قلق أميركي وأنباء عن مجازر بجنوب السودان   
السبت 1435/3/18 هـ - الموافق 18/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 8:53 (مكة المكرمة)، 5:53 (غرينتش)
نازحون من جنوب السودان يسعون للعبور إلى دولة السودان المجاورة هربا من الاقتتال في الداخل (الفرنسية)

أبدى مجلس الشيوخ الأميركي قلقه مما يجري في جنوب السودان من اقتتال بين قوات الرئيس سلفاكير ميارديت والمتمردين بقيادة نائبه السابق رياك مشار الذي اتهمه الرئيس بتدبير انقلاب فاشل، وسط رصد الأمم المتحدة لوقوع مجازر جماعية من قبل الطرفين.

وحث أمس الجمعة عضوان كبيران في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، وهما روبرت مينينديز وكريس كونز زعماء جنوب السودان على وقف العنف الذي يهدد بالتحول إلى حرب أهلية.

وقال العضوان في رسالة إلى سلفاكير "بوصفنا صديقين منذ فترة طويلة لجنوب السودان فعلينا أن نبدي أولا قلقنا العميق لكم بوصفكم رئيسا على أمل أن تفعل كل ما في وسعك لوقف القتال فورا".

وحث الرجلان كل الأطراف على الموافقة على وقف فوري لإطلاق النار دون شروط مسبقة، وطالبا رئيس جنوب السودان أيضا بالإفراج عن المعتقلين السياسيين للسماح لهم بالمشاركة في مفاوضات السلام الجارية في أديس أبابا.

كما دعوا إلى حوار أكثر شمولية وشفافية بالإضافة إلى وقف أي مضايقات لموظفي الإغاثة، وأبديا قلقهما من انتهاكات حقوق الإنسان، وقالا في رسالة إلى مشار "إننا نتابع عن كثب انتهاكات حقوق الإنسان والأعمال الوحشية المحتملة ضد المدنيين الأبرياء التي يرتكبها أي طرف".

وفي وقت سابق أيضا، أكدت مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأفريقية ليندا توماس غرينفيلد في جلسة بمجلس النواب أن بلادها لا تقبل الإطاحة عسكريا بحكومة جنوب السودان المنتخبة ديمقراطيا.

ومنذ شهر يحاول المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان وجنوب السودان دونالد بوث جمع الطرفين المتقاتلين على طاولة المفاوضات.

سيمونوفيتش: شهر من النزاع في جنوب السودان أعاد البلاد عقدا من الزمن (الفرنسية)

مجازر جماعية
من جانبها أعلنت الأمم المتحدة أمس الجمعة عن وقوع مجازر جماعية في جنوب السودان وتجنيد الأطفال للقتال في البلاد.

وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إيفان سيمونوفيتش في ختام زيارة لجنوب السودان، إن "فظائع جماعية ارتكبت من قبل الطرفين".

وأضاف أنه تلقى خلال زيارته لجنوب السودان تقارير عن مجازر جماعية وإعدامات ميدانية واعتقالات عشوائية وإخفاء قسري وعنف جنسي وتدمير واسع للممتلكات واستخدام للأطفال في النزاعات.

وعلق سيمونوفيتش على الأوضاع في البلاد قائلا إن شهرا من النزاع أعاد جنوب السودان -الذي انفصل عن السودان قبل ثلاثة أعوام- عقدا إلى الوراء، مضيفا أن الأزمة التي بدأت سياسية أخذت بعدا عرقيا داخليا.

وحذّر من أن الآلاف قُتلوا وتم تشريد مئات الآلاف في حين يسعى 70 ألفا للحصول على الحماية في مخيمات اللاجئين 30 ألفا منهم في مخيمات الأمم المتحدة في جوبا وحدها.

المحادثات في أديس أبابا بين طرفي النزاع بجنوب السودان لم تفلح في وقف القتال (الجزيرة-أرشيف)

تقدم الجيش
وعلى الصعيد الميداني قالت بعثة الأمم المتحدة إن جميع المدنيين فروا مجددا من مدينة بور التي يريد الجيش النظامي استعادتها من المنشقين.

وقال فرحان حق مساعد المتحدث باسم الأمم المتحدة "في بور، أوضحت بعثة الأمم المتحدة أنه لم يعد هناك مدنيون وأن الجيش يتقدم نحو المدينة".

يشار إلى أن المعارك تدور في جنوب السودان منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي بين القوات الحكومية وأنصار مشار في عدد من مناطق البلاد منذ اتهام الأخير بمحاولة قلب نظام الحكم بعد أشهر من إقالته مع مسؤولين آخرين كبار في الدولة وحزب الحركة الشعبية (الحاكم)، بينهم الأمين العام السابق للحركة باقان أموم.

ويجري الجانبان مفاوضات متعثرة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لبحث إقرار وقف إطلاق النار والإفراج عن 11 من أنصار مشار اعتقلتهم حكومة الرئيس سلفاكير بتهمة التورط في "محاولة انقلابية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة