قتيل باشتباكات بين عناصر أمل وأنصار جعجع في بيروت   
الثلاثاء 1426/6/12 هـ - الموافق 19/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:32 (مكة المكرمة)، 7:32 (غرينتش)
أنصار جعجع احتفلوا بقرب الإفراج عن زعيمهم في شوارع بيروت  (رويترز)
 
قتل شخص على الأقل وجرح 12 آخرون في اشتباكات مسلحة بين عناصر من القوات اللبنانية المنحلة التي يتزعمها سمير جعجع وأخرى من حركة أمل الشيعية بمنطقة الشياح، عبر ما كان يعرف أيام الحرب الأهلية اللبنانية بخط التماس بين شطري بيروت الغربي والشرقي.
 
وقالت مصادر أمنية لبنانية إن الاشتباكات اندلعت بعد مشاجرة بالعصي والحجارة بين عناصر الطرفين على خلفية احتفالات مؤيدي جعجع بتصويت البرلمان على قانون العفو عنه بعد 11 عاما قضاها في السجن, مما دفع الجيش اللبناني إلى التدخل للفصل بين الطرفين واعتقال عدد من المسلحين.

وقام أنصار جعجع خلال احتفالاتهم بإطلاق الألعاب النارية في وقت متأخر من مساء الاثنين في المنطقة، مما أدى إلى اندلاع المشاجرة التي تطورت إلى اشتباكات مسلحة.

وجاء إطلاق الألعاب النارية استكمالا للاحتفالات التي بدأها أنصار سمير جعجع بعد دقائق من تصويت البرلمان على العفو عنه، حيث أطلق مئات من أنصار التنظيم الأسهم النارية ورفعوا أعلام لبنان، وجابوا الشوارع بالسيارات فيما قرعت الكنائس أجراسها في بشري مسقط رأسه.

التصويت
البرلمان اللبناني الجديد يصادق على تعديل قانون العفو (الفرنسية)
وإلى جانب إقرار المجلس النيابي اللبناني الجديد تعديل قانون العفو عن جعجع، صادق المجلس أيضا على تعديل آخر يؤدي إلى الإفراج عمن عرفوا باسم موقوفي الضنية ومجدل عنجر الموقوفين دون محاكمة منذ خمس سنوات في قضايا متعلقة بالإرهاب.

وأقر مجلس النواب قانون العفو عن سمير جعجع (52 عاما) بإجماع الحاضرين بعد انسحاب نواب التنظيمين الشيعيين من حزب الله وأمل قبل بدء التصويت على التعديلين من القاعة, إضافة إلى نائبي الحزب السوري القومي الاجتماعي ونائب منظمة حزب البعث في لبنان. كما تغيب عن الجلسة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط ولم يحضر النائب ميشال عون.

وسيطلق سراح جعجع بعد أن يوقع رئيس الجمهورية إميل لحود على قانون العفو كي يصبح نافذا وينشر في الجريدة الرسمية. وتوقع مراسل الجزيرة أن ينفذ القرار خلال أسبوع.

وكانت مجموعة من النواب قدمت في منتصف أبريل/نيسان الماضي اقتراحا إلى المجلس النيابي لتعديل قانون العفو العام عن جرائم الحرب لتأمين إطلاق جعجع. وتقدمت مجموعة أخرى باقتراح للعفو عن إسلاميين وآخرين تجري ملاحقتهم.

يوم تاريخي
ستريدا شكرت الحلفاء على دورهم في المصادقة على قانون العفو عن زوجها (رويترز-أرشيف)
من جانبها وصفت زوجة سمير جعجع النائبة ستريدا اليوم بأنه تاريخي، وأعربت عن شكرها للنواب الذين عبروا عن طي صفحة الحرب اللبنانية. كما شكرت الحلفاء الذين ساعدوا في هذه القضية مبرهنين على أن التحالف كان سياسيا وليس انتخابيا، وحيت تيار القوات اللبنانية على "نضاله".

وفي تعليق للجزيرة نت على التعديلين قال رئيس لجنة الإدارة والعدل في البرلمان النائب مخايل الضاهر، إن الأفعال التي اتهم بها قائد القوات اللبنانية مماثلة لما اتهم بها موقوفو الضنية ومجدل عنجر.

وقال النائب نعمة الله أبي نصر إنه كان من الظلم عدم البت في هذه القضية قبل هذا الوقت، مشيرا إلى أنه لم يكن هناك اعتراض على أن يشمل العفو القضيتين.

يُشار إلى أن تنظيم القوات اللبنانية المحظور قانونيا، نجح في إيصال ستة نواب إلى البرلمان الجديد الذي انتخب بعد انتهاء الوجود السوري في لبنان.

وقد اعتقل زعيم المليشيا المسيحي الذي كان حليفا لإسرائيل عام 1994وحكم عليه بالإعدام -الذي خفف بعد ذلك إلى السجن مدى الحياة- في قضايا عدة من بينها اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رشيد كرامي عام 1987.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة