انتشال ثماني جثث أخرى من الغواصة كورسك   
الجمعة 8/8/1422 هـ - الموافق 26/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

برج القيادة في الغواصة كورسك بعد انتشاله مؤخرا (أرشيف)
أعلن مسؤولون روس اليوم أنه تم انتشال ثماني جثث أخرى من هيكل الغواصة الروسية كورسك ليرتفع عدد الذين تم انتشالهم إلى 11، في حين تجر حاليا استعدادات واسعة لاستخراج مفاعلات الغواصة وسط مخاوف من تلوث إشعاعي محتمل.

وقال مسؤول روسي إن جميع الجثث انتشلت من المقصورة التاسعة الخلفية التي تم إخلاؤها تماما الآن.

وأضاف أن المشاركين في عملية انتشال الجثث نجحوا في الدخول إلى القسم السادس من الغواصة والذي يلي الغرفة التي تحتوي على المفاعلين النوويين لكورسك.

ودخلوا إلى ذلك القسم وهم يرتدون أقنعة الأوكسجين وبدلات ثقيلة للحماية من الغازات السامة والتسرب الإشعاعي المحتمل من جسم الغواصة. وكانت هناك مخاوف من احتمال وجود تلوث إشعاعي إلا أن المسؤولين الروس قالوا إنهم لم يرصدوا حتى الآن مثل ذلك التلوث.

طفل يقف بجوار صور ضحايا الغواصة (أرشيف)
ويبحث هؤلاء عن أدلة قد تقودهم إلى الأسباب الحقيقية للكارثة، إضافة إلى الاستعدادات التي تجرى حاليا لعملية استخراج المفاعلات النووية للغواصة والتي ستكون مهمة معقدة جدا فضلا عن سحب 22 صاروخ كروز موجودة فيها.

يشار إلى أن الغواصة كورسك غرقت يوم 12 أغسطس/ آب من العام الماضي بعد وقوع انفجارين في مقدمتها لم تحدد أسبابهما حتى الآن. وقتل من جراء الحادث جميع أفراد طاقمها البالغ 118 شخصا. وتم انتشال 12 جثة من تحت الماء في عمليات جرت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

ولا تزال مقدمة أكبر غواصة على الإطلاق مغمورة تحت الماء، إلا أن بقية جسمها بما فيه المفاعلان النوويان قد رفعا إلى السطح. وقد عملت شركتان هولنديتان على انتشال كورسك للوفاء بوعد قدمه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأسر أفراد الطاقم بدفنهم برا والسماح للمحققين بمعاينة الغواصة. وبلغت التكلفة الإجمالية لعملية الانتشال التي استمرت ثلاثة أشهر 65 مليون دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة