السعداوي تطالب بنسبة الأطفال لأمهاتهم وآبائهم   
الثلاثاء 18/10/1425 هـ - الموافق 30/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 16:09 (مكة المكرمة)، 13:09 (غرينتش)

الكاتبة نوال السعداوي
نقلت صحيفة الحياة اللندنية أغرب دعوة روجت لها الكاتبة نوال السعداوي وهي: ضرورة نسب الأبناء لأمهاتهم وآبائهم معا لأن نسبتهم لأبيهم فقط فيها حسب قولها ظلم للمرأة التي قامت بدور يفوق دور الرجل، لهذا فهي الأحق بنسبتهم إليها إن لم ينسبوا للأم والأب كما طبقته الدول الغربية.

وترى السعداوي أن عدم ذكر اسم الأم فيه عنصرية وظلم رغم أن الإسلام كرمها, ولكن نظرة الذكور إلى أن اسمها عورة جعتلهم يرفضون نسبة الأولاد إليها، وهذه نظرة عنصرية تنظر للمرأة على أنها مجرد وعاء ليس لها دور في عملية الحمل, مع أنها تقوم بدور فيها أكثر من الرجل.

وتضيف السعداوي أنها رأت هذه التجربة بإسبانيا، وأنها تساعد على تماسك الأسرة بشكل أكبر في حين أن منع الأم من نسبة أولادها إليها أمام المجتمع نوع من الأنانية الذكورية المرفوضة شرعا وعقلا, لأن الله يقول "ولقد كرمنا بني آدم".

وقد لاقت الدعوة رفضا قاطعا من الجميع، ونقلت الحياة رد المفكر الإسلامي الدكتور يوسف القرضاوي عليها بالقول إن اسم المرأة محترم مثل اسم الرجل, فهي تنادى باسمها كما ينادى الرجل, أما أن ننادى بأسماء آبائنا فهذا ما أجمعت عليه معظم الأمم وليس المسلمون وحدهم كما أنه ليس مستحدثا بل هو أمر معروف طوال التاريخ.

"
الإسلام كرم المرأة وحدد لكل من الزوجين أدوارا متكاملة في الأسرة وحاول إبعاد كل أشكال الصراع بينهما
"

[محمود عاشور]

ويشير القرضاوي إلى أن نسب الإنسان لأبيه وأسرته وقبيلته, ولهذا يقال عن البشر عامة: بنو آدم فهذه المجتمعات أبوية, أي النسبة فيها للأب وتوجد مجتمعات قليلة تنسب للأم.

ويضيف: نسبة الأبناء لأبيهم أمر منطقي فكان الرجل العنصر الأقوى الذي يسعى ويكدح على الأسرة ويحميها من عدوان الآخرين وجاء في القرآن أن الله حذر آدم وزوجته من الشيطان "فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى" فلماذا قال فتشقى ولم يقل فتشقيا؟.

كما نقلت الحياة عن وكيل الأزهر سابقا الشيخ محمود عاشور تأكيده أن الإسلام كرم المرأة وحدد لكل من الزوجين أدوارا متكاملة في الأسرة وحاول إبعاد كل أشكال الصراع بينهما حتى يتعاونا على إقامة أسرة مستقرة إلا أنه جعل الرجل مسؤولا عن شؤون أسرته في إطار ما يسمى القوامة التي قال عنها الله سبحانه وتعالى "الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم".


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة