بوش يأسف للانقسامات الحادة بشأن الحرب   
الأربعاء 7/6/1429 هـ - الموافق 11/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:03 (مكة المكرمة)، 12:03 (غرينتش)
الرئيس بوش يتحدث من البيت الأبيض (الفرنسية)

في مقابلة حصرية مع صحيفة ذي تايمز، تناقلتها بقية الصحف البريطانية، أقر الرئيس جورج بوش بأن خطابه المليء بعبارت الحرب جعل العالم يظن أنه كان "شخصا شغوفا فعلا بالحرب" في العراق. وقال إن هدفه الآن أن يترك لخلفه ميراثا من الدبلوماسية الدولية لمعالجة المسألة الإيرانية.
 
وقد عبر بوش في المقابلة عن أسفه للانقسامات الحادة حول الحرب وقال إنه منزعج من الطريقة التي أسيء بها فهم موقف بلاده. وقال "بالتأمل في الأحداث الماضية، أعتقد أنه كان بإمكاني استخدام نبرة مختلفة وخطاب مختلف".
 
وأضاف أن عبارات مثل "أخضعوهم" و "أحياء أو أموات" كان وقعها على الناس أني، كما تعلم، لست رجل سلام". وقال إنه وجد الأمر مؤلما جدا أن "يلقى بالغلمان في التهلكة". وقال أيضا "أحاول مقابلة أكبر عدد من الأسر ما أمكن. وأنا ملتزم بالتسلية عن الأهالي وتعزيتهم بأفضل طريقة ممكنة. كما أني ملتزم بالتأكيد أن هذه الأرواح لم تذهب سدى".
 
وقالت الصحيفة إن السياسة الأحادية التي ميزت ولاية حكمه الأولى قد استبدلت بحماسة لسياسة تعددية صارمة. وقال بوش إنه وجه تركيزه في الستة أشهر الأخيرة في حكمه لتأمين إجماع على بعض القضايا مثل إقامة دولة فلسطينية "وترك مجموعة من الهياكل التنظيمية التي تجعل الأمر أسهل للرئيس القادم".
 
وقالت ذي تايمز إن بوش قلق من احتمال قيام المرشح الديمقراطي باراك أوباما بإحداث شروخ في جبهة الغرب الموحدة تجاه طموحات إيران النووية. وألح في قمة سلوفانيا الأخيرة على تشديد العقوبات ضد إيران إذا لم توافق على تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم. وقال "إما أن تواجه عزلة أو تستطيع تحسين العلاقات معنا جميعا".
 
ونوهت الصحيفة إلى حرصه على إلزام خليفته بوجود عسكري مستمر في أفغانستان والعراق، لكنه قدم تفاؤلا حذرا عن الانخفاض الأخير في العنف. وعندما سئل عن ادعاءات فساد تحيط بالرئيس الأفغاني حامد كرزاي، أصر بوش بقوله "لقد وجدته رجلا شريفا".
 
ومعترفا بأن رفضه تعديل بروتوكول كيوتو شكل في السابق قلقا في أوروبا، قال بوش إنه كان هناك اعتراف بأن الدول الأكثر ثراء كانت بحاجة لأن "تتحول بعيدا عن اقتصاد الهيدروكربون". لكنه أصر على أن أي أهداف انبعاثات ملزمة يجب أن تشمل أيضا الصين والهند حتى تكون عملية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة