سترو يدعو لتخيير صدام بين نظامه ونزع أسلحته   
الأحد 1423/7/8 هـ - الموافق 15/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ضابط عراقي يمر قرب صورة للرئيس صدام حسين في بغداد (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ
طارق عزيز يتهم الولايات المتحدة بقيادة حملة دعائية لتبرير عدوانها على بلاده ويتهم الرئيس الأميركي بالعجز عن تقديم أدلة ضد بغداد
ــــــــــــــــــــ

أنان يطلب دعم وزراء الخارجية العرب من أجل السماح لمفتشي نزع الأسلحة بالعودة إلى العراق
ــــــــــــــــــــ
مبارك يبدأ الأسبوع المقبل جولة عربية للحصول على دعمها لإقناع العراق بالموافقة على عودة المفتشين
ــــــــــــــــــــ

أعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أمس السبت أن على مجلس الأمن أن ينذر الرئيس العراقي صدام حسين بأن نظامه سيختفي إن رفض حل مشكلة أسلحة الدمار الشامل.

ورأى سترو في مقابلة أجرتها معه شبكة "سكاي" التلفزيونية أن على مجلس الأمن الدولي أن يقترح على صدام حسين "خيارا واضحا للغاية"، وأضاف "إما أن يحل المشكلة التي تطرحها أسلحة الدمار الشامل التي لديه أو أن يختفي نظامه، غير أن الخيار يعود له, وليس لديه الكثير من الوقت ليحسم أمره".

جورج بوش
وفي واشنطن طالب الرئيس الأميركي المجتمع الدولي بضرورة وضع حد لما وصفه بتحدي العراق للأمم المتحدة، ودعا المنظمة الدولية إلى إبداء صرامة في التصدي للرئيس صدام حسين موضحا أن واشنطن مستعدة للتحرك سواء لقيت في ذلك تأييدا عالميا أم لم تلق.

وأضاف بوش قبل اجتماعه في منتجع كامب ديفد الرئاسي مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني "أن الأمم المتحدة تستحق فرصة أخرى لإثبات جدارتها.. هذه فرصة للأمم المتحدة لتبدي بعض العزم".

واتفقت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي على ضرورة الضغط على العراق للسماح بعودة المفتشين الدوليين إلى بغداد. وتحث الإدارة الأميركية أعضاء مجلس الأمن على الاتفاق بسرعة على قرار يطالب العراق بالاستجابة لمطالب الأمم المتحدة الخاصة بنزع السلاح، إلا أن بوش شكك كثيرا أمس الجمعة في أن يمتثل العراق لذلك.

تصريحات عزيز
وقال نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز إن بلاده تتعرض لهجمة دعائية خطيرة من قبل الولايات المتحدة بهدف تبرير أي عمل عسكري محتمل ضدها.

طارق عزيز
وأضاف عزيز في مؤتمر صحفي أن الرئيس الأميركي جورج بوش لم يستطع في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة تقديم أي حجج أو أدلة مقنعة ضد العراق، وأنه ردد نفس التهم والادعاءات التي رددتها الإدارة الأميركية عام 1988 قبل ضرب العراق.

ونفى عزيز امتلاك العراق لأي أسلحة غير تقليدية كما نفى أي صلة لبلاده مع تنظيم القاعدة أو أي جماعات تصفها واشنطن بأنها إرهابية أو وجود لأي أسرى مزعومين في سجونها.

وقال إن بوش ورئيس وزراء بريطانيا توني بلير هما وحدهما من يزعم بأن العراق يشكل خطرا على الدول المجاورة، واتهم الولايات المتحدة بالتخطيط لتقسيم أراضي العراق والمملكة العربية السعودية.

عودة المفتشين
من جانبه أعلن مصدر رسمي أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان التقى أمس السبت في مقر المنظمة الدولية بنيويورك وزير الخارجية العراقي ناجي صبري.

كوفي أنان يصافح ناجي صبري في نيويورك (أرشيف)
وأوضح المتحدث باسم أنان أن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى يشارك في اللقاء، إلا أنه لم يعرف ماذا دار فيه.

والتقى أنان أمس مجموعة من وزراء الخارجية العرب الذين يشاركون في الجمعية العامة الـ57 للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك، وقال المتحدث إن "أنان أراد التباحث مع الوزراء للحصول على دعمهم من أجل السماح لمفتشي نزع السلاح بالعودة إلى العراق".

وكان صبري قد أوضح خلال لقاء مع نظيره الفرنسي دومينيك دو فيليبان أن بلاده لن تسمح لمفتشي الأسلحة الدوليين بالعودة دون حل القضايا الأخرى في الوقت نفسه، وذلك رغم تهديد الولايات المتحدة بمهاجمة العراق.

وقد استمع العراق للمطلب الفرنسي بالالتزام بأعمال التفتيش عن الأسلحة، وقال دو فيليبان إن على العراق الامتثال لإرادة المجتمع الدولي والأمم المتحدة التي يتوقع أن تتقدم بطلب بهذا الصدد في غضون أسبوع.

وساطة مصرية
وفي هذا السياق يبدأ الرئيس المصري حسني مبارك الأسبوع المقبل جولة تشمل عددا من الدول العربية للحصول على دعمها، في محاولة لإقناع العراق بالموافقة على عودة المفتشين الدوليين لنزع أسلحته غير التقليدية.

حسني مبارك
وقال دبلوماسي مصري في القاهرة طلب عدم ذكر اسمه إن "هدفنا هو إطلاق مبادرة عربية لإقناع العراق بالموافقة على عودة المفتشين لتجنب حرب". وأضاف أنه "من الأسهل إقناع العراق بعودة المفتشين إذا كان هناك موقف عربي موحد ينصحه بذلك".

وفي هذه الأثناء أجرى الرئيس الإيراني محمد خاتمي محادثات في جدة مع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بخصوص الأزمة العراقية.

وتعارض كل من إيران والسعودية أي هجوم أميركي على العراق بدعوى تأثيره على زعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها، كما رفضت السعودية السماح بشن أي هجوم أميركي انطلاقا من أراضيها.

وقال دبلوماسي إيراني في جدة إن المحادثات تسعى للتوصل إلى "موقف إسلامي موحد" بخصوص الأزمة العراقية، موضحا أن المحادثات تركزت على "ما سيحدث للمنطقة إذا نفذت الولايات المتحدة تهديداتها للعراق".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة