مئات الضحايا بتعز وتجدد القصف   
الاثنين 1432/6/27 هـ - الموافق 30/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:58 (مكة المكرمة)، 19:58 (غرينتش)


جدد الحرس الجمهوري في اليمن قصف المحتجين عند محاولتهم دخول ساحة الحرية في تعز بجنوب البلاد، وقد ارتفع عدد القتلى في المدينة إلى 57 شخصا وعدد الجرحى إلى نحو ألف خلال 24 ساعة.

في هذه الأثناء تظاهر مئات الآلاف في مختلف المدن اليمنية تنديدا باستهداف ساحة الاعتصام في تعز. كما قصف الجيش مواقع سيطر عليها مسلحون من تنظيم القاعدة في مدينة زنجبار جنوب غربي اليمن.

وقال نشطاء يمنيون إن المواجهات تواصلت يوم الاثنين بين القوات الحكومية والمتظاهرين في تعز.

وقال ناشط من تعز إن القوات الحكومية اقتحمت ساحة "الحرية" وأشعلت النار في خيام المعتصمين، مشيرا إلى أن دوي الأعيرة النارية لا يزال يسمع، موضحا أن المتظاهرين يحاولون استعادة السيطرة على الساحة.

من جهته قال النائب في البرلمان اليمني عن مدينة تعز شوقي القاضي للجزيرة إن الكثير من جثث المعوقين وكبار السن أحرقت داخل خيم الاعتصام، مشيرا إلى أن القوات الحكومية حاصرت المستشفى الميداني الذي أقامه المتظاهرون في وسط الميدان واقتحمته، ثم اعتقلت عشرات الجرحى الذين كانوا بداخله.

وقال طبيب في تعز إن أكثر من 100 طبيب كانوا في المستشفى الميداني أثناء محاصرته، وإنهم طُلبوا على وجه السرعة لمساعدة عشرات المصابين.

واعتبر منسق المستشفى الميداني في تعز د. حمود عقلان في اتصال مع الجزيرة أن ما حدث يمثل أبشع جريمة ترتكبها القوات الحكومية بحق المدنيين، وطالب جميع المنظمات الدولية بالتدخل لوقف الاعتقالات والقتل الوحشي لأبناء تعز.


متظاهرون بصنعاء يطالبون بتنحي صالح ومحاكمته (الفرنسية)
تنديد
وقد ندد عشرات الآلاف من المحتجين بساحة التغيير بصنعاء في مظاهرة حاشدة جابت شوارع العاصمة مساء الاثنين بما وصفوه بالجريمة التي ارتكبت بحق محتجين بمدينة تعز.

وردد المتظاهرون هتافات تطالب بمحاكمة الرئيس علي عبد الله صالح عبر محكمة الجنايات الدولية ونددوا بما سموه الأعمال الإجرامية التي ارتكبها نظام صالح في حق المدنيين العزل من أبناء تعز.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "يا تعز يا حرة أنت مصدر الثورة، يا تعز الأبية من صنعاء ألف تحية".

وفي محافظة البيضاء، خرج الأهالي في مظاهرة تندد بما حصل في مدينة تعز، وما سموه قتلاً للمحتجين السلميين واعتداء عليهم.

كما خرجت مسيرة مماثلة شارك فيها حشد من أبناء مديرية دَمْت في محافظة الضالع للمطالبة بإسقاط نظام صالح ومحاكمته، والتنديد بما وصفوه بالجرائم التي يرتكبها في ساحة التغيير بمدينة تعز.

وخرجت حشود في محافظة صعدة في مسيرة جابت شوارع المدينة للمطالبة بإسقاط الرئيس صالح ونظامه ومحاكمته. وأكد المتظاهرون وقوفهم إلى جانب المعتصمين في محافظة تعز.

من جهة أخرى، جددت قبيلة آنس في محافظة ذمار تأييدها ومساندتها للثورة الشبابية السلمية, وأعلنت استعدادها لحماية المعتصمين. ونددت القبيلة بما سمته المجزرة التي ارتكبها نظام الرئيس صالح في تعز.

 
الوضع بزنجبار

وفي مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين جنوب غربي اليمن، قصف القوات الحكومية مواقع يعتقد أنها تحت سيطرة مسلحين من تنظيم القاعدة.
 

ونقلت وكالات الأنباء عن شهود عيان أن القصف استهدف منطقتي باجدار والخلا شرقي زنجبار
حيث فرض المسلحون سيطرتهم قبل أيام وخاضوا اشتباكات مع الجيش والسكان أودت بحياة ثمانية أشخاص خلال اليومين الماضيين فضلا عن نزوح المئات من السكان.

في الوقت نفسه، قتل جنديان يمنيان في انفجار قذيفة صاروخية أطلقها المسلحون على ثكنة اللواء 52 (ميكانيكي) المحاصر في زنجبار، علما بأن أربعة عسكريين بينهم ضابط برتبة عقيد لقوا مصرعهم في وقت متأخر من مساء الأحد في كمين نصبته عناصر القاعدة.



ضغوط أميركية
في غضون ذلك طالبت السفارة الأميركية بصنعاء بنقل السلطة من الرئيس صالح، ونددت بقتل متظاهرين بمدينة تعز.

وقالت السفارة في بيان عبر موقعها الإلكتروني مساء الاثنين إنها تشدد على دعوة الرئيس باراك أوباما الأخيرة للرئيس صالح لتنفيذ التزامه بنقل السلطة فورًا، وتؤكد أن السبيل للمضي قدمًا لا يأتي من خلال العنف.

وأدانت السفارة ما وصفته بالهجوم غير المبرر على المتظاهرين سلميا في مدينة تعز، مشيدة في الوقت ذاته بالشباب المتظاهرين الذين أظهروا العزيمة وضبط النفس وأوصلوا وجهات نظرهم عبر الطرق السلمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة