ادعاء الصدّيق بالسرقة يطيل أمد توقيف إعلاميي New TV   
الخميس 1427/12/15 هـ - الموافق 4/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:47 (مكة المكرمة)، 21:47 (غرينتش)

السلطات اللبنانية أوقفت حاطوم ورفاقه بتهمة الدخول عنوة إلى شقة الصديق (الجزيرة نت)

أواب المصري-بيروت

فراس حاطوم وعبد العظيم خياط ومحمد بربر أسماء لمعت في سماء الحقل الإعلامي اللبناني خلال الأسبوعين الماضيين، وشغلت قضية دخولهم منزل محمد زهير الصديق -الشاهد الرئيسي في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري- الرأي العام ويبدو أنها ستشغله في الأيام القادمة أيضا بعد أن فوجئت محطة New TV بادعاء الصديق عليهم بالسرقة.

الإعلاميون الثلاثة (مراسل ومصور ومساعد مصور في محطة New TV) أوقفتهم الأجهزة الأمنية اللبنانية قبل أكثر من 15 يوما وأحالتهم إلى القضاء المختص بناء على إشارة النائب العام التمييزي بتهمة السرقة الموصوفة بسبب قيامهم بطريقة غير شرعية بالدخول "عنوة" إلى شقة الشاهد الرئيسي في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري زهير الصديق والعبث بمحتوياتها وأخذ بعض موجوداتها.

فالشقة المذكورة مازال يعتبرها القضاء إضافة للجنة التحقيق الدولية ضمن أدلة التحقيق باغتيال الرئيس رفيق الحريري، سيما وأن دخول الشقة كان بطريقة غير شرعية من خلال تسلّق منوَر داخلي للبناء أرشدهم إليه حارس المبنى الذي تمّ توقيفه كذلك.

محطة New TV تنفي في المقابل أي نية جرمية لدى فراس حاطوم ورفاقه، فالشقة المذكورة لم يكن بابها مختوما بالشمع الأحمر، كما أن حاطوم لم يشهد أي حراسة أو أي ورقة تمنع الدخول إليها أو تشير إلى أنها مسرح للجريمة، إضافة إلى أن صاحب المبنى والحارس هما اللذان أرشداه لطريقة الدخول.

كما أن حاطوم استأذن محمد زهير الصديق (المالك) لدخول الشقة مرتين، الأولى خلال مقابلته معه في باريس، والثانية في اتصال هاتفي معه مسجل في المحطة.

New TV اعتبرت أن أحد الأطراف أوقع بإعلامييها للإيقاع بها (الجزيرة نت)
مفاجأة غير سارة

إلا أن المفاجأة كانت قيام الصديق باتخاذ صفة الادعاء الشخصي ضد الفريق الإعلامي لـNew TV إضافة إلى المسؤول عن المبنى والحارس بجرم دخول منزله تسللا والاستيلاء على بعض موجوداته طالبا استجوابهم وتوقيفهم مما أدى إلى استمرار احتجازهم بعد أن كاد الإفراج عنهم يصبح واقعا.

وفي حين يحصر البعض توقيف إعلاميي New TV في إطارها القانوني، يغمز البعض الآخر من زاوية أن التعاطي مع المسألة هو تنفيس "لقلوب مليانة"، وأن ما قام به فراس حاطوم ورفاقه لم يكن يستدعي توقيفهم، لكنهم يدفعون ضريبة مواقف المحطة التي لم تخفِ السلطة الحاكمة استياءها وانزعاجها من الأداء الإعلامي المعارض الذي طالما انتهجته المحطة منذ عهد رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري.

وفي هذا السياق يُدرج المسؤولون في المحطة تأييد الرئيس فؤاد السنيورة توقيف الإعلاميين الثلاثة الذي اعتبر أن "ارتكاب الجريمة لا يشفع لمرتكبها أنه صحافي"، وتساءل: هل الصحافي فوق القانون؟

هدية ثمينة
مديرة الأخبار في New TV مريم البسام استغربت في تصريحات خاصة بالجزيرة نت قيام محمد زهير الصديق بالادعاء بالسرقة على المراسل فراس حاطوم ورفاقه علما أن الإذن الذي أعطاه الصديق لحاطوم بدخول الشقة مسجل في المحطة.

وعن السبب في عدم إبراز هذا الإذن قالت البسام إن القضية مازالت في مرحلة التحقيق، وبالتالي فإن تقديم الأدلة التي تثبت براءة حاطوم ورفاقه سيتم تقديمها عند المحاكمة.

وأشارت إلى أن حماسة إعلامييها الثلاثة واندفاعهم للحصول على سبق صحفي شكل هدية ثمينة استغلها أحد الأطراف لإيقاعهم في فخ سعيا للإيقاع بالمحطة.

وجددت البسام ثقتها بالقضاء اللبناني، معتبرة أن هذه الثقة لم يسبق أن اهتزت ومتمنية ألا تهتز هذه المرة لأن القضاء "هو ملاذنا الوحيد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة