مخرج أول فيلم إماراتي: السينما بالخليج تنشأ على استحياء   
السبت 1426/11/2 هـ - الموافق 3/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:48 (مكة المكرمة)، 21:48 (غرينتش)
مهرجان دبي المتنفس الوحيد للسينما الإماراتية (الجزيرة)

يعد العمل الذي أخرجه وشارك بكتابته ومونتاجه المخرج الإماراتي هاني الشيباني تحت عنوان "حلم" أول فيلم روائي طويل بدولة الامارات التي تنظم للعام الثاني على التوالي مهرجان دبي السينمائي الدولي للأفلام الروائية الطويلة بمشاركة عربية وأجنبية لافتة.
 
وتدور الأحداث حول عدد من الأصدقاء يريدون أن يصنعوا فيلما سينمائيا حيث تتباين الرؤى في كيفية كتابة السيناريو، ومعالجة أحداث الفيلم المتوقع أن يصنعوه من خلال أشخاص يتعرضون للتيه بالصحراء ويبحثون عن وسيلة للخروج أو مجرد استمرار حياتهم بالعثور على نبع ماء.
 
وتتوازى الأحداث داخل الفيلم الذي تم عرضه بقسم السينما العربية الجديدة بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي الحالي، وذلك من خلال مشاهد توضح مراحل كتابة السيناريو وطريقة تنفيذها عمليا.
 
وسبق أن تعرض عدد من المخرجين لتجربة صناعة فيلم بالمزج بين الشخصي والروائي، متعرضين لمتاعب المهنة وأسرارها منهم الأميركى بوب فوس في "كل هذا الجاز" الحائز على السعفة الذهبية من مهرجان كان عام 1979 والمصري يوسف شاهين في "حدوتة مصرية".
 
وفي الندوة التي أعقبت عرض الفيلم قالت الناقدة المصرية فريال كامل إنها كانت تنتظر من المخرج الإماراتي الذي يقدم أول فيلم في بلاده أن يعكس بعض تفاصيل الحياة الاجتماعية التي تشير لهوية الأبطال أو المخرج، حيث أوضح الشيباني أنه كان معنيا بصنع حراك بواقع الإمارات من أجل مناخ يصلح لوجود سينما إماراتية, حسب قوله.
 
ونفى الشيباني الذي تخرج في كلية الإعلام جامعة القاهرة عام 2000 وجود حركة سينمائية ببلاده مشيرا الى أنها تنشأ على استحياء، وأضاف "على المستوى الحكومي لا يوجد اهتمام بالسينما باستثناء مسابقة للأفلام القصيرة ومهرجان دبي".
 
إلا أن بعض النقاد تساءلوا عن إمكانية تعاطف الجمهور الإماراتي مع مثل هذا الفيلم الشخصي، في حين كان بإمكان صناعه أن يعالجوا قضية محلية ملحة تدفع المشاهدين للاعتياد على ارتياد السينما ومشاهدة أفلام محلية تمس شيئا يخصهم بمعالجة عالية المستوى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة