنتشر".

من جانبه دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي خلال لقائه بكيري إلى دعم دولي لمحاربة مسلحي تنظيم الدولة الذين سيطروا على مناطق واسعة من العراق وسوريا.

ورحب العبادي بالتحركات التي تهدف إلى بناء تحالف دولي لمواجهة تنظيم الدولة، وأشار إلى أن العراق يرحب بأي "جهد دولي لمساعدته في حربه ضد هذه العصابات".

الدور الأردني
وأمس الأربعاء بحث الوزير الأميركي في الأردن جهود بلاده لمحاربة تنظيم الدولة، لا سيما وأن واشنطن تحتاج إلى مساعدة عسكرية وإستراتيجية من عمان، وكذلك الضغط على العشائر السنية في محافظة الأنبار بالعراق كي تسهل مهمة التحالف الجديد على الأرض.

الملك الأردني أكد دعم بلاده للجهود الدولية ضد تنظيم الدولة (الأوروبية)

من جانبه أكد الملك الأردني عبد الله الثاني دعم المملكة للجهود الدولية لمواجهة ما وصفه بالإرهاب والتطرف، وفق بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني.

وقال البيان إن الأردن يدعم هذه الجهود "انطلاقا من إيمانه الراسخ بأن الحركات والتنظيمات الإرهابية المتطرفة تشكل تهديدا خطيرا ومباشرا يستهدف أمن واستقرار المنطقة والعالم".

وفي السياق ذاته أكد وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل في تصريحات صحفية على ضرورة مشاركة جميع الأطراف في المنطقة بما فيها دمشق، التي أكدت الولايات المتحدة على لسان المتحدثة باسم الخارجية ماري هارف أنها لن تتعاون مع نظام الرئيس بشار الأسد أو تنسق مع إيران في هذه القضية.

ومنذ 10 يونيو/حزيران الماضي يسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مناطق واسعة في شرقي سوريا وشمالي وغربي العراق، بيد أن تلك السيطرة أخذت مؤخرا في التراجع بفعل تقدم الجيش العراقي مدعوما بقوات البشمركة الكردية وما يعرف بالحشد الشعبي وضربات جوية توجهها القوات الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة