ماكريستال: قندهار الهدف التالي   
الاثنين 1431/3/8 هـ - الموافق 22/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:57 (مكة المكرمة)، 7:57 (غرينتش)

القائد الأميركي في أفغانستان ستانلي ماكريستال (الفرنسية)

أكد القائد الأميركي في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال في مقابلة مع الصحفيين أن الخطوة التالية لعملية "مشترك" التي تجري في ولاية هلمند هي ولاية قندهار، باعتبارها هامة للجنوب والشعب عامة.

وأشار ماكريستال إلى أن العملية الجديدة تشكل نموذجا أساسيا للعمليات العسكرية في المستقبل.

وتعقيبا على انهيار الحكومة الهولندية بسبب الجدل حول نشر قواتها في أفغانستان، قال ماكريستال إن قوات الحلفاء ستواجه تحديات، ولكنه أعرب عن ثقته بأن الحملة العسكرية ستؤتي أكلها.

ولفتت صحيفة تايمز إلى أن ثمة مناقشات تجري حاليا حول إعادة هيكلة قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد الانسحاب المحتمل للقوات الهولندية أواخر العام الجاري، وأشارت إلى أن أحد الخيارات إعادة نشر قوات بريطانية في ولاية قندهار وترك هلمند لمشاة البحرية الأميركية.

من جانبه قال القائد البريطاني نك باركر الذي يعمل تحت إمرة ماكريستال إن العمل العسكري ضروري في بعض المناطق، ولكنه في الوقت نفسه أكد على تقويض "التمرد" عبر الوسائل المدنية مثل التعليم والصحة والخدمات الأخرى.

وعن الوقت الذي قد تستغرقه عملية "مشترك"، قال ماكريستال إنه "قد يطول نوعا ما قبل تنظيف مرجة" والمناطق المحيطة التي تعززها العشرات من القنابل المزروعة والمباني المفخخة من قبل طالبان.

وتابع أن قوات التحالف عثرت على 68 قنبلة بدائية في الأسبوع الأول من العملية العسكرية التي بدأت في 13 من الشهر الجاري، وانفجرت 25 قنبلة في تلك القوات.

مخاوف بعد هولندا
"
قيادة ناتو بدأت تخشى مزيدا من عمليات الانسحاب من أفغانستان بعد إقرار الحكومة الهولندية أمس بأنها لن تستطيع أن تمنع خروج قواتها هذا العام بعد انهيار الحكومة
"
وفي تحليل لها، قالت صحيفة تايمز إن قيادة ناتو بدأت تخشى مزيدا من عمليات الانسحاب من أفغانستان بعد إقرار الحكومة الهولندية أمس بأنها لن تستطيع أن تمنع خروج قواتها هذا العام بعد انهيار الحكومة.

وأشارت الصحيفة إلى أن ثمة مخاوف من أن دولا أخرى حيث انقلب الرأي العام ضد العمل العسكري في أفغانستان قد تحذو حذر هولندا، خاصة كندا التي تعاني أكبر نسبة من الإصابات، وتلتزم بانسحاب قواتها الـ2800 نهاية العام المقبل.

ونقلت تايمز عن مصدر أمني بريطاني قوله إن قرار الحكومة الهولندية بالانسحاب يعد صفعة نفسية، لأنه بمجرد انسحاب دولة تبدأ الجماهير بدول أخرى تشعر بالقلق.

المعركة الحاسمة
من جانبها وصفت صحيفة ذي غارديان القتال الوشيك في ولاية قندهار بأنه مرحلة أساسية في حرب أفغانستان.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم إن معركة قندهار ربما تكون المعركة الحاسمة بين قوات الناتو وطالبان في أفغانستان هذا الصيف، واعتبروا القتال الدائر حاليا في هلمند بأنه إعداد للمواجهة المقبلة.

وقال مسؤولون في الناتو لغارديان إن تركيز القوات الدولية سيتحول من هلمند إلى ولاية قندهار التي تعد الجائزة الكبرى لكلا الطرفين، طالبان والتحالف.

من جانبه أكد المتحدث باسم التحالف في الجنوب النقيب سكوت كوستين الانتهاء من التخطيط لعملية قندهار، وأشار إلى أن حجمها سيضاهي حجم العملية الراهنة في هلمند.

ووصف ضباط في التحالف العمل العسكري في هلمند الذي يتمحور في بلدة مرجة بأنه عامل لبناء الثقة من أجل شن معارك أخرى في قندهار.

وفي مقابلة هاتفية مع الصحيفة، قال حاكم ولاية قندهار إن قندهار تعني أفغانستان، وأوضح أن تحقيق الهدوء في قندهار من شأنه أن يحقق الهدوء في أفغانستان.

بعض الخبراء يعتقدون أن العمل العسكري في قندهار يجب أن يكون أكبر حجما منه في هلمند، لا سيما أن طالبان موزعة بشكل أكبر في قندهار، وهي أكثر اندماجا في المجتمع، خلافا لمرجة حيث يتمركز المقاتلون في موقع واحد، لذا فإن العملية قد تمتد على مساحات كبيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة