الحرس الجمهوري يتحرك لإنهاء مواجهات صعدة   
الأحد 19/8/1425 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:12 (مكة المكرمة)، 20:12 (غرينتش)

الأنباء تتواتر عن تقدم القوات اليمنية باتجاه آخر معاقل أنصار الحوثي

عبده عايش- صنعاء

قال شهود عيان للجزيرة نت إنهم شاهدوا أرتالا من الآليات العسكرية الثقيلة التابعة للحرس الجمهوري اليمني تخترق عددا من شوارع العاصمة صنعاء متوجهة إلى صعدة في شمال البلاد، حيث تدور معارك دامية للأسبوع الثاني على التوالي بين القوات اليمنية وأنصار المعارض حسين بدر الدين الحوثي.

ويأتي تحرك قوات الحرس الجمهوري -التي يقودها نجل الرئيس العقيد أحمد علي عبد الله صالح- في وقت تواترت فيه الأنباء عن تقدم القوات العسكرية في اتجاه آخر معاقل أنصار الحوثي وذلك وسط أنباء عن فرار الحوثي إلى جهة غير معلومة.

في سياق متصل علمت الجزيرة نت أن السلطات الأمنية شنت حملة اعتقالات ضد المحسوبين على الحوثي في محافظتي حجة وعمران، كما قامت باعتقال عدد من خطباء المساجد في صنعاء دعوا للحوثي وأنصاره.

وتواجه الحكومة انتقادات تشير إلى أن الحسم العسكري طال بعض الشيء، في حين يعزو مراقبون ذلك إلى شراسة مقاومة أنصار الحوثي، بالإضافة لوعورة المنطقة الجبلية التي يتحصنون فيها.

وفي هذا السياق توترت الساحة السياسية في اليمن بشكل غير مسبوق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بشأن أحداث صعدة، إذ تفجرت في صنعاء أزمة سياسية بين السلطة وأحزاب المعارضة.

ويبدو أن موقف المعارضة الرافض لاستمرار حرب الحكومة على الحوثي وأنصاره ودعوتهم البرلمان إلى تقصي الحقائق عن أحداث صعدة والمطالبة بمحاسبة المسؤولين، قد استفز السلطة مما حدا بها إلى التلويح بحل أحزاب المعارضة.

تصريحات صالح
وفي السياق نفسه نفى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أن تكون الحملة العسكرية الحكومية الجارية حاليا في شمالي البلاد موجهة ضد المذهب الزيدي، مؤكدا أنها "موجهة ضد حسين بدر الدين الحوثي لاحتواء الفتنة".

حسين الحوثي
وأضاف أن "الحملة ليست موجهة ضد أي فئة من فئات المجتمع كما أنها ليست موجهة ضد الهاشميين أو ضد أبناء المذهب الزيدي، وإنما هنالك بعض العناصر التي تريد أن تصطاد في الماء العكر وهي التي تضمر الشر ضد هذا الوطن".

وأشار في مقابلة أجرتها أسبوعية البلاغ المحسوبة على المذهب الزيدي في اليمن إلى أن "البرلماني وعضو الحزب الحاكم يحيى بدر الدين الحوثي (شقيق المتمرد حسين) موجود في صنعاء كما أنه ليس هنالك استهداف للعلامة بدر الدين الحوثي (والده) مما يؤكد عدم استهداف أي أشخاص آخرين" .

وتأتي التصريحات الرئاسية في وقت حاول فيه البعض الإيحاء بأن حملة الحكومة ضد حسين الحوثي هو استهداف للمذهب الزيدي والهاشميين، وربما هي تصفية حسابات قديمة مع من يحلمون بعودة الحكم الإمامي الذي قضت عليه ثورة سبتمبر/ أيلول 1962.

وكان علماء كبار من المذهب الزيدي خرجوا قبل أيام ببيان ينفون فيه ما تدعيه السلطات عن حسين الحوثي، مؤكدين "أن السبب الأول والأخير في إرسال الحملة العسكرية ضد الحوثي وأنصاره هو إعلان التكبير والعداء لأميركا وإسرائيل".

وطلبوا من الرئيس "إيقاف الحملة العسكرية ورفع الحصار عن المواطنين هنالك ومعالجة الآثار الناتجة عن استخدام تلك القوة والجنوح إلى الحوار محتكمين إلى كتاب الله وسنة رسوله".
ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة