اليسار الأردني   
الثلاثاء 3/5/1432 هـ - الموافق 5/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:27 (مكة المكرمة)، 12:27 (غرينتش)

 إحدى جلسات البرلمان الألماني (الجزيرة-أرشيف)

بدأ التحول الديمقراطي في المملكة الأردنية الهاشمية عام 1989، لكن عودة الأحزاب إلى الساحة السياسية تأخر حتى العام 1992، ومن هنا فإن المصادر الرسمية التي تتناول الأحزاب الأردنية تذكر هذه الفترة كتاريخ تأسيس لهذه الأحزاب, أي الفترة التي حصلت فيها على تراخيص مزاولة العمل.

وشقت الأحزاب اليسارية طريقها إلى الأردن أواسط خمسينيات القرن الماضي، وتفاوتت شعبيتها في العقود الماضية، لكن الحديث كثر مؤخرا في الأردن عن أزمة اليسار الأردني.

وبالعودة لمشاركتها في الانتخابات، حصلت الأحزاب اليسارية مع القوميين في انتخابات 1989 على 13 مقعدا، أي بما يشكل 40% من مقاعد البرلمان في حينه، وحصلت في انتخابات العام 1993 على 11 مقعدا بنسبة 13.8% مع القوميين أيضا.

ويمكن تلخيص أسباب تراجع الأحزاب اليسارية بانهيار الاتحاد السوفياتي، وقانون الصوت الواحد في الأردن، وصعود التيارات الإسلامية مثل جبهة العمل الإسلامي.

ومع الحراك الجماهيري في الأردن في فبراير/شباط الماضي 2011 تزامنا مع الثورات العربية بدأت الأحزاب اليسارية تظهر إلى الساحة مجددا، ووقعت أربعة منها بيانا انتقدت فيه عدم تمثيلها في لجنة الحوار الوطني مع الحكومة.

وطالبت هذه الأحزاب رئيس الوزراء معروف البخيت بسحب قانون الانتخاب من مجلس النواب, وإعداد قانون انتخاب جديد يعتمد نظام التمثيل النسبي والقائمة الحزبية، وعقد حوار وطني لمناقشة قانون الانتخابات في مدة زمنية لا تتجاوز الشهرين من أجل تهيئة الجو لعقد انتخابات مبكرة على أساسه.

ووصل الأمر إلى ظهور نشطاء يساريين مستقلين خاضوا الانتخابات خارج هذه الأحزاب.

وفي ما يلي نلقي الضوء على أبرز أحزاب اليسار الأردنية كما ورد في موقع البرلمانات العربية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي:

الحزب الشيوعي
أسسه يعقوب زيادين أوائل خمسينيات القرن العشرين، لكنه حصل على الترخيص في 17 يناير/كانون الثاني 1993.

وفي مقدمة مبادئه بناء مؤسسات المجتمع المدني وترسيخها وحمايتها قانونيا لإشاعة الديمقراطية، والتمسك بالخيار الديمقراطي والتعددية السياسية.

وأعلن ضمن أجندته السياسية العمل على تصفية القواعد والوجود العسكري الأجنبي في المنطقة العربية، والحفاظ على الهوية الوطنية للشعب الفلسطيني, والتمسك بحقوقه المشروعة.

حزب الشعب الديمقراطي
أسسه تيسير الزبري في 24 يناير/كانون الثاني 1993، ومن مبادئه تعميق الديمقراطية على قاعدة التعددية الحزبية والسياسية والفكرية بما يتيح تداول السلطة التنفيذية، وتنظيم وتوحيد الطبقة العاملة وحماية مصالحها وحقوقها، ومساواة المرأة بالرجل وصيانة حقوقها.

وضمن أجندته السياسية التحرر من التبعية, وبناء اقتصاد وطني إنتاجي مستقل, وإنجاز إصلاح زراعي ديمقراطي جذري لصالح الفلاحين.

حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي
أسسه عزمي الخواجا وأعلن عن تأسيسه في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 1990، لكنه حصل على الترخيص الرسمي لممارسة عمله بشكل علني وقانوني بعد إلغاء الأحكام العرفية بتاريخ  9 فبراير/شباط 1993.

ومن أهدافه الإستراتيجية الاشتراكية وتحرير فلسطين. ومن أهدافه المرحلية: بناء أردن وطني ديمقراطي واسترداد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وضمن أجندته السياسية تعزيز الديمقراطية باعتبارها رافعة لتحقيق الأهداف المرجوة، وتبني حق المواطن في العمل والرأي والمعتقد والسفر باعتبارها حقوقا مقدسة لا يجوز المساس بها.

حزب اليسار الديمقراطي
أسسه مازن الساكت في 20 يوليو/تموز 1994، ومن مبادئه اعتماد اللامركزية والإدارية الذاتية في مواقع العمل التنظيمية والجماهيرية، والانحياز إلى قضايا الأمة العربية وحقوقها على امتداد الخريطة العربية.

وضمن أجندته السياسية السعي لتطوير النظام النيابي الملكي الدستوري من خلال إصلاحات تجسد المبدأ الدستوري بأن الشعب مصدر السلطات, والإصلاحات الدستورية, ومراجعة التعديلات المتوالية التي قلصت المضمون الديمقراطي لدستور عام 1952.

الحزب التقدمي
أسسه فواز الزعبي في 10 فبراير/شباط 1993، ومن مبادئه حشد طاقات الشعب من أجل حماية الوطن والدفاع عنه, والتحرر الكامل من التبعية السياسية والاقتصادية والعسكرية الإمبريالية، وصيانة الوحدة الوطنية الداخلية وتعزيزها, ومحاربة التعصب بكل أشكاله.

وضمن أجندته السياسية حماية الوطن الأردني والدفاع عنه, وتعزيز صموده, وحماية الاستقلال الوطني وتعزيزه, والوقوف إلى جانب حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة, ودعم الشعب الفلسطيني في نضاله الوطني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة