القدومي يجمد عضوية الكاتب عدلي صادق بحركة فتح   
الاثنين 1426/6/4 هـ - الموافق 11/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:03 (مكة المكرمة)، 14:03 (غرينتش)
في أعقاب انتقاده اللجنة المركزية لفتح، تلقى الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني عدلي صادق الأحد قرارا بتجميد عضويته في الحركة بتوقيع رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي.

قرار التجميد بحق صادق جاء إثر مقالته التي نشرها في صحيفتي الحياة الجديدة الفلسطينية والقدس العربي اللندنية في الرابع من شهر يوليو/تموز الجاري, أثار العديد من التساؤلات حول مستقبل الحريات في الأراضي الفلسطينية وإمكانية ملاحقة الكتاب الذين ينتقدون الحالة الفلسطينية بصراحة.

إلا أن محللين قالوا إن هذا القرار لا يشكل إشارة تنذر بتراجع الحريات أو تقييدها، مؤكدين أن حرية الصحافة وحرية الرأي أصبحت فوق التقييد ولا يمكن السيطرة عليها من قبل القيادات أو التنظيمات وحتى الاحتلال.

قرار فردي
ورغم تأكيده لتلقيه قرار التجميد المرفق برسالة من مكتب إحياء فتح التابع لرئيس الدائرة السياسية في خان يونس, أوضح عدلي صادق أن بيانا آخر صدر من الحركة في خان يونس انتقد القرار وعبر فيه عن استغرابه له.

ووصف صادق في تصريحات للجزيرة نت قرار تجميده بأنه فردي، مؤكدا أنه لا يحق لأحد أن يجمد عضوية "مناضل قديم" من حركة فتح دون لجنة تبحث في اتهامات محددة.

واستبعد أن يؤثر هذا القرار على مكانته ككاتب وقيادي في حركة فتح، واصفا إياه بأنه زلة وباب كبير يستطيع أن يدخل منه المعترضون على سياسة القدومي في إدارة الحركة. وأشار صادق إلى أنه سيمارس عمله الإعلامي والصحفي بشكل طبيعي، وعمله أيضا "كفتحاوي قديم يحترمه تنظيمه".

قضية داخلية
القدومي (الفرنسية)
من جهته اعتبر رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة حافظ البرغوثي ما حدث لصادق، بأنها قضية فتحاوية داخلية تمارسها كافة التنظيمات عندما تخرج عناصرها برأي يخالف موقفها، معربا عن اعتقاده بأن قرار تجميد عضوية الكاتب سابقة "سوداء" في تاريخ حركة فتح"التي عرفت بالليبرالية والديمقراطية الداخلية".

وأضاف البرغوثي أن قرار التجميد اتخذ دون ترو أو استشارة لأن أي قرار كهذا لا يؤخذ بشكل فردي، وإنما بعد تشكيل لجنة تحيق داخلية تطلع على المادة موضع النقاش أو المقال في هذا الموقف وتأخذ توصيات.

وأوضح أن "قرار التجميد قام على خطأ كما أن المقال نفسه استند إلى معلومات خاطئة وغير دقيقة رغم أن صادق هو القلم الفتحاوي الوحيد الذي يكتب عن الواقع".

ولا يتوقع البرغوثي أن يستطيع أحد لجم أي كاتب بمثل هذه الإجراءات، موضحا أنه إذا أُريد محاسبة ما قيل على ألسنة الناس "فإن الكثيرين حتى من قادة فتح تبادلوا الشتائم والتخوين في أكثر من مناسبة".

وشدد على أنه لا يمكن للاحتلال أو الأنظمة أو مراكز النفوذ أن تغير في حرية الصحافة والرأي في هذا العصر، مشيرا إلى أن الفلسطينيين يمارسون حرية الصحافة كما كانوا يمارسونها أيام الرئيس الراحل ياسر عرفات.

الرغوثي استدرك بأنه كان يمكن الوصول إلى الرئيس الراحل ياسر عرفات في أي وقت للتظلم إليه "لكن الآن لا يوجد أية جهة رسمية يمكن التظلم إليها أو صدرا واسعا لسماع التظلمات" مشيرا إلى عدم وجود آلية قانونية أو رسمية يمكن أن تطبق في مثل هذه الأمر بشكل غير ارتجالي وغير منشط تنظيميا.. فأين تقف الحرب على ما يسمى الإرهاب بمقاييس النجاح والفشل؟".
____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة