تفاؤل غربي بالرئاسيات المصرية   
الأربعاء 2/7/1433 هـ - الموافق 23/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:17 (مكة المكرمة)، 11:17 (غرينتش)
 كارتر: الإدارة الأميركية ستتعاون مع الرئيس المصري المنتخب أيّاً كان انتماؤه (الأوروبية) 
أكد الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر أن الإدارة الأميركية ستتعاون مع الفائز في انتخابات الرئاسة المصرية أيّاً كان انتماؤه، الأمر الذي سبق أن أكدته سفيرة بلاده لدى القاهرة آن باترسون قبل يومين.

وخلال لقائه مع رئيس الوزراء المصري كمال الجنزوري مساء أمس في القاهرة، قال كارتر إن الإدارة الأميركية ستتعاون مع الفائز في انتخابات الرئاسة المصرية أياً كان انتماؤه، طالما أن الانتخابات جرت في جو من النزاهة والحياد، معرباً عن أمله في مشاركة جميع المصريين ممن يحق لهم الانتخاب.
 
وأشار كارتر -الذي يرأس "مركز كارتر للسلام وحقوق الإنسان"، ويزور مصر لمراقبة الانتخابات- إلى أن الاستعدادات وآليات العملية الانتخابية تؤكد أنها تسير في الاتجاه الصحيح.

من جانبه، دعا الجنزوري جميع الأطراف المصرية إلى ضرورة التكاتف من أجل إنجاح العملية الانتخابية، والقبول بقرار الأغلبية من المصريين الذين سيعبِّرون عن إرادتهم من خلال صناديق الانتخابات النزيهة، وبما يمكن أن تسفر عنه من نتائج.

وكانت السفيرة الأميركية في القاهرة آن باترسون قد أكدت الاثنين الماضي احترام بلادها لإرادة الناخبين المصريين. وقالت إن انتخابات الرئاسة "فرصة تاريخية" للشعب المصري لاختيار المرشح الذي يريدونه في انتخابات "جذابة ومثيرة".

ورداً على سؤال بشأن إمكانية تعاون الولايات المتحدة مع مرشح رئاسي إسلامي، قالت باترسون إن بلادها ستتعاون مع الفائز في الانتخابات مهما كانت أيديولوجيته أو انتماؤه السياسي، لأن هذا هو اختيار الشعب المصري. وأعربت عن ثقتها في عبور مصر للمرحلة الانتقالية بنجاح والوصول إلى الحرية والكرامة التي يسعى إليها المصريون.

الرئيس المصري الجديد مطالب بلعب دور دبلوماسي في الشرق الأوسط لرأب الصدع بين القيادات السنية والشيعية، وعليه الاستجابة لمطالب العدل والحرية حتى يستمر إثمار الربيع العربي بشكل دائم

استعادة الدور
وفي برلين وصف وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله الانتخابات الرئاسية في مصر بأنها "منعطف تاريخي وعلامة فارقة في غاية الأهمية، في طريق تسليم السلطة لأيدٍ شرعية ديمقراطية قريبا، مثلما أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة في موعد أقصاه 30 يونيو/حزيران المقبل".
 
وفي إطار الترقب الغربي للانتخابات، قالت صحيفة "لا كروا" الكاثوليكية الفرنسية "إن الشخص الذي سيصبح رئيسا لمصر تنتظره مهام جسام"، وعزت ذلك إلى أن مصر دولة يزيد عدد سكانها على 80 مليون نسمة، وتعتبر رائدة للعالم العربي على المستوى الديموغرافي والجغرافي.

وقالت الصحيفة إن الرئيس الجديد مطالب بالتوفيق بين الآمال السياسية المتعارضة والهويات الوطنية للشعب، كما أن عليه إنعاش الاقتصاد نظرا للضعف الشديد للنمو الاقتصادي من أجل مكافحة البطالة، ورفع مستوى التشغيل المتدني.

وأضافت الصحيفة أن الرئيس المصري الجديد "مطالب أيضا بلعب دور دبلوماسي في الشرق الأوسط لرأب الصدع بين القيادات السنية والشيعية". واختتمت بأنه "عليه الاستجابة لمطالب العدل والحرية حتى يستمر إثمار الربيع العربي بشكل دائم".

أما صحيفة "بوليتيكن" الدانماركية ذات الاتجاه الليبرالي، فقالت اليوم إن المصريين "في حاجة ماسة إلى الأمل. ويحتاجون بشكل ملحّ إلى أن تنبت للديمقراطية الجديدة جذور، وأن يمنحهم الرئيس الجديد والبرلمان المنتخب من الشعب أملا في مستقبل أفضل".

وتحدثت الصحيفة عن مشاكل البطالة والإسكان والحريات التي ما زال المصريون يعانونها. ورأت أن المصريين من حقهم أن يكون لديهم دستور ديمقراطي، وأن ينشئوا مجتمعا مدنيا يثقون -من خلاله- في حكامهم وتتاح لهم إمكانية تغييرهم.

وأشارت الصحيفة إلى صعوبة مهمة الناخب في هذه الانتخابات في اختيار مرشح دون معرفة صلاحياته أو الأساس القانوني لحكمه مستقبلا. واختتمت الصحيفة تعليقها قائلة "إن القوة الحقيقية للرئيس الجديد تنبني فقط على أساس قدرته على التعامل مع الإحباط الذي عاناه الشعب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة