آراء عن تعيين مبعوث أميركي بالسودان   
الاثنين 1/5/1432 هـ - الموافق 4/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:56 (مكة المكرمة)، 14:56 (غرينتش)

ليمان ظل مساعدا للمبعوث السابق وهو معني بإدارة الحوار والتفاوض حول القضايا العالقة (الفرنسية)

ابراهيم العجب-الخرطوم

اعتبر بعض المحللين والسياسيين أن تعيين المبعوث الأميركي الخاص برينستون ليمان إلى السودان، خطوة متوقعة ليس فيها جديد بالنسبة لسياسة البلدين التي تستخدم فيها واشنطن سياسة (العصا والجزرة) إذ ظلت العلاقة متأرجحة في ظل التلويح المستمر برفع اسم السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب، مؤكدين أن تعيين المبعوثين لا يغير في العلاقات ما لم يتغير النهج الأميركي تجاه الخرطوم.

قلق إضافي
واعتبر أستاذ الدراسات الإستراتيجية بالجامعات السودانية الدكتور محمد محجوب هارون أن التعيين يأتي لتأمين ترتيبات الانفصال، ومن ثم بقية الملفات من حيث أهميتها مثل ملف دارفور، موضحا أن أحد مشاغل واشنطن في علاقتها مع الخرطوم, استمرار الوضع القائم لحالة اللا حسم الحالية، واحتمال وصول بعض الأسلحة من مخازن الجيش الليبي لمجموعات تصفها واشنطن بالإرهابية.

 هارون : أحد مشاغل واشنطن استمرار الوضع القائم لحالة اللا حسم الحالية (الجزيرة نت) 
وبناء على ما نقل عن وزيرة الخارجية الأميركية أن الخرطوم لا تزال متعاونة في فترة الاستفتاء، أعرب عن اعتقاده بأن واشنطن لديها مصلحة في مزيد من التعاون حول ملف جنوب السودان، وهو واحد من التكليفات المهمة التي تم بموجبها تعيين المبعوث الجديد.


عشرة مبعوثين
واعتبر الكاتب الصحفي والمحلل السياسي الدكتور خالد التجاني النور أن التعيين لا يحمل جديداً في المواقف أو السياسات إنما هو تبديل أشخاص، خاصة أن الإدارة الأميركية خلال العشرين عاماً الماضية اختارت أكثر من عشرة مبعوثين للسودان، وعلاقة البلدين تدار وفقاً للإستراتيجية التي أعلنها الرئيس أوباما في أكتوبر/ تشرين الأول 2009 وتتركز حول دارفور وجنوب السودان.

ويرى أن مهمة المبعوث السابق سكوت غرايشون انتهت بعد اكتمال الانتخابات والاستفتاء تاركا لخلفه القضايا العالقة التي تمثل مرحلة جديدة متسقة مع أولويات الوضع الراهن خاصة وأن ليمان ظل مساعدا للمبعوث السابق وهو معني بإدارة الحوار والتفاوض حول القضايا العالقة.

كما أن قضية دارفور تمثل واحدة من مهام الإدارة الأميركية في رسم خارطة الطريق بين الخرطوم وواشنطن المبنية على عدة مراحل, أما ملف الجنوب فيقوم على الاستفتاء، وقبول نتائجه، وحلحلة القضايا العالقة، ثم قيام دولة الجنوب.

وتابع: بالتالي رفعت واشنطن بعض القضايا مبدية نيتها في التطبيع ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ولكن غير معروف متى تنتهي هذه المراحل، معربا عن اعتقاده بأن التطبيع لن يتم إلا بتسوية أزمة دارفور.

العصا والجزرة
 المرضي: التطبيع لا يتم بتبديل الأشخاص إنما بتغيير النهج (الجزيرة نت)
وزير العدل السابق محمد علي المرضي قال إن واشنطن اعتادت رفع العصا والجزرة في وقت واحد مما يثير الشك في نواياها "ولم نلمس رغبة مكتملة من واشنطن بتطبيع علاقاتها مع السودان، إذ لا بد أن تشترط أشياء محددة تعرف استحالة تطبيقها" أو لم يحن موعد تحقيقها خاصة قضية دارفور التي تتحدث عنها وهي قيد التفاوض في الدوحة، معتبراً أنها محاولة للالتفاف.

وأشار المرضي إلى أن التطبيع لا يتم بتبديل الأشخاص إنما بتغيير النهج.

وبشأن الاطمئنان على انفصال الجنوب، أكد الوزير السابق أن الخرطوم لم تمانع ولم تسبقها دولة أخرى في الاعتراف بنتيجة الاستفتاء، لذلك فإن الحديث عن ضرورة تنفيذ النتيجة لا يخدم غرضا ولا يؤدي إلى نتيجة.

وبشأن القضايا العالقة، قال المرضي إنها تتم برغبة الطرفين، ولا تحتاج إلى قرارات، مشيراً إلى أن الجانبين يجريان تفاوضاً متصلاً للوصول إلى حلول "وواشنطن تعلم ذلك لكنها لم تظهر رؤيتها أو تقدم حلا" معتبرا أنها ذرائع لزيادة الضغط على السودان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة