إجماع إسرائيلي على تأييد سياسة شارون المعلنة   
الأربعاء 1422/4/13 هـ - الموافق 4/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


القدس - إلياس زنانيري
ركزت غالبية الصحف العبرية الصادرة صباح اليوم على جلسة مجلس الوزراء المصغر (ثلاثي شارون وبيرز وبن أليعازر) واتفقت فيما بينها على أن هناك إجماعا بين الإسرائيليين لتأييد سياسة شارون المعلنة حاليا ألا وهي التحلي بضبط النفس من جهة والاستمرار في سياسة التصفيات من جهة أخرى.

بيريز.. للقوة حدود
أبرزت صحيفة معاريف تصريحات وزير الخارجية شمعون بيريز أمام أعضاء لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الإسرائيلي أمس قال فيها إنه كوزير للخارجية عليه القيام بكامل أعباء منصبه وإنه في اللحظة التي لن يتمكن فيها من تنفيذ ذلك سيستقيل.


استثمرت الحكومات الإسرائيلية ما يقارب المليار من الدولارات في شق الطرق الالتفافية، ولو أنها استثمرت هذا المبلغ في دعم الاقتصاد الفلسطيني لكان السفر على الطرقات اليوم أكثر أمنا."

بيريز-معاريف
وأضاف في مكان آخر بأنه لا يؤمن بإمكانية وقف الإرهاب بعملية سريعة واحدة وإنما "يجب مواصلة سياسة الرد على مصادر النيران عند الضرورة وعلينا أن نفهم ما هي حدود القوة." وأيد بيريز إزالة مناطق استيطانية وقال إنه يؤيد إزالة المستوطنات اليهودية في قطاع غزة ولكنه عاد وكرر أن المسألة ليست مطروحة للنقاش اليوم بسبب استمرار ما وصفه بالإرهاب.

وأضاف: "إن جذب انتباه العالم بأسره إلى موضوع الاستيطان في وقت يقف فيه الجميع ضد سياسة الاستيطان هو خطأ سياسي من الدرجة الأولى. لقد حققت إسرائيل في الآونة الأخيرة جبهة دولية عريضة ضد الإرهاب ولكن جبهتها الداخلية مهددة بالتفتت بسبب مسألة الاستيطان."

وأضاف بيريز إن خريطة المستوطنات كما هي اليوم "لا تسمح بالتوصل إلى السلام" وعن سياسة الحصار الإسرائيلي المفروض على المناطق الفلسطينية قال بيريز إن على إسرائيل أن تخفف من الحصار "وإلا فإنه في المحصلة النهائية سيرتد علينا" وانتقد سياسات الحكومات السابقة قائلا بأن إسرائيل "استثمرت ما يقارب المليار من الدولارات في شق الطرق الالتفافية ولو أنها استثمرت هذا المبلغ في دعم الاقتصاد الفلسطيني لكان السفر على الطرقات اليوم أكثر أمنا."

من جهة أخرى نقلت معاريف عن بيريز قوله في اللقاء ذاته إن أحد الفلسطينيين اللذين اعتقلا مؤخرا اعترف أمام محققيه الإسرائيليين بأنه قال لمسؤوليه إنه على استعداد للقيام بعملية انتحارية يوم الاثنين لأنه مضطر يوم الثلاثاء للتوجه لتقديم امتحان شهادة الثانوية العامة (التوجيهي).

الضربة العسكرية قادمة
في مكان آخر نشرت معاريف قائمة بقرارات المجلس الوزاري المصغر التي اتخذت أمس على النحو التالي:
- تكثيف عمليات الاغتيال ضد فلسطينيين يعدون للقيام بعمليات مسلحة.
- المزيد من العمليات الخاصة في مناطق ب و ج الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية.
- تكثيف الدوريات العسكرية على امتداد الطرق الخارجية في الضفة الغربية.
- تسريع عمليات تحصين سيارات المستوطنين ضد الرصاص.
- تكثيف النشاط العسكري على جانبي الخط الأخضر (حدود 1967).
- بناء جدران عازلة على الحدود الفاصلة بين مناطق مكتظة بالسكان على الجانبين.
- حفر خنادق على امتداد الحدود لمنع الفلسطينيين من التسلل إلى داخل إسرائيل.


الجيش الإسرائيلي بات متأهبا لتوجيه ضربة عسكرية إلى السلطة الفلسطينية والمسألة هي فقط مسألة وقت حتى يحصل الجيش على الضوء الأخضر

يديعوت أحرونوت
وكتب إليكس فيشمان المحلل العسكري في صحيفة يديعوت أحرونوت يقول إن الجيش الإسرائيلي "بات متأهبا لتوجيه ضربة عسكرية إلى السلطة الفلسطينية والمسألة بالنسبة للجيش اليوم هي فقط مسألة وقت حتى يحصل الجيش على الضوء الأخضر، ولذلك ليس صدفة قرار رئيس الأركان شاؤول موفاز قطع زيارته إلى الولايات المتحدة والعودة إلى إسرائيل."

وأضاف فيشمان: "لقد كان واضحا للقيادات العسكرية التي حضرت اللقاء الوزاري الأمني المصغر بأن الخطة العسكرية التي أعدها الجيش باتت بانتظار اللحظة السياسية المناسبة لتنفيذها وحتى تحين تلك اللحظة سيواصل الجميع الحديث عن ضبط النفس وعن الدفاع الإيجابي ولكن الكل يفهم أن الأمر لا يتعدى تأجيل ما لا بد منه لبضعة أيام فقط."

ونقل فيشمان عن ضباط كبار في المؤسسة الأمنية أنهم أعدوا العدة لليوم الذي يعود فيه شارون من جولته الأوروبية وأن يوم الجمعة القادم (بعد غد) "سيشهد عمليا بداية العد التنازلي ولكن ليس باتجاه الهدوء الذي تحدثت عنه وثيقة جورج تينيت."

وفي موضوع آخر مختلف تماما نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن عضو الكنيست إسحق فاكنين من حزب شاس الديني قوله إن قنوات التلفزة التي تبث أفلاما خلاعية في ساعات الليل المتأخرة هي السبب وراء تزايد حوادث السير على الطرقات وفسر فاكنين أقواله بأن الناس "يقضون غالبية ساعات الليل وهم يشاهدون الأفلام الخلاعية ثم يتوجهون في الصباح إلى أعمالهم متعبين ومنهكين فيفقدون القدرة على السياقة الحذرة ويكونون عرضة لحوادث السير".

التحالف الإسرائيلي التركي
وتطرقت صحيفة هآرتس بقلم المحلل السياسي والعسكري أمنون برزيلاي إلى الزيارة التي سيقوم بها وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن أليعازر إلى تركيا يوم الاثنين القادم وكتب برزيلاي تحت عنوان "ثاني أفضل صديق لإسرائيل" يقول إن بن أليعازر سيزور تركيا ليوم واحد ولكن هذه الزيارة ستكون في غاية الأهمية خاصة أنها ستأتي قبل أسبوعين من الزيارة المقررة لوزير الدفاع للولايات المتحدة حيث يبحث هناك مع المسؤولين الأميركيين مواضيع تتعلق بالعلاقات الثنائية بين الجانبين.


وزير الدفاع بنيامين بن أليعازر سيزور تركيا الاثنين القادم وسيكتشف أنها أفضل صديق لإسرائيل بعد الولايات المتحدة.

هآرتس
وتابع برزيلاي يقول إن بن أليعازر سيكتشف بنفسه خلال زيارته لتركيا كم هي حميمة العلاقة بينها وبين إسرائيل والتي دفعت بمسؤولي وزارة الدفاع الإسرائيلية قبل نحو ثلاث سنوات إلى الإعلان بأن تركيا هي أفضل صديق لإسرائيل بعد الولايات المتحدة.

وأشار الكاتب إلى المناورات الضخمة المشتركة التي شاركت فيها القوات الجوية الأميركية والتركية والإسرائيلية التي انتهت الأسبوع الماضي وإلى المناورات البحرية السنوية التي تجريها قوات الأطراف الثلاثة وإلى التدريبات المشتركة لطياري الدول الثلاث وخلص إلى القول بأن كل هذه التدريبات المشتركة دليل على عمق العلاقة العسكرية بين إسرائيل وتركيا.

ونوه برزيلاي بأن كل هذه التدريبات المشتركة جرت في وقت استمرت فيه الانتفاضة الفلسطينية، وخلص إلى القول بأن تركيا لم تعتبر استمرار الصراع بين الفلسطينيين وإسرائيل سببا كافيا لتأجيل أو إلغاء التدريبات المشتركة. ويشير إلى أن هذا الموقف مثير للاهتمام في نظر إسرائيل خاصة أنه جاء من دولة بقيت حتى مطلع التسعينات تتردد في إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل بسبب صراع الأخيرة مع الفلسطينيين.

واختتم برزيلاي مقالته بالقول إن تركيا كانت أبدت في الآونة الأخيرة اهتماما ببرنامج الصواريخ المضادة للصواريخ البالستية الذي طورته إسرائيل والولايات المتحدة، وأن إسرائيل تنتظر حاليا موافقة الولايات المتحدة على العمل المشترك مع تركيا لتطوير هذا البرنامج بحيث يوفر مظلة دفاعية في المنطقة لكل من إسرائيل وتركيا ضد الصواريخ البالستية وأسلحة الدمار الشامل التي تملكها كل من العراق وإيران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة