أزمة دارفور تسيطر على أروقة اجتماعات الاتحاد الأفريقي   
الأحد 1426/12/22 هـ - الموافق 22/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:23 (مكة المكرمة)، 3:23 (غرينتش)

أزمة دارفور تعيق اكتمال السلام بالسودان (الفرنسية-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

ألقت أزمة دارفور غربي السودان بظلال كثيفة على بداية جلسات وزراء خارجية الاتحاد الأفريقي التي انطلقت بالعاصمة السودانية الخرطوم.

وفيما أكدت الحكومة السودانية أن سلام الجنوب الذي وقعته مع الحركة الشعبية يوم 9 يناير/كانون الثاني 2005 يحمل في طياته الحلول الشاملة لكل قضايا السودان ويشكل إطارا لتسوية الخلافات والنزاعات المتعددة فيه، أعلنت دول أخرى وهيئات استعدادها الكامل من أجل التوصل إلى حل عاجل للأزمة التي لا تزال تشتعل نيرانها في إقليم دارفور.

حل داخلي
"
الاتحاد يواجه تحديات السلام والأمن مما يستدعي أن تعتمد أفريقيا على نفسها لحلحلة المشاكل التي تواجهها
"
واعترف وزير الخارجية السوداني الدكتور لام أكول في كلمة ألقاها بالنيابة عن النائب الأول للرئيس سلفاكير ميارديت بعدم اكتمال السلام في السودان مع وجود أزمة دارفور، داعيا في الوقت ذاته إلى حلها عن طريق الاتحاد الأفريقي.

من جهته دعا رئيس مفوضية الاتحاد ألفا عمر كوناري الحكومة السودانية والحركات المسلحة والشركاء إلى مضاعفة الجهد لإحداث تسوية سلمية للمشكلة.

وقال كوناري مخاطبا الوزراء الأفارقة إن "مفوضية الاتحاد الأفريقي سعت لتحقيق السلام ولابد من مضاعفة الجهد لإكماله"، مؤكدا أن الاتحاد يواجه تحديات السلام والأمن مما يستدعي أن تعتمد أفريقيا على نفسها لحلحلة المشاكل التي تواجهها.

ولفت إلى أن هناك وعودا كثيرة من المجتمع الدولي "لكننا لا نرى بارقة أمل لذلك يجب أن نعتمد على أنفسنا"، مشيرا إلى أن المفوضية تنتظر الآن ما ستسفر عنه مفاوضات أبوجا "وعلى الأطراف المتصارعة أن تبرهن على جديتها".

وأعلن منسق دائرة آسيا وأفريقيا بالخارجية الإريترية الدكتور عبده إيدو عن استعداد الحكومة الإريترية للتوسط لحل أزمة دارفور.

وقال في تصريحات صحفية إن إريتريا تتمتع بعلاقات إستراتيجية مع كافة الأطراف مما يجعلها مستعدة دوما للدخول في أي جهد مناسب يساهم في حل الأزمة، مطالبا بحلها داخليا.

مشاورات جادة
من جهته كشف أمين شؤون الاتحاد الأفريقي بالجماهيرية الليبية عبد السلام التريكي عن مشاورات جادة لدول الساحل والصحراء لعقد قمة مصالحة بين السودان وتشاد.

وأشار التريكي إلى أن ليبيا ترعى هذه المصالحة، وأنه قد تم تفويض بعض أعضاء دول الساحل والصحراء للتوجه إلى أنجامينا لمناقشة الأمر، كما أكد أن رئاسة الاتحاد حاولت جمع الأطراف لكن لم يحضر الطرفان المعنيان بالأمر.

وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط جدد رفض مصر لدخول أي قوات أجنبية إلى دارفور، مؤكدا أن "مصر توافق على ما يوافق عليه السودان وأن أرض السودان لن يطأها إلا من يوافق عليه هو"، ومشيرا إلى تمسك مصر بالقوات الأفريقية.
ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة