لا ينبغي لأولمرت البقاء في السلطة   
السبت 1427/7/18 هـ - الموافق 12/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:27 (مكة المكرمة)، 8:27 (غرينتش)

نشرت إحدى الصحف الإسرائيلية اليوم السبت مقالا يطالب بتخلي أولمرت عن منصبه لإخفاقه في تعاطيه مع ظروف الحرب، في حين دعت أخرى إلى المضي في العمليات البرية لتحقيق النصر، وصدت ثالثة أصوات اليسار التي أخذت تتعالى مناهضة لتوسيع تلك العمليات.

"
لا يمكنك أن تقود الأمة إلى حرب واعدا إياها بالنصر ثم تتسبب في هزيمة مذلة وتبقى بالسلطة
"
شافيت/هآرتس
قيادة جديدة
تحت عنوان" لا يمكن لأولمرت البقاء في السلطة" كتب آري شافيت مقالا في هآرتس يدعو فيه إلى تخلي رئيس الوزراء إيهود أولمرت عن منصبه.

واستهل الكاتب مقاله بالقول إن أولمرت قد يقرر القبول بمشروع القرار الفرنسي الأميركي والاستسلام غير المشروط لحزب الله، "وهذا من مزاياه" مضيفا أن أولمرت خلقه الصحفيون ووفروا له ولحكمه الحماية، والآن يطالبه الصحفيون بالتخلي عن منصبه وهذا شرعي وإن كان غير حكيم.

وأوضح شافيت أنه لو تخلي أولمرت عن الحرب التي بدأها فلن يبقى في منصبه يوما واحدا، إذ أن الجرأة لها حدود، وقال مخاطبا إياه "لا يمكنك أن تقود الأمة إلى حرب واعدا بالنصر ثم تتسبب في هزيمة مذلة وتبقى بالسلطة".

ومضى يقول إن أولمرت لم يترك خطأ إلا وارتكبه، فقد تسرع في الحرب دون أن يمحص المخرجات، وسلك الطريق العسكري دون أن يطرح الأسئلة الضرورية، وقد قامر أيضا بالعمليات الجوية، وتأخر في العمليات البرية وأخفق في تنفيذ خطة الجيش الأصلية الأكثر جرأة وتعقيدا من تلك التي تم تنفيذها.

كما أن رئيس الحكومة أدار المعركة بعد أن أشعلها، بتردد وبدون تركيز، متجاهلا الجبهة الداخلية وعلى رأسها سكان الشمال، كما أنه أخفق على الصعيد الدبلوماسي.

وختم بالقول إنه إذا ما خرج الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله يعلن انتصاره على الملأ فينبغي حينئذ لأولمرت ألا يبقى في منصبه، مشيرا إلى أن إسرائيل تحتاج إلى بداية جديدة وقائد جديد "إنها تحتاج إلى رئيس وزراء حقيقي".

اختبار لأميركا أيضا
وتحت هذا العنوان دعت جيروزاليم بوست في افتتاحيتها إلى المضي في العمليات البرية الموسعة، رغم ما يلفها من مخاطر تكبد خسائر بشرية في صفوف الجنود الإسرائيليين.

ورحبت الصحيفة بقرار الحكومة الأمنية الصغيرة التي اتخذت قرار التوسيع، لأن البديل سيكون السماح لمليشيات تدعهما إيران بإلحاق هزيمة بإسرائيل سيما أنها النتيجة الطبيعية لما يعتبره القادة العسكريون تهديدا قائما للبلاد.

وردا على من لا يحبذون مثل تلك الخطوة سيما أنهم يعتقدون أن حزب الله مجرد مجموعة من المقاتلين الذين لا يملكون دبابات ولا طائرات ولا يقوون على غزو إسرائيل، قالت جيروزاليم بوست إن العالم العربي يراقب ليرى ما إذا كان حزب الله متكافئا مع الجيش الإسرائيلي، وإذا كان كذلك فلن تكون إسرائيل القوة العظمى بالمنطقة.

وحذرت الصحيفة من أن نصر حزب الله يعني تشجيع الجهاديين بالمنطقة وتسديد ضربة للقوى الوليدة التي تعتقد أن العالم العربي-لمصلحتها- يجب أن يحقق تقدما على طريق الديمقراطية والحرية بدلا من الموت والدكتاتورية.

وأشارت إلى أن الأمل الوحيد للحل الدولي الفاعل هو الذي يأتي بعد إكمال العمليات البرية المتفق عليها.

وعلقت جيروزاليم بوست على التحول في الخطاب الأميركي عندما قال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو "نريد إنهاء العنف ولا نريد مزيدا من التصعيد" متسائلة هل يعني ذلك أن إسرائيل صارت على متن طائرة واحدة مع حزب الله؟

ووصفت قرار البيت الأبيض بالعودة إلى لغة التعادل الأخلاقي بأنه محير ومربك، محذرة الولايات المتحدة من أن تلويح إسرائيل بالعلم الأبيض في وجه حزب الله سيحمل مضامين مشابهة لما يحدث في العراق، كما أن الهجوم الإيراني عبر حزب الله هو هجوم على أميركا واختبار لها كما هو على إسرائيل.

اليسار يعارضون
"
إذا ما اتسعت دائرة العمليات حتى نهر الليطاني فإن النتيجة ستكون أسابيع أخرى من حرب الاستنزاف
"
بيلين/يديعوت أحرونوت
رصدت يديعوت أحرونوت مواقف اليسار التي اعتبرت القرار بإعطاء الضوء الأخضر لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، مكافأة لحزب الله.

فنقلت عن يوسي بليين وهو رئيس ياحاد ميرتس قوله "آمل أن يكون قرار أولمرت وبيرتس جزءا من لي الذراع عشية قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار" مضيفا "إذا ما اتسعت دائرة العمليات حتى نهر الليطاني فإن النتيجة ستكون أسابيع أخرى من حرب الاستنزاف".

ومن جانبه اعتبر رئيس حزب ميريتس زهاف غالون القرار بأنه "متسرع وطائش" وقال إن هذا القرار كان تنازلا عن أجندة الجيش الرامية لتوسيع العملية الحربية بدلا من الانتظار لما قد تؤول إليه الدبلوماسية.

أما عضو الكنيست يسرائيل حسون من حزب إسرائيل بيتنا فقد رحب بالقرار الذي اتخذه أولمرت ووزير الدفاع، مشيرا إلى أن "الاتفاق الذي تم التوصل إليه في الأمم المتحدة يعد عائقا قد تنجم عنه أجيال من المخاوف".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة