الجيش اللبناني يشن هجوما لطرد مسلحين من عرسال   
الأحد 7/10/1435 هـ - الموافق 3/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:34 (مكة المكرمة)، 14:34 (غرينتش)

أعلن الجيش اللبناني الأحد أنه بدأ هجوما مضادا في محيط بلدة عرسال الحدودية (شرقي البلاد) لطرد مسلحين اقتحموا أمس البلدة، وقتلوا عشرة جنود وخطفوا آخرين.

وقال قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي في مؤتمر صحفي إن الجيش يستخدم الطيران والمدفعية والصواريخ في مواجهة المسلحين في منطقة عرسال. وأضاف أن الجيش يسعى لاستعادة موقع تل الحصبة المتقدم الذي سيطر عليه أمس مسلحون قال إنهم غرباء قدموا من خارج لبنان.

وأكد قهوجي مقتل عشرة جنود لبنانيين وإصابة 25 وفقدان 13 آخرين في الهجوم الذي شنته مجموعات مسلحة أمس على بلدة عرسال المتاخمة لمنطقة القلمون السورية، والتي تؤوي نحو مائة ألف نازح سوري.

ودخل مسلحون أمس وسط عرسال بعد ساعات من اعتقال الجيش اللبناني شخصا يدعى عماد أحمد جمعة، يُوصف بأنه قائد كتيبة بسوريا، وتردد أنه أعلن بيعته لتنظيم الدولة الإسلامية قبل أسابيع.

وبعيد اقتحام عرسال واستهداف عدة مواقع عسكرية وأمنية داخلها وحولها، اندلعت اشتباكات بين الجيش والمسلحين، واستمرت حتى اليوم الأحد، وفقا لمراسل الجزيرة في المنطقة.

هجوم مدبر
وقال قائد الجيش اللبناني إن الهجوم الذي شنه المسلحون كان مخططا له منذ فترة طويلة، ولم يكن ردة فعل على اعتقال عماد أحمد جمعة، مضيفا أن الرجل اعترف بأنه كان يعتزم شن عملية واسعة تستهدف المراكز الأمنية والعسكرية في منطقة عرسال.

وتابع العماد قهوجي أن المسلحين كانوا من جنسيات مختلفة، وحذر من نقل المعركة إلى أكثر من منطقة لبنانية. وكان الجيش اللبناني أكد في وقت سابق أن المسلحين عبروا إلى عرسال من الأراضي السورية.

قهوجي حذر من نقل المعركة إلى
أكثر من منطقة في لبنان (رويترز-أرشيف)

وأكد قهوجي أن الجيش سيعمل كل ما في وسعه لضمان أمن لبنان ووحدته، وأنه مستعد لمواجهة كل ما سماها الحركات التكفيرية سواء في عرسال أو غيرها لمنع تكرار سيناريو الأحداث في العراق، في إشارة إلى سيطرة تنظيم الدولة على مناطق واسعة بشمال ووسط وغرب العراق.

وأفاد مراسل الجزيرة جوني طانيوس بأن ثمانية مدنيين قتلوا وأصيب عشرات في الأحداث التي شهدتها عرسال، وقال إن الوضع لا يزال دقيقا. وأشار إلى حالات نزوح من عرسال إلى بلدات لبنانية أخرى مجاورة.

وتأثر لبنان بالقتال في سوريا الذي يشارك فيه حزب الله اللبناني، وتعرضت عرسال وبلدات حدودية أخرى مرارا إلى غارات وإطلاق صواريخ من سوريا.

منع الفوضى
وقال رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام إن الدولة اللبنانية لن تسمح بفرض حالة من الفوضى الأمنية في أي منطقة لبنانية أو خروجها عن سيطرة القوى الشرعية تحت أي ذريعة كانت.

وطمأن سلام اللبنانيين بأن الجيش "سيتمكن بالتأكيد من إنهاء هذه الحالة الشاذة المستجدة، وإعادة الأمن والاستقرار إلى عرسال ومحيطها".

كما ندد المسؤولون من كل الأطياف السياسية اللبنانية بالهجوم، ودعا رئيس مجلس النواب نبيه بري اللبنانيين في بيان "إلى توحيد صفوفهم خلف الجيش والقوى الأمنية".

من جهته، دعا رئيس الوزراء السابق فؤاد السنيورة المسلحين السوريين إلى الانسحاب من لبنان وإعادة عرسال لسيطرة قوات الأمن.

وقال إنه يتعين أيضا على مقاتلي حزب الله الانسحاب من سوريا. ويعتبر حزب الله سوريا خط دفاع متقدما عن المقاومة في لبنان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة