العالم سيواجه مناخا متقلبا في المستقبل   
السبت 23/12/1432 هـ - الموافق 19/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:07 (مكة المكرمة)، 12:07 (غرينتش)

العالم سيشهد تغيرا حادا في المناخ خلال القرن الحالي (الفرنسية)

أفاد تقييم أممي شامل عن مدى تأثير تغير المناخ في الأحوال الجوية المتطرفة بأن العالم يواجه في المستقبل مناخا أدفأ وأرطب بكثير وقد يكون أكثر عنفا.

ووفقا لتقرير اللجنة الدولية للتغيرات المناخية التابعة للأمم المتحدة فإن كلا من ظواهر الجفاف والفيضانات الكارثية في ازدياد. ولا يستبعد التقرير أن تصير الأعاصير الاستوائية أكثر حدة.

ويأتي هذا التقرير، الذي عكف على إتمامه طوال عامين أكثر من مائة خبير، قبيل أحدث مؤتمر مناخ أممي في دوربان بجنوب أفريقيا حيث يتوقع البعض إقرار المفاوضين اتفاقية عالمية جديدة لخفض انبعاثات غازات الدفيئة المتزايدة التي تقول اللجنة الأممية إنها تجعل درجات الحرارة العالمية تزداد.

ويقول التقرير إن أوثق توقعات اللجنة تتعلق بموجات الحر حيث يؤكد حدوث زيادات في وتيرة وحجم درجات الحرارة القصوى الدافئة يوميا وانخفاضات في الدرجات القصوى الباردة في القرن الحادي والعشرين على نطاق عالمي، ويتوقع ارتفاعا مفاجئا في الأيام الحارة بنسبة كبيرة إذا استمرت الانبعاثات الكربونية في الزيادة بشكل حاد.

وفي حين أن توقعات الأمطار أقل تأكيدا إلى حد ما، فقد ذكر التقرير احتمال أن يشهد العالم فترات جفاف أطول وأكثر حدة في بعض المناطق وأمطارا أغزر وأكثر ضررا في مناطق أخرى.

وقال توماس ستوكر الرئيس المشارك لإحدى مجموعات العمل التي أعدت التقرير "نحن أكثر ثقة من ذي قبل لعدد من الأسباب بأن تغير المناخ يضخم أحداث الأحوال الجوية المتطرفة مثل الأيام الحارة وموجات الحر".

لكن زميلا آخر هو كريس فيلد نبه إلى أنه من السابق لأوانه إلقاء اللوم على تغير المناخ بسبب أحداث معينة مثل الجفاف الذي ضرب كثيرا من الولايات الأميركية الجنوبية أو موجة الحر التي اجتاحت روسيا السنة الماضية والتي قال مسؤولون عنها إنها كانت أسوا موجة في التاريخ المدون. وقال "نحن لم نبلغ بعد المرحلة التي يمكن أن يكون لدينا فيها ثقة إسناد الأمر إلى حدث واحد".

ومن جانبها قالت مؤسسة سياسة الاحترار العالمي في لندن المتشككة بشأن تغير المناخ، إن التقرير أوضح أن التأثير البشري على الأحوال الجوية خلال العشرين إلى الثلاثين سنة القادمة سيكون أقل بكثير من التقلبات الطبيعية وعلماء اللجنة الدولية للتغيرات المناخية يتكهنون بعيدا جدا عن أي مبرر علمي معقول.

ومن المرجح أن يؤجج التقرير المذكور القلق المتنامي لصناعة التأمين حول ارتفاع تكاليف الكوارث المتصلة بالمناخ ورغبتها في إيجاد سبل لحكومات الدول المتقدمة لتأخذ حصة أكبر من المخاطر.

ومن الجدير بالذكر أن البنك الدولي يعمل على تطوير خطط تأمين جديدة ضد مخاطر الكوارث يمكن أن توفر شبكة أمان للشركات المحلية وتساعدها في الوصول إلى أسواق إعادة التأمين العالمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة