تواصل المفاوضات لحل خلافات القمة الأممية القادمة   
الثلاثاء 9/8/1426 هـ - الموافق 13/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:52 (مكة المكرمة)، 10:52 (غرينتش)

النقاط الخلافية وتباين المصالح تهدد أعمال القمة العالمية
(الفرنسية-أرشيف)


تتواصل اليوم المفاوضات من أجل تجاوز الخلافات التي تهدد بفشل القمة العالمية المقرر أن تبدأ أعمالها في نيويورك غدا الأربعاء وتستمر ثلاثة أيام.
 
وعبرت مصادر دبلوماسية بالأمم المتحدة عن ثقتها في إمكانية حل الخلافات, وقالت إن المفاوضات ستواصل حتى اللحظة الأخيرة للاتفاق على صياغة الوثائق المتعلقة بالإرهاب وإصلاح المنظمة الدولية. 
 
وأشارت تلك المصادر إلى أنه قد يتم إسقاط الصياغات الخلافية من الوثائق الخاصة بحقوق الإنسان والأمن العالمي بالإضافة إلى قضايا الفقر, وذلك لمنع انهيار القمة التي يشارك فيها أكثر من 150 من رؤساء الدول والحكومات.
 
في مقابل ذلك تخشى مصادر دبلوماسية أن تتمخض مسودة الوثيقة الطموحة عن الأمن العالمي وحقوق الإنسان والفقر عن مجرد الحديث عن آمال وتوقعات زائفة.
 
وأعرب كل من المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون ونظيره البريطاني إيمير جونز باري عن أمليهما في التوصل لنتائج مقبولة من أجل وضع أطر لإصلاح ملموس للمنظمة الدولية.
 
وبشأن النقاط الخلافية وضعت بريطانيا بوصفها الرئيسة الحالية للاتحاد الأوروبي الذي يضم 25 دولة والذي يدفع إجمالا 38% من حصة الأمم المتحدة عددا من صيغ الحلول الوسط التي قبلها المندوبون.
 
ويضغط المندوب الأميركي من أجل الاتفاق على إصلاحات أساسية بشأن طريقة إدارة الأمم المتحدة بعد عام كامل من التحقيقات بشأن سوء الإدارة والفساد في برنامج النفط مقابل الغذاء العراقي.
 
من جانبه يريد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان والدول الغربية نقل السلطات التنفيذية من الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى أمانة المنظمة الدولية لكن مع تشديد عمليات الرقابة. لكن هذا التوجه قوبل بتحفظ الدول النامية التي تتمتع بأغلبية في الجمعية العامة وتريد الاحتفاظ بالسيطرة على الميزانية.
 

أنان يدعو لتوسيع صلاحيات الأمانة العامة للأمم المتحدة
(رويترز-أرشيف)

حقوق ومساعدات

وفيما يتعلق بحقوق الإنسان يتوقع أن تنص الوثيقة على تشكيل مجلس لحقوق الإنسان ليحل محل لجنة حقوق الإنسان التي تتخذ من جنيف مقرا لها وتضم 53 دولة.
 
لكن روسيا والصين تصران على أن تحدد الجمعية العامة معايير العضوية في ذلك المجلس. ويطالب الغرب بأغلبية ثلثي الأعضاء في الجمعية العامة التي تضم 191 دولة لضمان عدم سيطرة دول تعرف بانتهاكها لحقوق الإنسان على المجلس.
 
وفي ملف المساعدات قاومت الولايات المتحدة عبارات تحتم زيادة المساعدات الخارجية والتي تراها الدول النامية ضرورية في مقابل الموافقة على إصلاحات الأمم المتحدة وحقوق الإنسان.
 
وكانت الولايات المتحدة أغضبت الدول النامية عندما تحركت الشهر الماضي لتخفيف صياغة تحث الدول الغنية على زيادة المساعدات الخارجية إلى 0.7% من إجمالي الناتج القومي، وهو ما وعد به الأوروبيون لتخفيف الفقر ووفيات الأطفال ووقف انتشار الإيدز بحلول عام 2015.
 

واشنطن تساوم على مساعدة الدول النامية بإصلاح الأمم المتحدة (رويترز)

قضايا خلافية

وفي وقت سابق أعلنت الولايات المتحدة فشل المفاوضات بشأن صياغة وثيقة يتم الإعداد لها عن حقوق الإنسان وإصلاح الأمم المتحدة لطرحها على القمة العالمية.
 
وقال المتحدث باسم البعثة الأميركية إلى الأمم المتحدة ريك غرينيل للصحفيين في نيويورك إن المحادثات فشلت بسبب ما سماها شروط اللحظة الأخيرة التي طرحتها بعض الوفود المشاركة بشأن هاتين النقطتين.
 
وقال سفير تشيلي في الأمم المتحدة هيرالدو مونوز في وقت سابق إن بعض التقدم قد أحرز بشأن بعض النقاط, لكن هناك حاجة للمزيد من الوقت للاتفاق على نقاط أخرى.
 
أما السفير الفرنسي لدى المنظمة جان مارك دي لاسابليير فقال إن الأوروبيين ووفودا أخرى يسعون للتوصل إلى "نص طموح" بشأن التنمية والإرهاب وحقوق الإنسان وتعزيز السلام, مشددا على أهمية تحديث وإصلاح المؤسسة الدولية.
 
أمام تلك الخلافات والمخاوف أكد الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للإعلام شاشي ثارور أن هدف القمة أساسا هو إطلاق المثل التي أعطت الروح لتأسيس الأمم المتحدة قبل 60 عاما.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة