الكنيست الإسرائيلي يرفض شطب القائمة العربية   
الجمعة 1427/2/2 هـ - الموافق 3/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:45 (مكة المكرمة)، 12:45 (غرينتش)
البرلمان الإسرائيلي يستمع إلى الرئيس الألماني هورست كوهلر (الفرنسية-أرشيف)
 
رفضت لجنة الانتخابات المركزية للكنيست, بفارق صوتين فقط (18 مقابل 16) طلب أربعة أحزاب يمينية متطرفة شطب القائمة الموحدة العربية للتغيير، ورئيس القائمة ورئيس الحركة الإسلامية الشيخ إبراهيم صرصور.
 
وعللوا ذلك بحجة دعوة صرصور لإقامة دولة إسلامية في إسرائيل وامتداحه حركة المقاومة الإسلامية حماس في مؤتمر صحافي في الناصرة منتصف الشهر الماضي مما يتنافى حسبهم والبند السادس من قانون الكنيست الذي يؤكد أن على كل حزب يريد أن يكون ممثلا في الكنيست الإيمان بإسرائيل يهودية ديمقراطية.
 
والقوائم اليمينية المتطرفة التي قدمت طلبات شطب القائمة الموحدة والعربية للتغيير ورئيسها هي الليكود والمفدال والاتحاد القومي بزعامة العنصريين ليبرمان وإيفي إيتام، وحركة "الخط الصهيوني"، وجماعة باروخ مارزل.
 
واستمرت جلسة لجنة الانتخابات أكثر من ثلاث ساعات صاخبة علتها الأصوات والاتهامات، وقامت خلالها رئيسة اللجنة بطرد المتطرف باروخ مارزل بعد مقاطعته عدة مرات الشيخ إبراهيم والنائب الدكتور أحمد الطيبي مخاطبا إياه بقوله "أنت إرهابي.. أنت من يدعم الإرهابيين والفلسطينيين".
 
وحدهم المتشققون يشتكون 
واعتلى المنصة الشيخ صرصور ليرد على الادعاءات مؤكدا أن ما تناقلته الصحافة كان محرفا وأنه فنده في اليوم نفسه عبر وسائل الإعلام، وهاجم القوائم التي قدمت طلب شطب القائمة، قائلا "أنا أتساءل لماذا فقط الأحزاب التي تعرضت لتشققات وتعاني من أزمة حقيقية، هي التي قدمت طلبات الشطب؟".
 
وأضاف الشيخ إبراهيم "أنه من غير المعقول أن أدعو إلى إقامة خلافة إسلامية في إسرائيل، وفقط في حالة واحدة يمكنني أن أفعل ذلك، إذا استيقظنا صباح الغد على خبر مفاده أن 81% من سكان إسرائيل اعتنقوا الديانة الإسلامية. نحن كحركة إسلامية نؤمن بأن الأفضل للبلاد الإسلامية والبلاد العربية أن تحتكم إلى شرع الله، ولم أذكر إسرائيل".
 
وعن أقواله التي تتعلق بحركة حماس، أكد الشيخ إبراهيم أن حماس وصلت إلى السلطة عبر انتخابات حرة ديمقراطية، و"مثلما أن الأحزاب اليمينية في إسرائيل هي التي وقعت اتفاقات سلام مع الفلسطينيين، فإنني أؤمن بأن حركة حماس هي الأقدر على الوصول إلى اتفاق تسوية مع إسرائيل, ونحن في الحركة الإسلامية في هذا الجانب نؤيد مبادرة السلام التي أطلقها ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز خلال قمة بيروت".
 
ودعا الشيخ صرصور إسرائيل إلى استغلال فرصة فوز حماس للتوصل إلى تسوية سلمية في المنطقة "رغم إيماننا المطلق بقدسية أرض فلسطين، والتي هي بالنسبة لنا قناعات داخلية لا نسمح لأحد بأن يقترب منها".
 
دولة يهودية ديمقراطية؟
من جهته أكد النائب الدكتور أحمد الطيبي رئيس الطاقم الإعلامي للقائمة الموحدة العربية للتغيير من جديد التناقض المنطقي في تعريف الدولة كدولة يهودية وديمقراطية، قائلا "إنه في الدول الديمقراطية يتم منح المساواة لجميع المواطنين، أما في الدولة اليهودية فيتم تفضيل جماعات على خلفية قومية وإثنية. إنكم تحاولون اليوم شطب القائمة الموحدة العربية للتغيير، لأنكم تؤمنون أصلا بشطب كل الجماهير العربية في إسرائيل".
 
وأضاف الدكتور الطيبي: "نحن على اتصال مع قادة حماس، لا نخفي ذلك على أحد، لقد حاول قادة الحركة الإسلامية الأسبوع الماضي دخول غزة والالتقاء بهم وبرئيس السلطة، لكن إسرائيل رفضت السماح لهم بالدخول, وأنا أؤكد لكم أننا على اتصال مع إسماعيل هنية، وتحدثت معه، وسأقوم بزيارته الأسبوع القادم".
 
كما تحدثت رئيسة اللجنة القاضية دوريت بينيش المرشحة لرئاسة المحكمة العليا في إسرائيل، فأكدت أنه من الناحية القانونية لا يمكن شطب القائمة ولا أحد مرشحيها، لأنه تم خلال الانتخابات السابقة وضع قيود صارمة لشطب أية قائمة أو مرشح.
ـــــــــــــــ
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة