إيطاليا تتطلع لتسلم عملاء أميركيين   
الثلاثاء 1426/5/22 هـ - الموافق 28/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:59 (مكة المكرمة)، 3:59 (غرينتش)
قال مصدر قضائي إن إيطاليا تعتزم السعي لتسلم 13 عميلا أوعزت الاستخبارات المركزية الأميركية إليهم باختطاف رجل دين مسلم أرسل جوا إلى مصر حيث قيل إنه تعرض للتعذيب في سجن هناك.
 
وقال المصدر الذي رفض ذكر اسمه إن ممثلي الادعاء الإيطاليين يبحثون معاملة المشتبه فيهم كهاربين عاديين ويصدرون طلبا دوليا بتسليمهم إلى إيطاليا.
 
وأضاف المصدر دون تقديم تفاصيل أخرى، أن ممثلي الادعاء الإيطاليين "يقومون بتقييم الإجراءات لتوسيع البحث عن الهاربين دوليا.. بهدف إلقاء القبض عليهم وتسليمهم"، ورفضت السفارة الأميركية في روما التعليق.
 
وقال أحد المصادر إن قاضي ميلانو كيارا نوبيلي أصدر أمرا محليا في الأسبوع الماضي بالقبض على عشرة رجال وثلاث سيدات يعتقد أنهم جميعا مواطنون أميركيون، وتقول وسائل الإعلام الإيطالية إن بعضهم له عناوين في واشنطن وفرجينيا كثير منها أماكن إقامة أو صناديق بريد زائفة.
 
ويعتقد ممثلو الادعاء أن المشتبه فيهم غادروا إيطاليا مما يجعل المطالبة بتسليمهم ضرورية إذا لم يقدموا أنفسهم طواعية.
 
وربط هؤلاء بين الأميركيين كلهم وبين حادث اختطاف يوم 17 فبراير/شباط 2003 للإمام حسن مصطفى أسامة نصر المعروف أيضا باسم أبو عمر المقيم في إيطاليا والذي كان على ذمة التحقيق في ميلانو بشأن الإرهاب في وقت اختفائه.
 
وتقول مستندات محكمة إنه بعد اختطاف نصر  نقل جوا إلى مصر حيث سلم للسلطات. وقالت وزارة العدل إنها تراجع جميع طلبات التسليم لكنها لم تعلق رسميا بعد على قضية نصر.
 
وإذا تأكد ذلك تكون هذه هي أول مرة يسعى فيها حليف وثيق للولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب إلى طلب تسليم أميركيين للاشتباه في قيامهم بعملية نقل سرية لمشتبه بهم إلى دول أجنبية للاستجواب.
 
وأشعل اختطاف نصر (42 عاما) الذي يعتقد أنه أصبح معاقا جزئيا خلال احتجازه في مصر الغضب في إيطاليا. وأشار الرئيس الإيطالي ورئيس الوزراء السابق فرانشيسكو كوسيجا إلى أهمية السيادة الوطنية، وقال إن على الحكومة أن تطلب إجابات من الرئيس الأميركي جورج بوش.
 
وقال كوسيجا "من المناسب أيضا تذكير الولايات المتحدة بأن جمهورية إيطاليا دولة مستقلة ذات سيادة. وإن الأوضاع الدولية المثيرة التي سادت إبان الحرب الباردة قد انتهت بالتأكيد.. والتي كان فيها لبلادنا نوع من السيادة المحدودة على المسائل الخاصة بالسياسة الأجنبية والعسكرية والاستخباراتية".
 
ويدعو زعماء المعارضة إلى عقد جلسة برلمانية لبحث ما إذا كان هناك أي دور إيطالي في العملية. لكن المصدر القضائي قال إنه لا يوجد أي دليل على تورط إيطاليا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة