غموض يكتنف مصير زعيم طالبان باكستان   
الأربعاء 1429/10/2 هـ - الموافق 1/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:54 (مكة المكرمة)، 11:54 (غرينتش)
حركة طالبان باكستان نفت وفاة زعيمها واعتبرت تلك الأنباء دعاية حكومية
(الفرنسية-أرشيف)

يكتنف الغموض مصير زعيم حركة طالبان باكستان بيت الله محسود بعد تصريحات متضاربة لمصادر أمنية باكستانية بوفاته أو إصابته بمرض عضال ودخوله بغيبوبة، ونفي من جانب الحركة لهذه الأنباء رغم اعتراف البعض بمرضه قبل أشهر.
 
فقد نفت طالبان باكستان أنباء وفاة زعيمها أو حتى إصابته بمرض عضال، وأكد متحدثان باسم الحركة أنه ما زال على قيد الحياة ويتمتع بصحة جيدة ووصفا تلك الأنباء بالدعاية الحكومية لإضعاف الحركة.
 
ونقلت وكالة رويترز عن مسلم خان المتحدث باسم طالبان باكستان في وادي سوات شمال غرب البلاد أنه تحدث إلى مساعد مقرب من محسود لم يذكر له حدوث ذلك، ووصف تلك الأنباء بالدعاية الحكومية.
 
كما نقلت الوكالة عن متحدث للحركة يدعى مولوي عمر نفيه إصابة محسود بمرض عضال، مؤكدا أنه بصحة جيدة.
 
لكن مساعدا مقربا من قائد طالبان باكستان يدعى إبراهيم بركي صرح لنفس الوكالة أن محسود كان مريضا قبل بضعة أشهر بمرض السكري وأصيب بحمى التيفوئيد سابقا لكنه الآن بصحة جيدة.
 
وأشار إلى أن محسود كان سيتزوج للمرة الثانية مطلع هذا الأسبوع، معتبرا أن الهدف من نشر إشاعات وفاته إضعاف الحركة.
 
وفي السياق نفسه نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر أمنية أن والد الفتاة التي كانت سيتزوجها محسود أبلغ أصدقاء أن صهره في غيبوبة، وأكد قيادي كبير في الحركة يدعى رحيم بركي لنفس الوكالة مرض محسود، لكنه أصر على أن زعيم الحركة يعالج وسيتعافى.
 
كما أشار قيادي آخر في طالبان يدعى رزاق لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أن محسود يحتاج إلى عناية صحية مرتين أو ثلاثة في الأسبوع، موضحا أن محسود يزداد ضعفا.
 
وفي وقت سابق نقل مراسل الجزيرة في باكستان عن مصادر أمنية أن محسود قد توفي بعد إصابته بمرض عضال وهو خبر تناقلته وسائل إعلام باكستانية، أشارت إلى وفاته الليلة الماضية.
 
غارة أميركية
القصف الأميركي المتكرر على مناطق القبائل أثار غضب الشارع الباكستاني
(رويترز-أرشيف)
على صعيد آخر سقط عدد من القتلى في قصف أميركي استهدف منزلا في منطقة جنوب وزيرستان القبلية المحاذية للحدود مع أفغانستان الليلة الماضية وفق مصادر أمنية باكستانية.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أمني باكستاني كبير قوله إن القتلى ثمانية أجانب وعرب، مشيرا إلى أن الغارة أوقعت أربعة قتلى، لكن عددا مماثلا من الجرحى توفوا لاحقا.
 
وكانت مصادر أمنية أشارت في وقت سابق إلى أن رجالا من قرية كوسالي توريكل جنوبي وزيرستان بادروا إلى إطلاق النار على ثلاث طائرات بلا طيار، موضحة أنه بعد الحادث سقط صاروخ على أحد منازل القرية فقتل أربعة أشخاص وأصيب تسعة آخرون.
 
لكن مسؤولين في المخابرات الباكستانية أشارا في تصريح لرويترز إلى سقوط خمسة قتلى بينهم أجانب في هذا الهجوم، بينما نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصادر استخباراتية باكستانية مقتل ستة أشخاص.
 
ووقع هذا الحادث الجديد في ذروة الأزمة بين الولايات المتحدة وباكستان، بسبب تكرار حوادث إطلاق صواريخ بواسطة طائرات بلا طيار يملكها الجيش الأميركي وحده في أفغانستان.
 
وفي السياق ذاته أعلنت باكستان أمس تعيين رئيس جديد لجهاز الاستخبارات المشتركة الذي يضطلع بدور محوري في المواجهة مع تنظيم القاعدة وحركة طالبان. وحل الجنرال أحمد شجاع باشا محل الجنرال نديم تاج الذي عين في هذا المنصب قبل نحو عام.
 
وفي تطور متصل وصف الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري تفجير فندق ماريوت الأخير في العاصمة إسلام آباد أنه كان محاولة لاغتياله. وقال في حوار مع شبكة فوكس نيوز الأميركية إنه نجا مع عدد من قيادات باكستان بأعجوبة من الموت.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة