اتفاق لوقف تام لإطلاق النار في ساحل العاج   
الخميس 1424/3/1 هـ - الموافق 1/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الهدنة في ساحل العاج قد تسمح بعودة النازحين إلى ديارهم بعد أن أجبرتهم الحرب على مغادرتها (رويترز)

توصلت الأطراف المتحاربة في ساحل العاج إلى اتفاق لوقف تام لإطلاق النار على كل الجبهات لإنهاء الاشتباكات التي تهدد خطة السلام في البلاد. وقد تسببت الحرب الأهلية التي اندلعت في أكبر منتج للكاكاو في العالم بعد انقلاب فاشل في سبتمبر/ أيلول الماضي بمقتل الآلاف وتشريد أكثر من مليون مدني.

وكانت القوات الموالية للرئيس لوران غباغبو قد وافقت على وقف إطلاق النار مع فصيل المتمردين الرئيسي, ولكن القتال استمر في المنطقة الغربية مع جماعتين أخريين للمتمردين كانتا قد وقعتا هدنة أقل إحكاما.

وقال القائم بأعمال وزير الدفاع أدو أسوا في مؤتمر صحفي عقب اجتماع عقد في أبيدجان وحضره وفد من ليبيريا إن الجانبين اتفقا "على وقف كل شيء.. سيتمكن الآن أبناء ساحل العاج من النوم مطمئنين".

مظاهرات وأعمال عنف في أبيدجان (رويترز)
وقال ميشيل جو العقيد الذي كان يحارب مع المتمردين وهو الآن وزير للرياضة في حكومة يتقاسم فيها الطرفان السلطة إن هذا الاتفاق لابد أن ينهي كل القتال في كل أنحاء البلاد. وذكر مسؤولون من دول غرب أفريقيا إن من الممكن توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار غدا الجمعة.

يشار إلى أن القتال الدائر في غرب ساحل العاج أصبح أكبر التهديدات التي تواجه خطة سلام توسطت فيها فرنسا وشابتها بعض التذبذبات منذ توقيعها في يناير/ كانون الثاني. وبعد توقيع اتفاق الهدنة ستتخذ إجراءات جديدة بين ليبيريا وساحل العاج لضمان الأمن عند حدودهما المشتركة التي يسهل اختراقها.

ولكن رغم أحدث اتفاق وانضمام المتمردين إلى ائتلاف مع مسؤولي غباغبو فإنه ما زالت هنالك عقبات، إذ إن الجانبين ما زالا على خلاف على الأسماء التي ستشغل منصبي وزير الدفاع ووزير الأمن في الحكومة الجديدة. ومن دون الاتفاق على هاتين الوزارتين بالتحديد لن يحرز تقدم يذكر في مجال نزع أسلحة المقاتلين وإعادة السلطة للحكومة في كل أنحاء البلاد التي يسكنها 16 مليون نسمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة