حزب مصري يطالب بإلغاء كامب ديفد وتجديد الأحزاب   
الاثنين 1425/4/11 هـ - الموافق 31/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الحزب يطرح رؤية سياسية تقوم على فكرة بناء مجتمع ديمقراطي (أرشيف-الفرنسية)

محمود جمعة - القاهرة
قال أ
مين إسكندر أحد قياديي حزب الكرامة العربية الذي أعاد تقديم أوراقه يوم أمس إلى لجنة الأحزاب التابعة لمجلس الشورى, إن الحزب يمثل تيارا كبيرا في الساحة المصرية وهو "يرفض واقع المهانة والمذلة والتبعية التي يعيشها المجتمع المصري والذي يشعر أفراده بالشيخوخة جراء ممارسات السلطات التي أدت بنا إلى هذا الواقع".

وأوضح إسكندر الذي كان يشغل سابقا منصب مسؤول التثقيف بالحزب الناصري للجزيرة نت, أن الحزب تقدم ببرنامج ينطوي على منظور وطني جامع ويعبر عن أصحاب المصلحة الحقيقية في تغيير المرحلة القادمة ويخرج البلاد من حالة الخندقة الأيديولوجية الضيقة للمساهمة في تأسيس كتلة وطنية جامعة تقود عملية التغيير, حسب تعبيره.

ويسعى الحزب لإلغاء اتفاقية كامب ديفد ورفض التعايش مع إسرائيل ويشترط الحزب على من ينضم إلية الإيمان بأن الصراع العربي الإسرائيلي صراع وجود وليس صراع حدود، وكذلك يرفض الحزب الاعتراف بمجلس الحكم العراقي ويدين الاحتلال الأميركي للعراق ودور الأنظمة العربية في تكريس هذا الاحتلال.

مجتمع ديمقراطي
وعلى الصعيد الداخلي يطرح الحزب رؤية سياسة تقوم على فكرة بناء مجتمع ديمقراطي عبر نشر ثقافة الديمقراطية بين المواطنين، وعدم الاكتفاء بالمطالبة بالإصلاح وإلغاء قوانين الطوارئ, ولذلك تتضمن اللائحة الداخلية للحزب النص على تداول السلطة بحيث لايحق لمسؤول في الحزب مهما كان موقعه البقاء أكثر من دورة واحدة مدتها ثلاث سنوات في سلم القيادة يعود بعدها إلى القواعد ويخوض الانتخابات من جديد.


الحزب يرفض واقع المهانة والمذلة والتبعية التي يعيشها المجتمع المصري والذي يشعر أفراده بالشيخوخة جراء ممارسات السلطات التي أدت بنا إلى هذا الواقع

أمين إسكندر

وقال إسكندر إن الحزب يقدم لأول مرة في تاريخ الحياة الحزبية المصرية عشرة مبادرات للنهضة والتقدم يحاول من خلالها الحزب ردم الهوة بين المثقف والسياسي وطبقة التكنوقراط عن طريق تقديم مشروعات ومبادرات مثل: الاستخدام السلمي للطاقة الذرية والاكتفاء الذاتي من القمح وجعل النيل ودلتاه محمية طبيعية.

ويقدم الحزب فكرة نظام الحكم وفقا لنموذج الجمعية التشريعية التي تنتخب على أساس دستور جديد وتتولى إدارة السلطة التنفيذية بعد أن أثبتت تجربة الحكم على مدى 30 عاما جور السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية.

اعتراف قانوني
ويسعى الحزب للحصول على اعتراف قانوني به كحزب يعمل ضمن منظومة الأحزاب المصرية التي بلغت 18 حزبا, وذلك بعد أقل من شهر على تقديم أوراق اعتماد حزبين جديدين آخرين هما حزب الوسط ويمثله أبو العلا ماضي وحزب الغد ويمثله النائب بالبرلمان أيمن نور.

ويضم الحزب في عضويته التأسيسية شخصيات بارزة مثل المخرج يوسف شاهين والسينارست محفوظ عبد الرحمن والفنان خالد يوسف وسامح الصريطي والدكتور فوزي حماد الرئيس الأسبق لهيئة الطاقة الذرية ومجموعة من القيادات اليسارية.

وبالرغم من أن قانون الأحزاب يشترط أن يبلغ عدد الأعضاء المؤسسين 51 عضوا, فإن عدد المؤسسين لحزب الكرامة العربية بلغ 750 عضوا من 25 محافظة من محافظات مصر, في إشارة واضحة إلى أن الحزب يمثل تيارا موجودا في الشارع المصري وأن هناك من يريدون الصعود إلى خشبة المسرح السياسي لتجديد شباب مصر.

ورفض إسكندر الربط بين موعد تقديم أوراق اعتماد الحزب والدعوات الأميركية للإصلاح في العالم العربي, مشيرا إلى وجود حالة من الاحتقان الداخلي الشديد لدى المواطن المصري الذي "كفر بالسياسات الحالية في كل الاتجاهات بدءا من صفر المونديال وانتهاء بتحول مصر إلى حانوتي يحمل بقايا جثث وأشلاء الصهاينة من أيدي الفلسطينيين ويسلمها للكيان الصهيوني".

وختم بالقول إن تأسيس الكرامة العربية يتزامن مع الشيخوخة التي تنتاب الحياة الحزبية المصرية نتيجة للقيود المفروضة على الأحزاب بسبب استمرار فرض قانون الطوارئ الذي أدى إلى "قتل الخيال السياسي لهذه الأحزاب".
_______________________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة