المعارضة بمصر: لا حوار قبل التنحي   
الخميس 29/2/1432 هـ - الموافق 3/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:20 (مكة المكرمة)، 12:20 (غرينتش)

إصرار على رحيل النظام بشعارات المعارضة (الجزيرة)

رفضت أبرز قوى المعارضة بمصر عرض رئيس الحكومة المصرية أحمد شفيق بدء حوار وطني, مشترطة التنحي الفوري للرئيس حسني مبارك وتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع الأطياف على الساحة السياسية بالبلاد.

وقال القيادي بالجمعية الوطنية للتغيير محمد البرادعي إنه يرفض العرض، ويربط بدء أي حوار بتنحي مبارك وعودة الأمن لميدان التحرير حيث يتعرض المعتصمون لهجمات من أنصار الرئيس أوقعت قتلى ومئات الجرحى.

وكان رئيس الحكومة الجديدة أحمد شفيق عرض حوارا مع جميع الأطراف والقوى السياسية بما فيها القوى غير المعترف بها، إضافة إلى ممثلين عن المتظاهرين في ميدان التحرير.

رفض الإخوان
من جانبهم قال الإخوان المسلمون إنهم يرفضون التفاوض مع أيٍّ من رموز أو قيادات النظام الحاكم الحالي التزامًا بالإرادة الشعبية العارمة التي أعلنت عدم شرعية هذا النظام بكل رموزه ومستوياته.

وأكد بيان للجماعة أنه لا يوجد أي ممثل لها بأي مكان أو لدى أي جهة من الجهات تتفاوض مع هذا النظام، موضحًا أن المرشد العام وأعضاء مكتب الإرشاد هم وحدهم المعنيون في جماعة الإخوان المسلمين بهذا الموضوع.

ويأتي هذا البيان ردا على ما تردده أنباء من بعض دوائر النظام مفادها أن جماعة الإخوان قبلت أن تكون ضمن القوى التي وافقت على الحوار مع النظام.

البرادعي اشترط ضمان أمن المعتصمين بميدان التحرير (الجزيرة) 
وقال القيادي بالإخوان رشاد بيومي في اتصال مع الجزيرة إن الجماعة تطالب بحل مجلسي الشعب والشورى وإطلاق جميع المعتقلين على خلفية الاحتجاجات, محذرا من أن نظام مبارك سيعمد إلى الانتقام من خصومه.

كما قالت حركة كفاية إنها ترفض التفاوض مع أي شخص من نظام مبارك، معتبرة أن "الحوار مع هذا النظام خيانة لدماء الشهداء الذين سقطوا" خلال المظاهرات المطالبة بتنحي مبارك.

في الأثناء قالت بعض المصادر إن عددا من الأحزاب قبلت الحوار مع حكومة شفيق من بينها الوفد وعدد آخر من الأحزاب الصغيرة التي وصفها المراقبون "بالدائرة في فلك الحزب الوطني الحاكم".

كما أعلن التلفزيون الحكومي أن حوارا يجري حاليا بين عمر سليمان نائب الرئيس وعدد من القوى السياسية بهدف إيجاد مخرج للأزمة دون تحديد هذه القوى المشاركة في الحوار.

بيان
من ناحية أخرى أصدرت لجنة حكماء مكونة من مجموعة من الشخصيات والمفكرين المصريين بيانا قالت إنه يأتي في إطار الرغبة في التغيير الشامل تخلصا من أخطاء جسيمة وقع فيها النظام السياسي القائم.

وأضاف البيان أن النظام الحالي انتهى إلى قرارات بالموافقة على عدد محدود من المطالب الشعبية التي تم التعبير الواضح عنها.

وأشار إلى المطالب الشعبية بتكليف عمر سليمان نائب الرئيس بإدارة الفترة الانتقالية التى تنتهى بانتهاء الفترة الرئاسية الحالية, وحل مجلسى الشعب والشورى وتشكيل لجنة قانونية تتولى الإعداد للتعديلات الدستورية المطلوبة.

كما طالب البيان بتشكيل حكومة مكونة من خبراء تنفيذيين وشخصيات مستقلة ومقبولة شعبيا لإدارة مهام العمل التنفيذي خلال المرحلة الانتقالية, وإنهاء العمل بحالة الطوارئ.

ومن أبرز الشخصيات الموقعة على هذا البيان أحمد كمال أبو المجد ونجيب ساويرس ونبيل العربي وإبراهيم المعلم ووحيد عبد المجيد وعمرو الشوبكي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة