محاكم الصومال تغادر آخر جبهات القتال بكيسمايو   
الاثنين 1427/12/12 هـ - الموافق 1/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 9:52 (مكة المكرمة)، 6:52 (غرينتش)
كيسمايو كانت آخر معاقل قوات المحاكم الإسلامية (الجزيرة-أرشيف)

انسحبت قوات المحاكم الإسلامية من كيسمايو جنوبي الصومال آخر مواقعها حيث تعهدت قبل يومين بخوض معركة نهائية في وجه القوات الإثيوبية المتقدمة, لتصبح محاصرة بين الحدود الكينية ومياه المحيط الهندي.
 
وقال سكان إنهم شاهدوا قوات المحاكم وهي تغادر كيسمايو, بعد أن انسحبت في البداية من بلدة جيليب إلى الشمال منها بعد معارك عنيفة استخدمت فيها القوات الإثيوبية المدفعية وقذائف الهاون.
 
وذكر مراسل الجزيرة أن مليشيات وزير الدفاع في الحكومة الصومالية الانتقالية وصلت إلى ميناء كيسمايو واستولت عليه.
 
سلب ونهب
كما ذكر سكان من كيسمايو أن حالة فوضى تسود المدينة –الثالثة حجما في الصومال- حيث أخذت عصابات –بعض أفرادها منشقون عن المحاكم- تمارس السلب والنهب.
 
قادة المحاكم ما زالوا يتحدثون عن انسحابات تكتيكية, فالخروج من كيسمايو وحتى الانهزام فيها لن يعني أننا هزمنا بل "سنبدأ حرب عصابات ونقتل كل صومالي يدعم الحكومة أو الإثيوبيين", حسب شيخ أحمد محمد أصلان, قائدها لمنطقة كيسمايو.
 
غيدي تعهد بقتل من سماهم إرهابيين أجانب أو تسليمهم لواشنطن (الفرنسية)
وقال شهود عيان إن قوات المحاكم انتقلت إلى منطقة غابية كثيفة في اتجاه الحدود الجنوبية مع كينيا التي قررت إغلاقها منعا لتدفق مزيد من اللاجئين ولسد الطريق على من تقول الولايات المتحدة والحكومة الصومالية الانتقالية إنهم إرهابيون أجانب مسؤولون عن تفجير سفارتي واشنطن في كينيا وتنزانيا وفندق إسرائيلي بنيروبي.
 
حدود كينيا
وذكر رئيس الوزراء الصومالي الانتقالي علي محمد غيدي أنه بحث مع سفير واشنطن في نيروبي إغلاق الحدود الصومالية مع كينيا منعها لهروب "الإرهابيين" الذين أكد أنهم كانوا موجودين في كيسمايو.
 
كما تعهد غيدي بقتلهم أو إلقاء القبض عليهم وتسليمهم إلى الولايات المتحدة التي نشرت للغرض نفسه بوارجها في المحيط الهندي.
 
وقال يوسف عمر الأزهري مستشار الرئيس الصومالي للجزيرة إن قادة المحاكم اختاروا الدخول فيما وصفه بمعركة مأساوية وكارثية رغم عرض بالعفو العام والحوار والمصالحة من الرئيس, واتهمهم بخدمة أجندات أجنبية, مدافعا عن بقاء القوات الإثيوبية التي طلبت دعمها حكومة صومالية شرعية ذات سيادة ووفق دستور انتقالي يخول ذلك.
 
قمة إيغاد
وقد دعا الرئيس الكيني مواي كيباكي إلى قمة لمنظمة إيغاد –التي تترأسها بلاده- في الأيام القادمة لدراسة تطورات الملف الصومالي.
 
وتضم إيغاد دول شرق أفريقيا كينيا والسودان وأوغندا وإثيوبيا وإريتريا وجيبوتي والصومال.
 
ولعبت كينيا دورا أساسيا في وساطة انتهت بإنشاء الحكومة الانتقالية الصومالية في 2004, وهي تخشى أن يؤدي تطور الصراع إلى تدفق مزيد من اللاجئين عليها يضافون إلى 160 ألفا تستقبلهم على أراضيها منذ سقوط نظام سياد بري قبل 16 عاما.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة